إقليم خوزستان (الأهواز)   
الثلاثاء 1426/12/25 هـ - الموافق 24/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)
يقع إقليم خوزستان (الأهواز) النفطي على بعد 550 كم جنوب غرب العاصمة الإيرانية طهران قرب الحدود مع العراق.
 
وتبلغ مساحته 375 ألف كم مربع، ويقطنه حوالي خمسة ملايين نسمة من العرب، وهم يشكلون الأقلية العربية الموجودة داخل حدود الدولة الإيرانية.
 
ومعظم سكان الأهواز يعتنقون المذهب الشيعي ويتحدثون العربية، بينما يعتنق عرب الجزر والأجزاء المطلة على الخليج المذهب السني ويتحدثون باللهجة الخليجية، لكن الحكومة الإيرانية تفرض اللغة الفارسية لغة رسمية للتعلم في الإقليم.
 
ومنذ اجتياح هذا الإقليم من قبل الشاه رضا خان في أبريل/ نيسان 1925 وهو يشهد فترات صراع وعدم استقرار بين العرب القاطنين والحكومة المركزية في طهران.
 
ويقول عرب الأهواز إنهم عانوا أصنافا من الظلم والقهر الاجتماعي والقمع على يد الحكومات الإيرانية المتعاقبة، ويرجعون ذلك إلى نظرة التوجس وعدم الثقة التي ترمقها بهم الحكومة الإيرانية، إضافة إلى اتهامهم الحكومة بأنها تتعامل معهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، وأنها سبب كل صراع يتجدد داخل الإقليم.
 
"
يقول عرب الأهواز إنهم عانوا أصنافا من الظلم والقهر الاجتماعي والقمع على يد الحكومات الإيرانية المتعاقبة
"
لكن طهران تنفي هذا التوجه وتصر على أن ما تقوم به لا يتجاوز عدم السماح لأي أقلية من تجاوز نظرة الدولة الإستراتيجية كي لا تدخل في دوامة من الصراع مع العرقيات الأخرى كالأكراد والبلوش والأتراك والأذريين وغيرهم.
 
وقد شهد الإقليم في إبريل/ نيسان العام الماضي اضطرابات واسعة بين السكان ورجال الأمن خلفت خمسة قتلى وبعض الجرحى واعتقل خلالها المئات من العرب طبقا لمصادر المعارضة الأهوازية.
 
جاء ذلك عقب نشر رسالة -نفتها السلطات الإيرانية وقتها- زعم أن كاتبها هو محمد علي أبطحي مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي تحدث فيها عن الحد من نفوذ العرب، وحوت ملامح خطة لتعديل التركيبة السكانية ونقل العرب إلى شمال إيران. لكن السلطات الإيرانية وأبطحي نفسه أدان هذه الرسالة ونفاها.
 
كما وقعت عدة تفجيرات في يونيو/ حزيران وفي منتصف أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي خلفت عدة قتلى كذلك، وقد اتهمت السلطات الإيرانية بريطانيا بالوقوف وراء تلك التفجيرات بهدف زعزعة الأمن في الأراضي الإيرانية وتأجيج النزعات العرقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة