التظاهرات تتواصل بفرنسا والحكومة تفاوض النقابات   
الأربعاء 1427/2/22 هـ - الموافق 22/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

تظاهرات الشباب تحولت لمصادمات مع الشرطة في باريس وضواحيها(الفرنسية)

خرجت تظاهرات جديدة في المدن الفرنسية تحول بعضها لمصادمات في إطار موجة الاحتجاجات على قانون العمل الجديد. وهدد آلاف المحتجين من طلاب الجامعات والمدارس وأعضاء النقابات المهنية بتنفيذ الإضراب العام الشامل في موعده الثلاثاء المقبل إذا لم ترضخ حكومة دومينيك دوفيلبان لمطالب إلغاء القانون المسمى عقد الوظيفة الأولى.

وأعلن الاتحاد الرئيسي للطلاب أن الشباب تسببوا في توقف الدراسة في ربع مدارس البلاد بخروجهم للشوارع لمواصلة الاحتجاجات. وتحولت التظاهرات في بعض المناطق بينها ضواحي العاصمة باريس لمصادمات بين المحتجين والشرطة.

يأتي ذلك بينما يسعى نواب من الحزب الحاكم (الاتحاد من أجل الحركة الشعبية) لاحتواء الأزمة التي يرى مراقبون أنها قد تؤدي لخسارة اليمين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عام 2007.

وكثفت النقابات المهنية حملتها للدعوى إلى الإضراب العام مدعومة من المعارضة الاشتراكية التي تسعى أيضا لتحقيق مكاسب سياسية.

ومن المتوقع أن يشارك في الإضراب موظفو القطاع العام الفرنسي في تكرار لسيناريو احتجاجات عام 1995 التي كانت السبب الرئيسي لهزيمة رئيس الوزراء المحافظ آلان جوبيه في انتخابات 1997.

الحكومة مستعدة لتعديلات على القانون (الفرنسية)
مرونة حكومية
ويؤكد قادة الحزب الحاكم استعداد دوفيلبان لإبداء مرونة بتعديلات على بعض بنود القانون دون المساس بجوهره أو تفريغه من مضمونه. وقال وزراء في الحكومة إنها على استعداد لخفض مدة التدريب المسموح خلالها بفصل الموظف الشاب من عامين إلى عام واحد فقط.

وأفادت مصادر مطلعة أن هذا الاقتراح كان ضمن مجموعة أفكار بحثها دوفيلبان مع ممثلين عن الطلبة والنقابات المهنية أمس الاثنين. وقال قيادي نقابي بارز إن التعديلات التي تقترحها الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح لكنها ما زالت غير كافية.

وتصر الحكومة الفرنسية على أن القانون الجديد سيساعد في خفض نسبة البطالة ويؤيدها في ذلك رجال الأعمال الذين يرون أنه سيقلل مخاطر توظيف عمالة جديدة بالشركات ما يؤدي لإيجاد فرص عمل جديدة. وقال رئيس شركة ملابس فرنسية كبرى إن فترة عام واحد قد تكون كافية للموظف الشاب لاكتساب المهارات التي تضمن له الاحتفاظ بالوظيفة.

وأشارت آخر استطلاعات الرأي إلى أن 60% من الفرنسيين يطالبون بإلغاء القانون، بينما يرى آخرون إمكانية تخفيف بعض بنوده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة