جزائري يخسر دعوى لمنع ترحيله من غوانتانامو   
السبت 1428/7/28 هـ - الموافق 11/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 5:45 (مكة المكرمة)، 2:45 (غرينتش)
جنود أميركيون يقتادون معتقلا بعد مثوله أمام لجنة مراجعة عسكرية (الفرنسية-أرشيف)

قالت المحكمة العليا بالولايات المتحدة إنها لن تمنع الإدارة الأميركية من ترحيل جزائري قال إنه يفضل البقاء في معتقل غوانتانامو حتى إيجاد مكان لجوء, على نقله إلى بلده لأنه يخشى التعذيب.
 
وجاء قرار المحكمة في سطر واحد دون أي تبرير لامتناعها عن الاستجابة لالتماس أحمد بلباشا (37 عاما) تماما كما فعلت مع الليبي عبد الرؤوف القاسم الذي ينتظر الترحيل هو الآخر.
 
زنزانة من حديد
ويوجد أحمد في زنزانة من حديد لا يدخلها نور الشمس إطلاقا وهي تتعرض لضوء النيون لـ22 ساعة متواصلة, لا يغادرها إلا ساعتين في اليوم بلا زيارات أو اتصالات هاتفية من أهله الذين لا يصله بريدهم طوال أشهر. وعندما يصل تكون يد الرقابة فعلت فعلها لكنه مع ذلك يفضل البقاء, كما قال الدفاع في مرافعته.
 
وبلباشا أحد 20 معتقلا تقريبا –من بين 80 أفادت الإدارة الأميركية أنهم سيفرج عنهم - قالوا إنهم يخشون التعذيب في بلادهم.
 
واستأنف أحمد أولا قرار ترحيله لدى محكمة بواشنطن, لكن القاضي قال إنه ليس مخولا إلا بالنظر في دعاوى تطعن في قانونية الاعتقال في غوانتانامو.
 
ويقول المحامي زكري كاتزنلسون إن موكله بلباشا –الذي هرب من بلاده بتسعينيات القرن الماضي- معرض للتعذيب على يد الأمن الجزائري ومعرض لخطر الجماعات المسلحة لأنه سبق أن خدم بالجيش.
 
وعاش بلباشا (37 عاما) لوقت قصير في بريطانيا حيث اشتغل نادلا قبل اعتقاله في باكستان, وقال البنتاغون إنه تدرب على الأسلحة في أفغانستان والتقى أسامة بن لادن مرتين لكنه خلص أخيرا إلى أنه ليس "خطرا على أمن الولايات المتحدة.
 
بلا قيمة
وتقول واشنطن إنها تطلب تعهدات على حسن معاملة المرحلين, لكنها الجماعات الحقوقية تقول إنها ضمانات "بلا قيمة".
 
وكان تقرير للخارجية الأميركية ذكر العام الماضي أن التعذيب مستمر بالجزائر مستندا إلى تقارير حقوقية دولية وجزائرية, وبطرق عديدة بينها إدخال حشية في فم المشتبه به ثم إرغامه على شرب سوائل ملوثة حتى يتقيأ, وهي طريقة مفضلة لأنها لا تترك آثارا.
 
وأعلن وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز نهاية الشهر الماضي أن 17 مواطنا في غوانتانامو سيرحلون إلى البلاد بعد أن يتم التأكد من هويتهم.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة