الصين تسلح مناطق أفريقية مضطربة   
الأحد 1433/10/9 هـ - الموافق 26/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)
مناطق أفريقية مضطربة تشتري السلاح الصيني لانخفاض سعره (الأوروبية)


أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الصين تواجه انتقادات كبيرة بسبب صادراتها من الأسلحة إلى مناطق مضطربة في أفريقيا، وأن بكين بذلك تنتهك العقوبات الأممية المفروضة على تصدير السلاح إلى تلك المناطق.

وقالت الصحيفة إن تحقيقات أجرتها جهات تابعة للأمم المتحدة كشفت أن الصين أغرقت بالأسلحة والبنادق الهجومية والذخيرة مناطق تشهد نزاعات في أفريقيا.

وكشفت التحقيقات أن بكين أرسلت شحنات كبيرة من الأسلحة إلى دول أفريقية مثل جمهورية الكونغو مرورا بساحل العاج إلى الصومال ولا تنتهي بالسودان.

وأضافت واشنطن بوست أن الصين ليست الدولة الوحيدة التي تنتهك العقوبات المفروضة على تصدير السلاح إلى الدول التي تشهد نزاعات مسلحة، وأن صادرات الأسلحة من شأنها تأجيج الصراعات الأفريقية.

وقالت إن الصين ربما لا تكون قد قصدت أن تنتهك العقوبات المفروضة على تصدير السلاح إلى بعض الدول الأفريقية المضطربة عن عمد وسابق إصرار، ولكن بكين أظهرت تحديها الواضح للأمم المتحدة، وذلك برفضها السماح بأي تحقيق يكون من شأنه إلقاء الضوء على الصناعة السرية للأسلحة التي تضطلع بها الصين بشكل كبير.

وأوضحت أن الصين رفضت التعامل مع خبراء الأمم المتحدة بشأن صناعة الأسلحة، وأنها تحاول حماية حلفائها حول العالم، وذلك من خلال تصدير السلاح.

وأضافت أن الصين استخدمت نفوذها في مجلس الأمن في رفض التحقيق الذي أرادت الأمم المتحدة القيام به بصفة مستقلة بشأن الصادرات الصينية من السلاح والعتاد.

وقالت إن عدم سماح الصين لخبراء الأمم المتحدة بالتحقيق بصفقات السلاح، كان من شأنه إضعاف الدور الأممي في مراقبة سيل الأسلحة التي تتجه إلى إيران وكوريا الشمالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة تفرض حظرا لتصدير السلاح إلى 13 دولة أو جماعة، ومن بينها حركة طالبان وتنظيم القاعدة وسبع دول أفريقية.

ويشير معهد أبحاث السلام الدولي ومقره في إستوكهولم بالسويد إلى أن الصين تبيع السلاح إلى العديد من الدول الأفريقية، وأن بكين تحظى بحصة كبيرة من سوق السلاح في القارة السمراء، خاصة وأن الأسلحة الصينية تعتبر أكثر رخصا بالمقارنة مع الأسلحة الروسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة