رايس تنتقد المستوطنات وإسرائيل تتحدث عن تقدم بالمفاوضات   
الأحد 12/6/1429 هـ - الموافق 15/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)

رايس عبرت عن قلقها من أثر المستوطنات على مفاوضات الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية)

جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قبيل لقائها نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في القدس اليوم انتقدها للمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في القدس الشرقية.

وقالت رايس التي وصلت أمس إسرائيل في جولتها السادسة للمنطقة إنها ستثير مسألة الاستيطان "لأني قلقة كثيرا إذ أننا في الوقت الذي نسعى فيه إلى بناء الثقة بين الطرفين، يمكن لاستمرار البناء والاستيطان أن يمنع التقدم في المفاوضات".

وبعد لقائها ليفني التقت الوزيرة الأميركية وزير الدفاع إيهود باراك على أن تلتقي رئيس الحكومة إيهود أولمرت في وقت لاحق مساء اليوم.

وكانت تل أبيب قد أعلنت أمس عزمها على بناء 1300 وحدة استيطانية جديدة في منطقة تعتبرها جزءا من القدس الشرقية. هذا عدا (884) أعلنت قبل نحو أسبوعين عزمها على بنائها في القدس الشرقية.

غير أن خطة خارطة الطريق للسلام بالمنطقة التي تتبناها الولايات المتحدة منذ عام 2003 ومؤتمر أنابوليس الذي استضافته في نوفمبر/ تشرين الثاني، تتطلب وقف كل نشاط استيطاني في الأرض المحتلة حيث يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم.

الوزيرة الأميركية ستبحث التزام تل أبيب بإزالة الحواجز بالضفة (الأوروبية)
المسؤولون الفلسطينيون
و
من المقرر أن تتوجه رايس ظهر اليوم إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث ستبحث مع المسؤولين الفلسطينيين وعلى رأسهم رئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض سير العملية التفاوضية الجارية مع الإسرائيليين، وكذلك التطورات الميدانية على الأرض المتعلقة بمدى وفاء تل أبيب بالتزاماتها بإزالة الحواجز بين مدن وقرى الضفة لتسهيل التنقل على المواطنين هناك.

وقد وعدت المسؤولة الأميركية قبيل وصولها المنطقة قادمة من باريس ببحث إزالة الحواجز مع المسؤولين الإسرائيليين، وقالت "أتفهم الاعتبارات الأمنية لكنهم تعهدوا بتحسين حياة الفلسطينيين، وهذا يتطلب عملا شاقا إذا أردنا أن نفعل ذلك بشكل واسع فعلا".

وقد كلفت رايس الدبلوماسيين الأميركيين خلال زيارتها الأخيرة الشهر الماضي بمراقبة الجانب "النوعي" من عملية رفع الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة.

وكان رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قد اتهم إسرائيل بالسعي لتدمير "عملية السلام" ودعا المجتمع الدولي لإرغامها على وقف الاستيطان إن أراد إعطاء فرصة للمفاوضات.

التهدئة مع حماس
وفي تطور آخر أكد مسؤول إسرائيلي حدوث تقدم في المفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع عزة منذ نحو عام، وقال إن أي اتفاق تهدئة لوقف إطلاق النار لن يشتمل على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

إسرائيل تحدثت عن تقدم بمفاوضات التهدئة (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن التهدئة التي يجري التفاوض بشأنها ستجري على مرحلتين، وقال إن المرحلة الأولى ستشمل وقف العنف بين الجانبين وفتح المعابر الإسرائيلية، فيما ستناقش تل أبيب وحماس في المرحلة الثانية التقدم إلى الأمام في مسألة الإفراج عن شاليط وسيتم فتح معبر رفح بين غزة ومصر.

وكان القيادي بحماس محمود الزهار قد أكد مؤخرا أن وقف إطلاق النار سينفذ خلاال أقل من أسبوعين، واستبعد أن تفرج حماس عن شاليط إلا في إطار تبادل الأسرى.

وسيلتقي وفد من حماس بالقاهرة اليوم رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان لاستكمال المباحثات بشأن التهدئة بعد أن قدم الإسرائيليون عرضا مكتوبا بهذا الشأن الأسبوع الماضي، وتوقعت تل أبيب أن تتلقى ردا إيجابيا من حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة