دعوة لتعزيز المصالحة الفلسطينية   
الثلاثاء 1432/6/29 هـ - الموافق 31/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)

جانب من اللقاء التفاعلي الذي تمخضت عنه ورقة الموقف الداعية لدعم المصالحة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

أصدر قياديون وأكاديميون وممثلو منظمات مجتمع وحقوقيون ومستقلون وعلماء دين ورجال أعمال ورقة موقف لدعم المصالحة الفلسطينية وتعزيز وتطوير الوحدة الداخلية، لمواجهة الضغوط التي تتعرض لها هذه المصالحة من قبل الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية.

جاء ذلك خلال لقاء دعت له الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مساء الاثنين في مدينة غزة وشهد حضورا لافتا، وتحدث فيه عضو مكتبها السياسي رباح مهنا عن ضرورة "صون الوحدة الوطنية لتمكين الشعب الفلسطيني من استمرار مسيرة الحرية والاستقلال والعودة".

رباح مهنا: الفلسطينيون مجمعون على تقوية المصالحة (الجزيرة نت)
مكاسب للنضال

وشدد مهنا على أن الفلسطينيين مجمعون على ضرورة تمتين وتقوية المصالحة الفلسطينية، "وهذا يحتاج لخطوات جماعية وليست فردية من الجميع"، مؤكدا أن الوفاق والتوافق الداخلي من مكاسب النضال الوطني.

وأشار مهنا إلى أن المخاطر الحقيقية التي تتعرض لها المصالحة الوطنية بحاجة إلى "مزيد من الإصرار على الوحدة ومزيد من التفاهمات لإفشال كل محاولات النيل من اتفاق المصالحة والسعي لعرقلته وعدم تطوره وتقدمه وترسيخه".

من جانبه، أكد الحقوقي الفلسطيني البارز ومدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس أن دعم المصالحة "يكون بإيجاد البيئة الملائمة لها والبدء بخطوات إعادة بناء الثقة بين الطرفين "كالإفراج عن المعتقلين وإعادة إصدار جوازات السفر من غزة وفتح الجمعيات المغلقة من قبل الطرفين".

وأشار يونس في حديث للجزيرة نت إلى أن المصالحة بحاجة إلى حاضنة شعبية ومجتمعية من خلال إشراك المواطنين الفلسطينيين في دائرة الفعل الخاص بالمصالحة، لأن هذه "قضيتهم أفرادا ومؤسسات"، ولا سيما أن هناك احتلالا يجب العمل على تقوية مقاومته، حسب تعبيره.

وشدد يونس على أن الأهم لإنجاح المصالحة وتصديها للضغوط توفر الإرادة السياسية عند الأطراف المعنية، لأنها الكفيلة بحل كل المشاكل والعقبات التي ستعترض المصالحة، مذكرا بضرورة وجود حاضنة دولية وإقليمية للاتفاق لأنها في الحالة الفلسطينية مهمة.

عصام يونس دعا لإيجاد البيئة الملائمة لدعم المصالحة (الجزيرة نت)
حماية الاتفاق

ودعت ورقة الموقف التي وقعها نحو مائة شخصية فلسطينية بارزة إلى حماية اتفاق المصالحة عبر تطبيقه وتطويره، وكذلك إشراك ممثلي القوى السياسية والمجتمعية في تنفيذه وحمايته، تأكيدا لمبدأ الشراكة الوطنية التي تشكل أساس وجوهر صيانة منظمة التحرير كجبهة وطنية عريضة، كباقي مكونات النظام السياسي الفلسطيني.

وأشارت الورقة إلى ضرورة اعتماد آلية أساسها دعوة لجنة المتابعة والإشراف واللجان الخمس التي تشكلت في الحوار الوطني الشامل بالقاهرة في مارس/آذار 2009 لتتولى المضامين التفصيلية للاتفاق ومتابعة تنفيذه.

وطالب الموقعون بأن تتولى اللجنة القيادية العليا الخاصة بمنظمة التحرير إجراء مراجعة سياسية شاملة لمسيرة العمل الفلسطيني بكل أوجهه منذ مؤتمر مدريد للسلام واتفاق أوسلو حتى الآن، لاستخلاص الدروس والوصول إلى إستراتيجية فلسطينية موحدة متفق عليها.

وشددت ورقة الموقف على ضرورة المبادرة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ووقف كل الإجراءات و"الممارسات القمعية" ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل توفير المناخات الإيجابية لإنجاح المصالحة الفلسطينية وتطبيق الاتفاق وحمايته وتوفير الرقابة الشعبية الملائمة لذلك.

وأعرب الموقعون عن أملهم في تطوير ما جاء به اتفاق المصالحة بشأن نظام الانتخابات التشريعية لتقوم على أساس مبدأ التمثيل النسبي الكامل ككل الانتخابات الفلسطينية، باعتبار ذلك يوفر الأساس الأكثر عدلا لمبدأ مشاركة القوى السياسية والمجتمعية في النظام السياسي والتقرير بالشأن الفلسطيني، وفي توحيد الجهود في النضال لتحقيق أهدافنا الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة