حقنة تخلصك من الدهون المستعصية   
الاثنين 22/11/1433 هـ - الموافق 8/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:04 (مكة المكرمة)، 7:04 (غرينتش)
الحقن الجديدة تذيب الدهون الضارة (غيتي إيميجز)
طور الباحثون حقنا من خلايا حيوانية قد تساعد الشخص الذي يتبع حمية غذائية في التخلص من الذقن المضاعف (الجزء اللين المتدلي أسفل الذقن) والدهون التي على جانبي الخصر المعروفة اصطلاحا باسم الإطارات الإضافية.

ومن المعلوم أن هذه الأماكن دائما ما تنغص حياة متبع الحمية لأنها لا تختفي بسهولة مهما كانت الحمية قاسية.

لكن العلماء طوروا تلك الحقن التي يمكن أن تستهدف هذه الأماكن "العويصة" بدون التأثير في بقية الجسم.

وقد وجد الباحثون أنهم يستطيعون حرق الدهون الزائدة في مناطق معينة من الجسم بحقن كبسولات دقيقة مملوءة بنوع معدل من الخلايا المستحثة للحرارة الموجودة عادة بالحيوانات والأطفال الرضع.

وهذه الخلايا تطلق "إشارات" تغير النسيج الدهني المحيط، ومن ثم تُستهلك السعرات الحرارية الفائضة بإنتاج حرارة بالجسم بدلا من تخزينها كدهون.

وقد أظهرت التجارب على حيوانات المختبر أن حقن الكبسولات جعلت الفئران السمينة تفقد نحو 10%من وزن جسمها حتى عندما كانت تُطعم غذاء عالي السعرات الحرارية. ويخطط الباحثون الآن للبدء في معالجة الكلاب السمينة في مرحلة تالية من هذا العام. وإذا ما أثبتت التجربة نجاحا ووجد أنها آمنة فإن الأمل معقود على إتاحة هذا العلاج للاستخدام في البشر بعد نحو ست سنوات.

يمكن لهذه الحقن أن تحل مشكلة تواجه كثيرا من متبعي الحمية الغذائية الذين يرون أنهم مهما كان كم الوزن الذي يفقدونه أو مهما كان كم الرياضة التي يمارسونها فهناك بعض المناطق بالجسم ترفض الدهون بعناد الخروج منها

ويعتقد الباحثون أن الكبسولات، التي تبلغ ثلاثة أضعاف عرض شعرة الإنسان، يمكن حقنها في رواسب دهنية معينة مثل الفخذين أو الردفين أو الذراعين أو تحت الذقن لتقليل كمية الدهن المخزن هناك.

ويمكن لهذه الحقن أن تحل المشكلة التي تواجه كثيرا من متبعي الحمية الغذائية الذين يرون أنهم مهما كان كم الوزن الذي يفقدونه أو مهما كان كم التمارين الرياضية التي يمارسونها فهناك بعض المناطق في الجسم ترفض الدهون بعناد الخروج منها.

وقالت د. أوليانا زيوزينكوفا، التي قادت البحث بقسم التغذية البشرية بجامعة أوهايوالأميركية "لقد وجدنا أن الكبسولات غيرت تماما تركيبة الدهون التي حٌقنت فيها. وهدفنا إيجاد طريقة لاستهداف الدهون الحشوية الضارة التي تزيد خطر الإصابة بأمراض مثل السكري من النوع2 والأمراض القلبية الوعائية.

وأضافت: ويجب أن نثبت أن هذه طريقة آمنة وفعالة للبشر، لكننا يمكن أن نفكر في استخدامها في ترميم الجسم. لذا إذا أردنا إزالة كمية صغيرة من الدهون تحت وجه الشخص مثل منطقة الذقن أو في الذراعين أو الساقين فيمكن استهداف هذه الأماكن بحقنة واحدة. ويمكن أن نستفيد بهذه التقنية أيضا في مجال الطب البيطري أيضا لأن هناك مشكلة متنامية تتعلق بتكاثر الحيوانات الأليفة السمينة.

وفي الدراسة التي نُشرت في المجلة العلمية "بايوماتيريالز" استخدمت زيوزينكوفا وزملاؤها خلايا شبه دهنية من الفئران عُدلت وراثيا لحرق الطاقة الزائدة كحرارة للجسم.

ووجد الباحثون أن تغليف الخلايا بكبسولات شبه بلاستيكية يمكن من زرعها بدون أن يدمرها الجهاز المناعي للكائن المستقبل. وقد فقدت الفئران التي تلقت هذه الكبسولات عُشر دهون جسمها في شهر وبعد ثمانين يوما كانت نسبة الدهون أقل 20% من الفئران التي تلقت كبسولات فارغة.

ويُعتقد أن الخلايا تسبب تغيرا بإطلاق إشارات تعرف باسم العوامل المولدة للحرارة خلال ثقوب في الكبسولات داخل دهون الجسم الضارة المحيطة. وهذه حولت بدورها الدهون إلى خلايا منتجة للحرارة تسمى ثيرموسايتس.

وثرموسايتس أو الخلايا الحرارية، التي يطلق عليها أحيانا الدهون السمراء، موجودة بكثرة في الحيوانات الصغيرة والأطفال الرضع حيث إنها تساعد في حفظ درجة حرارة الجسم بحرق الطاقة كحرارة وليس تخزينها كدهون عادية. والبشر عادة ما يفقدون هذه الخلايا عندما يصيرون أكبر سنا.

وتعتقد د. زيوزينكوفا أنه بزرع هذه الخلايا من الحيوانات مثل الفئران في إنسان بالغ قد يكون من الممكن زيادة عدد الخلايا الحرارية، ثرموسايتس، في البالغين ومن ثم مساعدتهم في خفض كمية دهون الجسم التي يحملونها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة