تبادل القصف بين باكستان والهند رغم المساعي الدولية   
الجمعة 1423/3/12 هـ - الموافق 24/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان باكستانيان يجهزان مدفعا خفيفا مضاد للدبابات في زفاروال بإقليم البنجاب على الحدود مع الهند

تبادلت القوات الهندية والباكستانية الليلة الماضية القصف المدفعي وقذائف الهاون عبر خط الحدود الفاصل بينهما في كشمير مع تزايد الضغوط الدولية على باكستان لوقف هجمات المقاتلين الكشميريين.

وأدى القصف إلى مقتل شخص واحد على الأقل وجرح ثلاثة آخرين في الجانب الهندي من الحدود حسب تصريح أدلى به مسؤول عسكري هندي، وأوضح أن القصف تركز في منطقة تبعد نحو 255 كلم شمالي جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير. وأضاف أنه وقع إطلاق للنيران في عدة مناطق أخرى. وعلى الجانب الباكستاني قال مسؤولون إن شخصين قتلا الليلة الماضية من جراء القصف.

باكستاني وسط أنقاض منزله في زفاروال بإقليم البنجاب على الحدود مع الهند عقب تعرضه للقصف الهندي
وقد قتل حتى الآن 26 شخصا في عمليات تبادل إطلاق النار بين الهند وباكستان التي استؤنفت عبر الحدود المشتركة قبل نحو أسبوع وهو ما يثير مخاوف من اندلاع حرب بين البلدين.

مهلة شهرين
وفي نيودلهي ذكرت تقارير صحفية هندية أن الهند قررت منح باكستان مهلة شهرين للحد مما وصفته بالأنشطة الإرهابية عبر الحدود قبل أن تتخذ قرارا بشأن عمل عسكري محتمل. وأضافت التقارير أن القرار اتخذ في اجتماع عقده رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي مع كبار مستشاريه الأمنيين في كشمير. وأكدت التقارير أن قرار بدء الحرب على باكستان سيتوقف على الطريقة التي ستتصرف بها في الشهرين القادمين.

قلق دولي
وقد تنامى القلق الدولي من احتمال اندلاع حرب نووية بين الهند وباكستان، ودعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لاتخاذ إجراءات لنزع فتيل التوتر المتصاعد في إقليم كشمير. فقد حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس الباكستاني برويز مشرف على اتخاذ إجراءات قوية للوفاء بتعهده للحد من الإرهاب الذي قطعه على نفسه وقمع الجماعات الكشميرية. كما دعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية باكستان لبذل قصارى جهودها لإنهاء عمليات التسلل إلى كشمير.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد أن أنان تلقى رسالة من وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز تناشد المنظمة الدولية ممارسة ضغوط على الهند لإقناعها باختيار طريق الحوار لنزع فتيل التوتر.

عبد الستار عزيز يرحب بالمفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن في إسلام آباد
يشار إلى أن باكستان أعربت أمس عن رغبتها في استدعاء أكثر من أربعة آلاف عسكري باكستاني يشاركون في قوات حفظ السلام الدولية في سيراليون نظرا للوضع المتأزم على الحدود مع الهند. ويعتقد أن الهند وباكستان حشدتا نحو مليون جندي على جانبي الحدود بين البلدين.

وأثارت الأزمة نشاطا دبلوماسيا غربيا إذ وصل مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن إلى العاصمة نيودلهي الليلة الماضية في أول نشاط دبلوماسي رفيع المستوى إلى المنطقة منذ اندلاع التوتر بين البلدين الجارين جنوبي آسيا. ومن المقرر أن يلتقي اليوم بكبار القادة والمسؤولين لإقناعهم بضرورة خفض حدة التوتر عبر الحدود. وكان باتن قد التقى أمس بالرئيس الباكستاني برويز مشرف.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى المنطقة الأسبوع القادم، كما أن واشنطن سترسل مبعوثا رفيع المستوى إلى المنطقة مطلع الشهر المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة