قمة الأميركتين تبدأ اليوم وخلاف بوش وشافيز يطغى عليها   
الجمعة 1426/10/3 هـ - الموافق 4/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)
الآلاف سيشاركون في قمة موازية أطلق عليها "قمة الشعب" (رويترز)

تبدأ اليوم في مدينة مار دي بلاتا في الأرجنتين القمة الرابعة للأميركتين التي ينتظر أن تركز على مسائل الفقر وتوفير فرص العمل, لكنها قد تكون سياسية بامتياز بسبب خلافات الرئيسين الأميركي جورج بوش والفنزويلي هوغو شافيز.
 
وقد انتشر حوالي ثمانية آلاف من رجال الأمن في دي بلاتا التي أغلقت ونصبت فيها المتاريس, في حين يستعد آلاف من معارضي العولمة للتظاهر احتجاجا على حضور الرئيس الأميركي الذي وصل البارحة.
 
ودفعت المخاوف من وقوع هجمات إرهابية خلال القمة بعمال مترو أنفاق العاصمة بيونس أيرس إلى رفض العمل اليوم وغدا.
 
بلا كاسترو
كاسترو يغيب لكن شافيز ينوب عنه في موقفه المناوئ لواشنطن (الفرنسية-أرشيف)
وحرص المنظمون على تفادي تحول القمة إلى حلبة صراع سياسي بين واشنطن وخصومها في أميركا اللاتينية, فاستبعدوا الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي ناب عنه رئيس البرلمان ريكاردو آلكون الذي استبعد أن يحمل اللقاء أي جديد قائلا "سيلتقطون لأنفسهم صورة مع بوش, يتناولون الغداء ثم العشاء، ثم يواصلون الثرثرة".
 
غير أن بوش في غياب كاسترو سيجد نفسه في مواجهة صديق كاسترو وحليفه رئيس فنزويلا هوغو شافيز الذي وعد بدفن معاهدة منطقة التجارة الحرة التي تدافع عنها واشنطن بشراسة.
 
اشتراكية القرن الـ21
كما قال شافيز إنه سيشارك -إن سمحت الظروف الأمنية- في قمة موازية أطلق عليها "قمة الشعب" في أحد ملاعب دي بلاتا حيث يفترض أن يلقي خطابا يدعو فيه إلى ما يسميها "اشتراكية القرن الـ21", في حضور شخصيات بارزة مثل نجم كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا وناشطة السلام الأميركية سيندي شيهان.
 
وتريد واشنطن استغلال القمة التي تدوم يومين لإقناع أعضائها المترددين بانفتاح اقتصادي أكبر واستئناف مفاوضات "منطقة التجارة الحرة" المتعطلة بدعوى "تنمية الاستثمار وخلق فرص العمل", مدعومة بمواقف كندا والمكسيك والشيلي وكولومبيا ودول الكاريبي, فيما أشار مصدر برازيلي رفيع المستوى إلى أن 28 من أصل الدول الـ34 المشكلة للمنظمة تدعم استئنافها في أجل أقصاه أبريل/نيسان القادم.
 
مدن الصفيح لا تبعد إلا مئات الأمتار عن فندق هارميتج الذي يحتضن القمة (الفرنسية)
قمة ومدن صفيح
وقد أبدى الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية خوسي ميغال إنسولزا خيبة أمله لما رأى فيه خروجا عن البرنامج قائلا إن اللقاء ليس مخصصا لمنطقة التجارة الحرة, في حين توقع العديد من المراقبين ألا تغير القمة شيئا حتى في مدينة مار دي بلاتا التي تحتضنها.
 
فغير بعيد عن فندق هارميتج الذي يستقبل زعماء الأميركتين تنتشر مدن الصفيح التي يقول سكانها إنهم سمعوا الوعود ذاتها عدة مرات ولم يحدث شيء فـ "إن ولدت فقيرا في هذا المكان, فالأرجح أن تموت فقيرا فيه" كما يقول سيغوندون آغيري عامل البناء الذي يسكن بيتا من غرفة واحد ويشيد منازل من آجر يصل سعرها إلى 150 ألف دولار أميركي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة