مراكش تستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ   
الأحد 1422/8/11 هـ - الموافق 28/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشهد مدينة مراكش المغربية غدا محادثات ترعاها الأمم المتحدة تهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن معاهدة الحد من ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض. ويسود اعتقاد بأن الولايات المتحدة التي تعتبر أكبر مصدر للتلوث في العالم, سوف لن تعود إلى المعاهدة التي انسحبت منها قبل أربع سنوات.

ويسعى الاجتماع الذي يستغرق أسبوعين ويعقد في مراكش بجنوبي المغرب إلى التوصل لوثيقة تلزم الدول الصناعية قانونيا بالحد إلى درجة كبيرة من انبعاثات الغازات المسببه للاحتباس الحراري أثناء العقد القادم.

وأعرب وزير البيئة المغربي محمد اليازجي, الذي سيرأس اجتماع وفود 180 دولة, عن ثقته في أن اجتماع مراكش سيحول ما تم التوصل إليه من اتفاق في يوليو/ تموز الماضي إلى صيغة قانونية وضمان الالتزام به. وقال "إنني متفائل للغاية لأننا أنجزنا الكثير من العمل التحضيري في بون" في إشارة إلى قضايا مثل دور الغابات في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وأي العقوبات التي يمكن فرضها على الدول التي لا تحقق الأهداف المطلوبة منها.

وشدد وزير الطاقة البلجيكي أوليفييه دلوز رئيس وفد الاتحاد الأوروبي على أنه لن يعاد فتح موضوع انتهت مناقشته في ألمانيا, في محاولة لسد الطريق أمام الدول التي ترغب في التراجع عن اتفاق بون. وقال بهذا الخصوص" لن نعيد التفاوض في معاهدة كيوتو".

وقد ترغب بعض الدول غير المتحمسة للمضي قدما في المعاهدة بدون الولايات المتحدة في انتظار مقترحات جديدة من واشنطن إلا أن كلا من اليازجي ودلوز شددا على أنه لا يجب توقع أي من الاحتمالين. وقال الوزير المغربي إن الوفد الأميركي لن يطرح مقترحات مضادة أمام اجتماع مراكش واصفا ذلك بأنه "قرار حكيم... من أجل عدم الإخلال بجدول أعمال المؤتمر".

ومن المتوقع أن يضع اجتماع مراكش اللمسات النهائية على معاهدة كيوتو بعد أن توصلت الدول المعنية إلى حل وسط سياسي فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية في بون في يوليو/ تموز الماضي.

ويقول مؤيدو المعاهدة إن أي اتفاق قانوني في مراكش من شأنه السماح للدول بالتصديق على كيوتو لتصبح ملزمة لهم من الناحية القانونية بحلول العام القادم. وتلزم المعاهدة الدول الصناعية بالحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري والتي يلقى عليها باللوم في ارتفاع حرارة سطح الأرض وذلك بمتوسط خمسة بالمائة أقل من مستويات عام 1990 بحلول عام 2012.

ويجب أن تصدق الدول التي تمثل 55% من مصدر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على المعاهدة. وكان غياب الولايات المتحدة على وجه الخصوص واضحا لأنها تمثل نحو ثلث انبعاثات الدول الصناعية.

ويسود اعتقاد بأنه من غير المرجح أن تعود الولايات المتحدة, وهي أكبر قوة صناعية في العالم وأكبر مصدر للتلوث, إلى المعاهدة التي أبرمت قبل أربع سنوات. وكانت واشنطن قد انسحبت بصورة مفاجئة في مارس/ آذار من معاهدة كيوتو التي تم التوصل إليها عام 1997 في اليابان. وينظر لها الكثير من العلماء باعتبارها آخر محاولة لإنقاذ الكوكب من الآثار المدمرة للتغيرات المناخية التي يتوقعونها في القرن الحالي. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن المعاهدة التي وافق عليها الرئيس السابق بيل كلينتون "بها عيوب قاتلة" وستضر بالاقتصاد الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة