الأغلبية تؤيد استقالة أولمرت   
الأربعاء 1428/4/14 هـ - الموافق 2/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)
تابعت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء تداعيات تقرير فينوغراد في الشارع الإسرائيلي, وتحدثت أخرى عن تكرار أخطاء الحرب الأولى وعدم استيعاب الدرس, واتهمت ثالثة محطة فضائية عربية بأنها تروج لمعاداة السامية.
 
الأغلبية تؤيد الاستقالة
أوردت صحيفة هآرتس استطلاعا للرأي أمس بعد 24 ساعة على صدور تقرير فينوغراد، أوضح أن 40% يؤيدون إجراء انتخابات، خاصة اليمينيين.
 
وأظهر الاستطلاع -الذي أجرته هآرتس ديالوغ وأداره البروفيسور كاميل فوكس من إدارة الإحصاءات بجامعة تل أبيب- أن ما بين 10% و17% يفضلون استمرار الكنيست الحالي على أن يتم تغيير الحكومة ويترأسها زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو أو نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز أو وزيرة الخارجية تسيبي ليفني. وجاءت نسبة 9% تؤيد الحكومة الحالية.
 
"
النتائج المتعلقة برئيس الوزراء إيهود أولمرت جاءت لافتة للانتباه بصفة خاصة، حيث أيد 68% استقالته، وهي نفس النسبة تقريبا التي ظهرت في الاستطلاعات السابقة, بينما أيد 23% بقاءه لإصلاح العيوب 
"
هآرتس
أما النتائج المتعلقة برئيس الوزراء إيهود أولمرت فقد جاءت لافتة للانتباه بصفة خاصة، حيث أيد 68% استقالته، وهي نفس النسبة تقريبا التي ظهرت في الاستطلاعات السابقة بشأن هذا التساؤل. بينما أيد 23% بقاءه لإصلاح العيوب.
 
أما فيما يتعلق بوزير الدفاع عمير بيرتس، فقد أيد 85% استقالته من منصبه في حين أن 9% فقط يفضلون بقاءه. وموقفه داخل حزب العمال الذي ينتمي إليه لا يختلف كثيرا، فهناك 85% يريدون طرده. وفي المقابل، فإن نسبة من يريدون استقالة أولمرت 58%.
 
وحيث أن الشعور السائد في الكنيست يرجح عدم بقاء أولمرت في منصبه كثيرا، فقد سعى الاستطلاع إلى معرفة من أكثر الشخصيات المرشحة خلفا له. وعلى المقياس من 1 إلى 10، جاء نتنياهو في المقدمة بنسبة 8.27.
 
وجاءت تسيبي ليفني في المرتبة الثانية بنسبة 5.03 وبيريز 4.91 وعامي أيلون 4.29 وإيهود باراك 3.91. لكن باراك لا يمكن أن يكون رئيسا للوزراء خلال فترة الكنيست الحالية لأنه ليس عضوا في الكنيست.
 
وعند سؤال المستجيبين للاستطلاع عن المرشح الذي يرغبونه رئيسا للوزراء جاء نتنياهو في المقدمة أيضا بنسبة 26% تبعه بيريز بنسبة 11% وليفني بنسبة 10% وباراك وأولمرت بنسبة 6% لكل واحد، وجاء أيلون في المؤخرة بنسبة 5%.

الحرة ومعاداة السامية
وتحت عنوان "تلفزيون الحرة يدعم أجندة معادية للسامية" أوردت صحيفة أروتس شيفا مقالا للمحرر جويل موبراي من صحيفة وول ستريت جورنال يتهم فيه محطة فضائية عربية تديرها حكومة الولايات المتحدة تروج لأجندة معادية للسامية.
 
وقال موبراي إن المحطة -التي تأسست لعرض وجهة النظر الأميركية للعالم العربي- دأبت على بث تقارير ومقالات تبدو وأنها تغذي التوجهات والمعتقدات المعادية للسامية ولإسرائيل السائدة في الشرق الأوسط.

وكتب موبراي أن الموقف قد تجاوز السهو من جانب الإدارة الأميركية نظرا لانقطاع الاتصال. ويشير الكاتب بسخرية إلى أن موقف التحيز المعادي للغرب والمعادي لإسرائيل في قناة الحرة كان مراقبا بطريقة أفضل تحت إشراف مدير المحطة السابق وهو مسلم من أصل لبناني.
 
وأورد الكاتب مقالا كمثال على التحيز الحالي بثته قناة الحرة في يناير/كانون الثاني عن جماعة يهودية صغيرة متطرفة، نتوري كارتا، شارك بعض أفرادها في مؤتمر تفنيد الهولوكوست الذي استضافه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد العام الماضي.
 
وأشار الكاتب إلى أن الجماعة تم التقديم لها على أنها من اليهود الأرثوذكس المعروفين، وزعمت الحرة أن عددهم يربو على المليون وتفوه أفراد الجماعة بأكاذيب صارخة عن قسوة الصهيونية المزعومة بما في ذلك التعذيب والاعتقال وحرق كنسهم، وكل هذه الافتراءات تم تفنيدها وفضح زيفها.
 
وأضاف الكاتب أنه خلال تقرير تم بثه في ديسمبر/كانون الأول تعامل مراسلو الحرة مع أحمدي نجاد ومفندي الهولوكوست باحترام وأدب جم ومن بين الحضور الذين أُذيعت تعليقاتهم دون تحفظ السياسي العنصري الأميركي المعروف وزعيم جماعة كو كلوكس كلان العنصرية ديفد ديوك ومفند الهولوكوست الفرنسي والمعادي للسامية روبرت فوريسون.
 
وألمح الكاتب أن الحرة تتلقى ميزانية سنوية تقدر بما يزيد على سبعين مليون دولار من الحكومة الأميركية دون أي مراقبة تقريبا.

لم نتعلم شيئا
"
الأخطاء الفادحة التي ارتكبت في هذه الحرب تكاد تكون مطابقة لعملية اتخاذ القرار المعيب الذي قاد إلى حرب لبنان الأولى منذ 25 سنة مضت، ومع ذلك لم نتعلم شيئا
"
والت/ يديعوت أحرونوت
وتحت عنوان "لم نتعلم شيئا" كتب إيغال والت من صحيفة يديعوت أحرونوت أن تقرير فينوغراد يوضح أن إسرائيل أخفقت في استيعاب الدروس المستفادة من حرب لبنان الأولى.
 
وذكر أنه لا يمكن لأحد أن يشن حربا أو بالأحرى، لا يمكن لعاقل أن يضطر لشن حرب دون أن يكون لديه تصور واضح لما ينوي أن يحققه من تلك الحرب وكيف ينوي إدارتها.
 
وأشار الكاتب إلى أن الأخطاء الفادحة التي ارتكبت في هذه الحرب تكاد تكون مطابقة لعملية اتخاذ القرار المعيب الذي قاد إلى حرب لبنان الأولى منذ 25 سنة مضت، ومع ذلك لم نتعلم شيئا.
 
وانتهي الكاتب -بعد ذكر كثير من الأخطاء التي أدت إلى الوضع الحالي- إلى أن تقرير فينوغراد يعلمنا درسا أساسيا كان علينا أن نستوعبه منذ 25 سنة، عن تضمينات التباين بين الأهداف المعلنة وإستراتيجيات الخروج.
 
وكما تعلمت إسرائيل عام 1982، وللأسف كان عليها أن تكتشف مرة أخرى في صيف 2006 أن إنهاء أي حرب في ظل هذه الظروف يمكن أن يكون تجربة مأساوية وشديدة الألم.
 
وتضمينات تقرير فينوغراد جلية: يجب أن يرحل أولمرت وبيرتس. كذلك يجب أن تنتهي عملية اتخاذ القرار المعيبة التي ما زالت سائدة هنا، وإلا فإن الحرب القادمة قد تبدو أكثر إيلاما من سابقتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة