فرنسا تبرئ رئيس أنجوان وجزر القمر تطالب بترحيله   
الأحد 1429/3/23 هـ - الموافق 30/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

السلطات الفرنسية تبقي العقيد محمد بكر ومرافقيه محتجزين في لاريونيون (الفرنسية-أرشيف)

أسقط القضاء الفرنسي تهمة دخول الأراضي الفرنسية بطريقة غير قانونية عن رئيس جزيرة أنجوان القمرية المخلوع العقيد محمد بكر، الذي تطالب سلطات اتحاد جزر القمر بتسليمه بعد أن غادر البلاد عقب سيطرة القوات الفدرالية على الجزيرة.

وأسقطت محكمة سان دوني دو لاريونيون في فرنسا اليوم السبت التهم في حق العقيد بكر الذي كان ملاحقا بتهمة دخول فرنسا بطريقة غير قانونية، إلا أنها أبقته قيد الاحتجاز الإداري.

واعتبرت المحكمة القضية في حق بكر ومرافقيه الـ23 لاغية بعد أن كانوا ملاحقين بتهمة "الإقامة من دون إذن ونقل وحمل أسلحة ممنوعة" وكانوا معرضين في حال إدانتهم للسجن لمدة خمس سنوات.

وقال مصدر أمني في الجزيرة الفرنسية إن بكر ومرافقيه بقوا رهن الاحتجاز، بينما خرج حوالي مائة متظاهر من جزر القمر خارج قصر العدل متهمين فرنسا بأنها شريكة الرئيس المخلوع.

ودخل العقيد بكر إلى جزيرة مايوت الفرنسية الأربعاء الماضي فارا من هجوم عسكري شنه جيش اتحاد جزر القمر بدعم من قوات تابعة للاتحاد الأفريقي.

وفور وصوله إلى مايوت طلب العقيد بكر اللجوء السياسي إلى فرنسا، لكن سلطات جزر القمر تطالب بتسليمه لمحاكمته رغم عدم وجود اتفاق بين الجانبين بشأن تسليم المطلوبين.

وقال وزير الدفاع القمري محمد بكر دوسار إنه "سيبذل كل ما في وسعه" ليحاكم رئيس أنجوان المخلوع، وقال إن "القضاء أصدر مذكرة اعتقال دولية ضد بكر بتهمة ممارسة التعذيب".

جانب من مظاهرة قرب سفارة فرنسا بموروني تطالب بتسليم العقيد بكر (الفرنسية-أرشيف)
مظاهرة وإطاحة
وقد تظاهر آلاف الأشخاص في جزر القمر وجزيرة مايوت تعبيرا عن سخطهم بعد فرار العقيد بكر. وسقط عدد من القتلى في أعمال عنف تخللت المظاهرات في مايوت احتجاجا على وجود بكر في الجزيرة.

وقد اضطرت قوات الأمن في جزر القمر إلى استعمال الغازات المسيلة للدموع لتفريق نحو ألف متظاهر قرب سفارة فرنسا في العاصمة موروني.

وقد أطاح الجيش القمري بمساندة قوات تنزانية وسودانية تابعة للاتحاد الأفريقي بالعقيد بكر الثلاثاء الماضي، وبرر خطوته بكون رئيس أنجوان يسعى للانفصال عن باقي الجزر التي تكون الاتحاد.

يذكر أن اتحاد جزر القمر يعاني منذ عدة سنوات من نزاعات بين الدولة الاتحادية والجزر الثلاث (القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي) التي تحظى كل واحدة منها بمؤسساتها الخاصة. وانفصلت أنجوان عام 1997، قبل أن تعود إلى الاتحاد القمري نهاية عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة