القوات الأجنبية تسيطر على مراكز هامة بتيمور الشرقية   
الاثنين 1427/5/2 هـ - الموافق 29/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
مصفحة إسترالية تتمركز في مطار تيمور الشرقية (رويترز)

تمكنت القوات الأجنبية التي وصلت إلى تيمور الشرقية من إرساء الأمن بالمواقع الأساسية في ديلي العاصمة، وإجلاء مئات الأجانب. وبدأت تنزع أسلحة العصابات المتناحرة بعد أعمال عنف كادت تتحول إلى حرب أهلية في أفقر بلد آسيوي.
 
وسيطرت القوات الأسترالية يدعمها 700 رجل مكلف بالعمليات الجوية والبحرية ميدانيا، على المطار والميناء والمقر العام للأمم المتحدة والشرطة.
 
وأعلنت وزارة الدفاع الأسترالية أنه تم نشر قوات في محيط القصر الرئاسي ومقر البرلمان، وأنها قامت أيضا بإجلاء 500 من الأجانب والأستراليين.
 
وقالت الوزارة إن "القوات البرية تشارك في عمليات إرساء الأمن في ديلي بما في ذلك وقف المواجهات بين العصابات المتناحرة".
 
ولكن وزير الخارجية الأسترالي بريندن نلسون أقر بأنه ما زال "يسود حاليا  شعور بالفوضى بسبب هذه العصابات التي تنهب".
 
وفي السياق تتسابق قوات مختارة من نيوزيلندا وماليزيا والنمسا والبرتغال في الوصول لتعزيز الأمن.
 
وقد اندلعت أمس مواجهات بين فصائل من الشبان التيموريين المسلحين بالسيوف والخناجر والفؤوس والحجارة في ديلي، مما دفع السكان إلى الفرار باتجاه المطار أو إلى السفارات.
 
وقدر الصليب الأحمر عدد اللاجئين بنحو خمسين ألفا مؤكدا أن النازحين يعيشون في مخيمات أعدت على عجل، ودعا إلى مدهم بالخيام والأغذية.
 
عضو بأحد المليشيات المتناحرة يرفع سكينه في وجه مخالفي فصيله (رويترز)
الإجلاء
وأمام تدهور الوضع، أجلت الأمم المتحدة أمس موظفيها غير الأساسيين.  واعتبر منسقها بتيمور الشرقية سوكهيرو هاسيغاوا بعد يوم من إجلاء الموظفين، أن زيادة القوات الدولية قد يكون ضروريا.
 
وقال هاسيغاوا للصحفيين "إذا لم يكن الشعب التيموري قادرا على تسوية خلافاته فإني أعتقد أننا سنحتاج إلى مزيد من الجنود الأجانب".
 
وكان قمع تظاهرة لدعم نحو 600 جندي طردهم الجيش بسبب احتجاجهم على التمييز، أدى إلى اندلاع الاضطرابات يوم 28 أبريل/نيسان أسفرت عن سقوط عشرين قتيلا.
 
وتحولت الاشتباكات إلى معارك بين العسكريين المتمردين وقوات الأمن الموالية  للحكومة، ويعود النزاع أصلا إلى الهوة العميقة بين سكان الغرب والشرق الذين  يتكلمون لهجات مختلفة.
 
كما اتخذ النزاع طابعا سياسيا مع الخلافات القائمة بين رئيس الوزراء مرعي الكتيري والرئيس شانانا غوسماو.
 
وكانت تيمور الشرقية قد طلبت رسميا من أستراليا ونيوزيلندا وماليزيا والنمسا والبرتغال، مساعدات عسكرية وأمنية لوقف العنف المتزايد في البلاد.
 
تجدر الإشارة إلى أن هذه الدولة الفتية حصلت على استقلالها عام 2002.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة