أنفاق حماس تشكل الهاجس الأكبر لإسرائيل   
الاثنين 23/4/1437 هـ - الموافق 1/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

ركز معظم المحللين وكتاب المقالات في الصحافة الإسرائيلية على ما سموه خطر الأنفاق التي زعموا أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحفرها على حدود غزة، وتحدثوا عن ردود فعل إسرائيل وسكان المستوطنات الحدودية عليها، والحلول التي يسعى الجيش الإسرائيلي لإيجادها لمواجهة ذلك.

وفي صحيفة إسرائيل اليوم نقل المراسل غادي غولان عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن إسرائيل تعمل بكل الوسائل لمواجهة التهديدات التي تشكلها حركة حماس، متوعدا بأن إسرائيل سترد بقوة إذا هوجمت من الأنفاق، وذلك في معرض رده على شكاوى المستوطنين في الجنوب على الحدود مع قطاع غزة من سماعهم أصوات حفريات وتهديدات حماس بمواصلة حفر الأنفاق الهجومية.

وفي السياق، تحدثت الصحيفة عن أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية -رغم تواصل شكاوى المستوطنين على الحدود مع غزة من سماعهم أصوات حفريات الأنفاق الواصلة- لم تضع بعد يدها على حل خلاق لهذا التهديد الذي يخترق الحدود من قطاع غزة إلى إسرائيل، على حد قول الصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى أن عددا من العائلات الإسرائيلية المقيمة في التجمع الاستيطاني فري غان الذي يبعد 4.5 كيلومترات عن القطاع، تجد صعوبة في النوم، كما توجه سكان مستوطنة نير عام للمسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، وزعموا أنهم يسمعون في كل ليلة أصوات حفريات وهزات تحت منازلهم دون توقف، في وقت لا يرون حولهم أحدا يبني أو يهدم، وهو ما ولّد لديهم شعورا بالخوف، لأنهم يعلمون جيدا أن حماس بعد الجرف الصامد تواصل حفر الأنفاق.

ووفقا للصحيفة فقد سمع رئيس مجلس مستوطنة أشكول غادي يركونيبتسجيل أصوات الحفريات، وفي كل مرة يأتي ضباط الجيش الإسرائيلي ويفحصون الميدان على الأرض ولا يعثرون على دلائل مادية، لكن المخاوف قائمة وتدفع باتجاه إقامة العازل الميداني على الحدود مع غزة، على حد قوله.

من جانبها نقلت المراسلة العسكرية لصحيفة إسرائيل اليوم ليلاخ شوفال عن أوساط أمنية إسرائيلية حصول تقدم في إيجاد حل تكنولوجي يمكن من خلاله العثور المبكر على أنفاق غزة، وعن بعض الخطوات الميدانية التي يمكن أن تقوم بها إسرائيل على الأرض، لكنها تبقي على تفاصيل الخطة الكاملة بعيدا عن التداول الإعلامي.

إسرائيل تبحث عن حلول تكنولوجية لاكتشاف الأنفاق (الجزيرة)

البحث عن حل
من جانبه نقل مراسل صحيفة "هآرتس" يهونتان ليس أن اجتماعا خاصا عقد أمس الأحد في مستوطنة نتيف هعسراه على حدود قطاع غزة لمناقشة تهديد أنفاق غزة، بحضور عدد من نواب الكنيست الإسرائيليين ووزارة الدفاع وضباط الجيش الإسرائيلي.

ووفقا للمراسل ذكر ممثل وزارة الدفاع شالوم غانتسر أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لن تكشف عن توقيت بدء العمل بالحل التكنولوجي الخاص بكشف الأنفاق، لكنه أكد أن الوزارة ستقدم أمام لجنة سرية جدولا زمنيا لهذا المشروع.

وطالبت عضوة الكنيست ورئيسة اللجنة البرلمانية لمراقبة الدولة كارين إلهرر وزارة الدفاع بتقديم جدول زمني، مشيرة إلى الوعود التي أعلنها رئيس الحكومة ووزير الدفاع لإقامة العازل حول قطاع غزة فور انتهاء حرب غزة الأخيرة عام 2014، لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ على الأرض، في حين تواصل حماس حفرياتها للأنفاق من تحت أقدام الإسرائيليين، لاسيما في هذه الأيام، على حد قولها.

وأضافت أن نقاشات إسرائيلية عديدة حصلت حول إقامة العازل الأمني حول قطاع غزة بمشاركة وزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي ولجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، دون أن يقدموا التزاما زمنيا بوقت الانتهاء من إقامته.

من جانبه نقل مراسل "هآرتس" جاكي خوري عن زعيم المعارضة الإسرائيلية إسحاق هرتسوغ تطرقه لتهديد الأنفاق في غزة خلال لقائه رؤساء المجالس الإقليمية الإسرائيلية، حيث تساءل هل ينتظر رئيس الحكومة ووزير الدفاع أن يخرج مسلحون فلسطينيون من هذه الأنفاق ليدخلوا تجمعا سكانيا إسرائيليا؟

وأشار هرتسوغ إلى أن حركة حماس تواصل التفاخر وإسرائيل لا تفعل شيئا، سوف يستيقظ الإسرائيليون ذات يوم ليكتشفوا أنهم استهانوا بخطر الأنفاق بعد "أن يكلفنا الكثير من الخسائر البشرية".

وفي صحيفة هآرتس أيضا قال الخبير العسكري عاموس هارئيل إن حماس وإسرائيل تخوضان سباقا مع الزمن في مكان ما تحت الأرض، قاصدا بذلك الأنفاق على حدود غزة، مشيرا إلى تزايد أن حوادث الأنفاق في غزة التي تسفر عن مقتل عدد من عناصر حماس، تشير إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها الحركة لحفر الأنفاق بانتظار يوم صدور القرار.

ويؤكد هارئيل أن الجيش الإسرائيلي يواصل جهوده المكثفة للعثور على هذه الأنفاق لمنع تنفيذ هجمات مسلحة من خلالها داخل إسرائيل، ستؤدي إلى تصعيد عسكري بين الجانبين.

وفي معاريف نقلت المراسلة نعماه مشاليعن عن عضو الكنيست حاييم يالين أنه في الوقت الذي نسمع فيه أن حماس تقوم بحفر الأنفاق بشكل مكشوف، فإن أمام إسرائيل احتمالين لا ثالث لهما: إما أن يقوم الجيش الإسرائيلي بإطلاق قذائفه لتدمير كل الأنفاق قبل أن يخرج منها مسلحون داخل التجمعات الإسرائيلية، وإما أن يقول لنا ما الذي يجب فعله من أجل تهدئة الإسرائيليين بأي طريقة؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة