منتديات المرأة العربية تجمع مخملي في غياب صاحبات الشأن   
الأربعاء 1428/10/13 هـ - الموافق 24/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

أصوات النساء المهمشات غائبة عن منتديات المرأة العربية (الجزيرة نت)

عائشة محامدية-دبي

تنعقد بين الحين والآخر منتديات ومؤتمرات نسوية لبحث شؤون المرأة وحقوقها المهضومة في العديد من البلدان العربية.

وكان آخر هذه المؤتمرات منتدى المرأة العربية الذي اختتمت أعماله بفندق جميرا الإمارات بدبي بعد يومين من الجدال والنقاش بين سيدات من طبقة "البارونات" والسفيرات والوزيرات والقناصل والعضوات في البرلمان ووكيلات الوزارة وسيدات الأعمال ورئيسات التحرير والصحفيات.

والملاحظ في مؤتمرات المرأة عامة غياب صاحبة القضية التي تعاني من الأمية، أو من لديها مشروع وتعثر وتحتاج إلى مد يد العون لها، أو المعاقة التي تحتاج إلى الاندماج في المجتمع، أو التي يمارس عليها العنف وتحتاج إلى وصول صوتها، أو الفقيرة أو المرأة الريفية أو التي انطلقت من الصفر وبنت نفسها بنفسها أو الحرفية.

أجندة مفروضة
المرأة في الشأن العام, المرأة وصنع القرار، المرأة والجمال, المرأة والأعمال والمال, مواضيع ضخمة ورنانة دار حولها النقاش في منتدى المرأة العربية والمستقبل بدبي.

"
رئيسة الاتحاد النسائي العام الأردني اشتكت من أن جدول أعمال المنتديات يأتي جاهزا ولا مجال لإجراء تعديلات عليه
"
الجزيرة نت حاولت استطلاع آراء بعض المشاركات في هذا المنتدى للوقوف على مدى رضاهن أو تقييمهن لنوع كهذا من المنتديات ومدى إفادة الطبقات المحرومة والمهمشة والأمية من النساء في الوطن العربي، وهن الشريحة الأوسع حيث وعلى سبيل المثال تبلغ الأمية في الوطن العربي 80 مليونا تشكل النساء 70% من هذه النسبة.

تقول رئيسة الاتحاد النسائي العام الأردني أنس الساكت للجزيرة نت إن طبقة معينة هي التي تحضر هذه المؤتمرات وتقول للأسف عندما تصلنا الدعوة من الجهة المنظمة يكون مرفقا معها البرنامج بشكله النهائي بحيث لا يمكن لك أن تشارك أو تدخل تغيير على البرنامج الموضوع سلفا وبالتالي المفروض عليك.

وأضافت أنه عندما يتم النقاش حول الجمال وعمليات التجميل والفائدة التي تعود على امرأة في الريف من هذا النقاش، وتساءلت أين المرأة الفقيرة وغير المتعلمة من هذه المؤتمرات؟ وأين الرجل المناصر لقضايا المرأة أو الذي نحتاج إلى تغيير قناعاته فيما يخص قضايا المرأة؟ أو الرجل الذي لا يريد أن يعلم عن قضايا المرأة؟ للأسف غائب هو الأخر عن هذه المؤتمرات.

"
إحدى المشاركات ترى ضرورة الانتباه إلى  التنوع في طبقات ومستويات المشاركات في مثل هذه المنتديات حتى يتم الحوار بين الفئات المختلفة ويسمع صوت الفئات المحرومة
"

فئة واحدة
كما لاحظت جوني سيمسون رئيسة اتحاد المركز الإقتصادي للتنمية بكندا في حديثها مع الجزيرة نت أن الحاضرات كن يمثلن فئة واحدة من النساء، في حين كان يفضل التنوع في طبقاتهن ومستوياتهن حتى يتم الحوار بين الفئات المختلفة ويسمع صوت الفئات المحرومة.

وتقول إنها لاحظت حضور سيدتين فلسطينيتين في أول يوم من المنتدى بعدها غادرا المنتدى ولم ترهما في اليوم الثاني.

من جهتها أكدت حرم القنصل السوداني بدبي عزة متولي للجزيرة نت أن المؤتمر لم يتناول القضايا الجوهرية للمرأة العربية، فقد سلط الضوء على قضايا ليست من الأولويات في مجتمع ترتفع به نسبة الأمية بين النساء، فتقدم الأمم يقاس بتعلم أفرادها تعليما يتجاوز المستويات الابتدائية، في حين أن شريحة عريضة من مجتمعاتنا لم تتمكن من الحصول حتى على المستويات الدنيا من التعليم.

أما نائب رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ليلى خياط فتضرب في حديثها للجزيرة نت مثالا من التجربة التونسية وهي من التجارب الرائدة في الوطن العربي عن تقدم المرأة وحصولها على كامل حقوقها، فتقول إن التجربة التونسية علمتهم خاصة على مستوى الغرفة بأن كل امرأة نشيطة ومنتجة في المجال الاقتصادي تستحق الاهتمام سواء كانت في الريف أو القرية أو منطقة صناعية أو نائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة