بوتفليقة يدعو الجيش لعدم التدخل في السياسة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

بوتفليقة يريد جيشا مهنيا (رويترز-أرشيف)
أحمد روابة-الجزائر
دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الجيش إلى التزام دوره الدستوري المتمثل في حماية الاستقرار في البلاد والدفاع عن حدودها، وإلى عدم التدخل في الحياة السياسية بالبلاد.

وقال بوتفليقة في خطاب بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لاستقلال الجزائر والتي توافق يوم الخامس من يوليو/تموز، إن المؤسسة العسكرية التي ساهمت في مكافحة الإرهاب مع أجهزة الأمن الأخرى مقبلة على اعتماد الاحتراف في عملها تمشيا مع التطورات الجارية في العالم.

وأكد بوتفليقة أنه، بصفته القائد الأعلى للجيش، بصدد الإشراف على إدخال تعديلات على عمل المؤسسة العسكرية.

ومن جهة أخرى قال إن الدولة هزمت الإرهاب لكنها لم تقض عليه نهائيا، وهي عازمة على ذلك بتضافر الجهود وتكاتف أجهزة الأمن والجيش.

لكن رئيس الجمهورية شدد على مسألة التزام الجيش الثكنات وعدم التدخل في العمل السياسي أو التأثير فيه بأي شكل من الأشكال، كما ألح على مشروع الاحتراف الذي كان قد أعلن عنه في ولايته الرئاسية الأولى.

وينسجم مشروع إقرار احتراف الجيش -أي اضطلاعه بالمهام العسكرية والأمنية البحتة- وخضوع المؤسسة العسكرية للسلطة السياسية مع المبادئ التي تقرها منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تجري الجزائر معها اتصالات منذ سنوات.

ترقيات
وبمناسبة عيد الاستقلال والشباب تمت ترقية عدد من الضباط الكبار في الجيش منهم 10 برتبة جنرال و4 برتبة لواء.

ولم تتم أي إحالة على التقاعد مثلما توقعه بعض الأطراف تبعا لنتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز بها بوتفليقة بالأغلبية المطلقة، حيث كانت التوقعات ترجح أن يحدث رئيس الجمهورية إصلاحات تنسجم مع الوضع الجديد على غرار ما وقع في البرلمان.

حلف الأطلسي
وفي السياق تسعى الجزائر إلى تطوير التعاون مع الناتو بدعم من الدول المتوسطية التي تربطها بها اتفاقية تعاون أمني بالمنطقة، ومع الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر الجزائر شريكا أساسيا في مكافحة ما يسمى الإرهاب، مثلما جاء في رسالة التهنئة التي بعثها الرئيس الأميركي جورج بوش للرئيس بوتفليقة بمناسبة عيد الاستقلال والشباب.

ويعتبر توجه الجزائر نحو إقرار الاحتراف في عمل الجيش في إطار مهامه الدستورية وإقرار تبعيته للسلطة السياسية، خطوة كبيرة في اتجاه الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والالتزام بالاتفاقيات العسكرية الإقليمية التي أصبحت أكثر من ضرورة للمساهمة في الحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمنها.
___________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة