انفجار أنبوب نفطي والاحتلال يسترضي الجنود العراقيين   
الاثنين 1424/4/23 هـ - الموافق 23/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انفجار في أنبوب نفط في بلدة هيت شمال غرب بغداد

ذكر مسؤول في وزارة النفط العراقية أن انفجارا وقع في أنبوب لنقل النفط في قرية العبيدي الغربية القريبة من الحدود العراقية مع سوريا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن الانفجار وقع بعد منتصف الليلة الماضية، دون أن يخوض في المزيد من التفاصيل. وقال الجيش الأميركي إنه يتحرى الأمر.

وكان العراق قبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة يضخ لسوريا نحو 200 ألف برميل يوميا بأسعار مخفضة. وأغلقت واشنطن هذا الخط بعد احتلالها للعراق.

ويأتي الانفجار بعد أقل من 24 ساعة من انفجار وقع في أنبوب للغاز بالقرب من مدينة هيت على بعد 140 كلم شمال غرب بغداد. وقد أدى انفجار أمس الذي وصفه مسؤول في وزارة النفط العراقية بأنه عمل تخريبي إلى خفض معدل ضخ النفط في محطة الدورة الرئيسية في بغداد.

في هذه الأثناء نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن متحدث باسم الجيش الأميركي قوله إن مسلحين مجهولين شنوا هجمات بالقنابل اليدوية على دوريات للقوات الأميركية في مدينتي الخالدية والحبانية غرب العراق، دون أن تسفر هذه الهجمات عن وقوع إصابات.

وكان جندي أميركي قد قتل وأصيب آخر بجروح فجر أمس في هجوم بقنبلة يدوية على قافلة عسكرية في منطقة خان آزاد على بعد نحو 20 كلم جنوبي بغداد. كما أصيب جنديان أميركيان آخران كانا يقومان بدورية شمال غرب العراق بجروح طفيفة ظهر السبت حين انفجر لغم أرضي في آليتهم قرب مدينة هيت.

رواتب الجنود السابقين
جنود عراقيون سابقون يتظاهرون مطالبين بدفع رواتبهم (أرشيف- الفرنسية)
وفي محاولة لامتصاص غضب الجنود العراقيين السابقين، أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أنها قررت دفع رواتب هؤلاء الجنود اعتبارا من 14 يوليو/ تموز القادم، وأوضحت في بيان أن قيمة الرواتب ستتراوح بين 50 و250 دولارا مثل باقي الموظفين.

وقال البيان إن الرواتب سيتم دفعها شهريا وعلى المستفيدين التخلي عن أي تبعية لحزب البعث وعن العنف.

وكان عسكريان عراقيان قتلا في 18 يونيو/ حزيران الجاري بأيدي الجيش الأميركي خلال مظاهرة احتجاج للجنود العراقيين. وتعتبر تلك أول مرة يفتح فيها الجنود الأميركيون النار على متظاهرين في العاصمة العراقية منذ سقوط بغداد في 9 أبريل/ نيسان الماضي.

وهدد المتظاهرون بتنفيذ عمليات مقاومة ضد القوات الأميركية إذا لم يتم التوصل إلى حل لمشكلة رواتبهم.

في هذه الأثناء وصل إلى بغداد وفد ياباني للاطلاع على احتياجات العراق الملحة وبحث تقديم مساعدات مالية تساهم في إعادة إعمار البلاد.

وفي جنوب العراق قامت وحدات من اللواء المدرع السابع البريطاني بإعادة افتتاح المصرف المركزي في مدينة البصرة. وقد نقلت هذه الوحدات جميع المبالغ المالية الموجودة في فرع المدينة إلى مقر المصرف الرئيسي وذلك لدواع أمنية.

وكانت مدينة البصرة شهدت أمس مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف تطالب برحيل القوات الأجنبية وتعيين حاكم ومجلس بلدي من أبناء المنطقة. وقدم المتظاهرون عريضة تحمل مطالبهم, فيما ذكر بعضهم أن قوات الاحتلال وعدت بتحقيق تلك المطالب.

تصريحات السيستاني
وفي السياق نفسه أعرب الزعيم الشيعي العراقي البارز آية الله علي السيستاني
عن عدم ارتياحه إزاء الاحتلال الأميركي لبلاده، وطالب الولايات المتحدة بالسماح للعراقيين بحكم أنفسهم من دون تدخل أجنبي.

وحذر السيستاني في تصريحات نقلتها صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر اليوم من أن الخطر الأكبر الذي يواجهه العراق هو محو هويته الثقافية.

وذكرت الصحيفة أن السيستاني -الذي يعتبره المسؤولون الأميركيون عنصر اعتدال في عراق ما بعد الحرب- لم يطالب بانسحاب القوات الأميركية من بلاده، مشيرة إلى أن كلامه يدل على تزايد القلق بين القيادات الدينية في البلاد إزاء توجهات الاحتلال الأميركي للعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة