الجيش الأميركي يفقد أشرطة تعذيب في غوانتانامو   
الاثنين 1429/4/15 هـ - الموافق 21/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

كاميرات التصوير مهيأة للتسجيل على محتويتها السابقة لإخفاء الأدلة على التعذيب(الفنرسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية نقلا عن كتاب ألفه كبير المحامين في حقوق الإنسان، أن الرئيس السابق للتحقيقات في معتقل غوانتانامو اكتشف أن سجلات التعذيب الخاصة بمعتقل يشتبه بانتمائه للقاعدة قد فقدت من قبل الجيش الأميركي.

وقال الجنرال المتقاعد مايكل دانليفي الذي كان يشرف على غوانتانامو لثمانية أشهر عام 2002، إنه حاول البحث عن سجلات تخص محمد القطحاني (سعودي المولد) المتهم أميركيا بضلوعه في أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، ولكنه لم يعثر عليها.

وأضاف الجنرال لمؤلف كتاب "فريق التعذيب" المحامي البريطاني فيليب ساندس، أن سجلات القحطاني الذي خضع للتحقيق مدة 48 يوما قد "جُمعت بعد أن غادرت، ثم عمت الفوضى وفُقدت".

وكان القحطاني قد تعرض لأشكال مختلفة من التعذيب مثل الإهانات الجنسية والتصرف كالكلاب وإعطائه الحقن الشرجية.

من جهتها أقرت وكالة المخابرات المركزية (سي آي أي) العام الماضي بتدميرها أشرطة فيديو تخص المشتبه بانتمائهم للقاعدة الذين تعرضوا للتحقيق في مواقع سرية بتايلند.

ومع أنه لا يوجد دليل على أن أشرطة التحقيق في غوانتانامو قد دمرت، فإن كتاب ساندس يشير إلى أن الولايات المتحدة ربما دفنت أدلة حساسة سياسيا تتعلق بإساءة المعاملة التي قام بها محققون في المعتقل.

وقالت ذي غارديان إن الجيش الأميركي اعترف في أوراق المحكمة بأن كاميرات التصوير التي تعمل على مدار 24 ساعة في السجن معدة تلقائيا للتسجيل على محتوياتها السابقة، ما يجعل الكشف عن مدى التعذيب الذي يتلقاه المعتقلون بعيد المنال.

ديفد ريميس وهو محامي يمثل 16 معتقلا في غوانتانامو، قال إن تدمير "سي آي أي" أشرطة الفيديو يظهر أن الحكومة الأميركية قادرة على التخلص من أي دليل ربما يدينها.

وقال للصحيفة إن لدى الحكومة الأميركية في غوانتانامو نظاما يسجل تلقائيا على التسجيلات السابقة، وهذا "شكل سلبي لتدمير الأدلة"، مضيفا "إذا قام طرف بتدمير الأدلة في مكان ما فهذا يعني أنه لا يوجد سبب يستدعي الافتراض بأنه احتفظ بالدليل في مكان آخر".

ونبهت ذي غارديان إلى أن مكتب الجيش الأميركي في غوانتانامو لم يرد على طلبها للتعليق على ما ورد حول سياساتها في التسجيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة