البرلمان العراقي يفشل في تمرير قانون الانتخابات بسبب كركوك   
الثلاثاء 1429/7/13 هـ - الموافق 15/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)
عدم التوافق بشأن كركوك يهدد بتأجيل الانتخابات المتوقعة أوائل أكتوبر/ تشرين الأول (الفرنسية-أرشيف)

فشل مجلس النواب العراقي في التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات بعد انسحاب الكتلة الكردية التي اعترضت على تعديلات أجرتها رئاسة المجلس بشأن الانتخابات في مدينة كركوك.
 
وقال فؤاد معصوم رئيس الكتلة البرلمانية الكردية في مؤتمر صحفي "فوجئنا بوضع قانون الانتخابات على جدول أعمال اليوم بعد أن كنا قد اتفقنا على إجراء التصويت الخميس المقبل من أجل إفساح المجال لحل الخلافات العالقة".
 
ووصف معصوم وضع القانون أمام مجلس النواب للتصويت عليه قبل حسم الخلافات بأنه "بمثابة كسر عظم للأكراد".
 
من جهته قال هاشم الطائي رئيس اللجنة المكلفة وضع القانون إن رئاسة البرلمان ارتأت إدراج مشروع القانون على جدول أعمال اليوم مع وضع خيارين لإجراء الانتخابات لمدينة كركوك، وهما إما تأجيل الانتخابات فيها أو تقسيم المناطق الانتخابية فيها بين العرب والكرد والتركمان بنسب متساوية، وهو ما أثار حفيظة الكرد".

وأضاف "أن مجلس رئاسة البرلمان أراد أن يحسم الخلاف من خلال التصويت على البدائل المقترحة، لكن الأكراد يطالبون بحسم الخلافات عن طريق التوافق السياسي".
 
حل توافقي
ومن أجل حل توافقي للمشكلة يقترح العرب والتركمان تقسيم مدينة كركوك إلى أربع مناطق انتخابية لضمان حصول القوميات الرئيسية فيها، وهي العرب والتركمان والكرد على نسب وأصوات متساوية في الانتخابات، وهو مقترح يرفضه الأكراد بشدة ويطالبون بإخضاع المدينة لدائرة انتخابية واحدة.

ويتهم العرب والتركمان الكرد باتباع سياسة ديموغرافية في السنوات الخمس الماضية في مدينة كركوك أدت إلى تغيير في الطبيعية السكانية للمدينة، وهي اتهامات يرفضها الكرد.
 
واستطاع الأعضاء في الفترة الماضية حسم أغلب النقاط العالقة التي كانت تواجه إقرار القانون، ومن أهمها اعتماد القائمة المفتوحة وليس المغلقة ومنع استخدام الرموز الدينية في الانتخابات، إلا أن العقبة الرئيسة التي مازالت تواجه إقرار القانون هي كيفية إجراء الانتخابات في مدينة كركوك.
 
ويهدد الفشل في التوصل إلى توافق بشأن قضية كركوك باحتمال تأجيل الانتخابات القادمة أو احتمال استثناء مدينة كركوك من الانتخابات، وهما احتمالان يرفضهما الغالبية من أعضاء البرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة