الفيتو الأميركي يطارد دولة فلسطين   
السبت 1432/6/26 هـ - الموافق 28/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)

الاعتراف بدولة فلسطينية بحاجة إلى دعم مجلس الأمن الدولي (رويترز-أرشيف)

قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة جوزيف ديس الجمعة إن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تحصل على عضوية المنظمة الدولية دون دعم من مجلس الأمن، مما قد يوقعها في براثن حق النقض الأميركي الذي تحاول أن تتفاداه باللجوء إلى الجمعية العامة.

لكنه أكد أن استخدام الولايات المتحدة لحق النقض لن يقضي على محاولة الفلسطينيين الحصول على الاعتراف بالدولة والعضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وقال ديس في مؤتمر صحفي إن "قواعد الحصول على عضوية الأمم المتحدة معروفة، ونحن ملزمون بالرضوخ لها، وحق النقض من ضمن تلك القواعد".

وعندما سأل صحفيون ديس هل هناك سبيل لحصول الفلسطينيين على عضوية الأمم المتحدة إذا رفضت الولايات المتحدة ذلك، قال "لا"، لكنه أضاف أن الأمر لن ينتهي على هذا الحال.

وقال إن هناك عددا كبيرا من الدول الأعضاء يعترف بدولة فلسطين، بالإضافة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947 القاضي بوجوب وجود دولة فلسطينية، مؤكدا أن هذه "عناصر يجب أن تأخذوها في الاعتبار".

وأضاف أن من حق الدول التي تملك حق النقض أن تستخدمه، وأضاف "الأمر متروك للدول الأعضاء كي تتخذ هذا القرار والقواعد معروفة".

من جهته حذر المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إسرائيل من أن اعتراف الجمعية العامة بدولة فلسطينية سيلحق الضرر بمكانتها. وقال في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية العامة إن الاعتراف سيشكل تطورا مؤذيا للغاية بإسرائيل.

عباس أكد السعي إلى إقامة دولة فلسطينية
ما لم يحدث تقدم في عملية السلام (الفرنسية)
سعي للاعتراف
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في وقت سابق إنه سيسعى للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية إذا لم يحدث تقدم في عملية السلام قبل سبتمبر/أيلول القادم.

وقال بعض الدبلوماسيين العرب في نيويورك إن بإمكان الفلسطينيين تجاوز مجلس الأمن والتوجه مباشرة إلى الجمعية العامة -التي تضم 192 دولة- للحصول على الموافقة على الانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة.

وقال السفير المصري في المنظمة الدولية ماجد عبد العزيز الأسبوع الماضي إن 112 دولة حتى الآن تعترف بالدولة الفلسطينية، ومن المتوقع أن يعترف بها المزيد من الدول خلال الأشهر القادمة.

ويقول ميثاق الأمم المتحدة إن الجمعية العامة هي التي تعترف بالأعضاء الجدد، ولكن بتوصية من مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة تتمتع خمس منها -هي بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة- بعضوية دائمة وبحق نقض قراراته.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد معارضته لمسعى الفلسطينيين للحصول على الاعتراف بدولتهم المستقلة، كما انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما تلك الخطوة واعتبرها "أعمالا رمزية لعزل إسرائيل في الأمم المتحدة".

غير أن دبلوماسيين بالأمم المتحدة يرون أن دول الاتحاد الأوروبي لديها ميل إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية بسبب خيبة أملهم في حكومة نتنياهو، وما يعتبرونه تشبثا بسياسة الاستيطان وغيره من المواضيع التي تعيق عملية السلام.

وقال بعض الدبلوماسيين في الأمم المتحدة إن بإمكان الفلسطينيين ببساطة تفادي مسألة العضوية الأممية في سبتمبر/أيلول المقبل مع دعوة الجمعية العامة إلى إصدار قرار غير ملزم يعرب عن الدعم السياسي لفكرة الدولة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة