ساركوزي يدافع عن زيارة القذافي بتوقيع عقود بالمليارات   
الثلاثاء 2/12/1428 هـ - الموافق 11/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:02 (مكة المكرمة)، 4:02 (غرينتش)
نيكولا ساركوزي دافع عن زيارة معمر القذافي (الفرنسية)

توج الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والزعيم الليبي معمر القذافي أول قمة رسمية بينهما في باريس أمس الاثنين بإبرام صفقات عدة زادت قيمتها عن عشرة مليارات يورو (6ر14 مليار دولار).

جاء ذلك في بداية زيارة مثيرة للجدل بدأها القذافي إلى فرنسا وتستمر خمسة أيام سبقها جدل متزايد بشأن سجل طرابلس في مجال حقوق الإنسان.

وبعد حفل العشاء شهد الزعيمان توقيع عقود لشراء طائرات إيرباص وللطاقة النووية واتفاقات أخرى قالت باريس إن قيمتها إجمالا تزيد على عشرة مليارات يورو.

كما تم توقيع اتفاق للتعاون النووي يتضمن بيع مفاعل نووي أو مفاعلات نووية عدة لتحلية ماء البحر ودعم أنشطة استخراج اليورانيوم مع شركة الغاز الفرنسية "جيدياف" وشركة للطاقة النووية.

وقد دافع ساركوزي عن موقفه قائلا إنه كان مصيبا في استقباله القذافي بعد أن تخلى الزعيم الليبي عن برامج أسلحة الدمار الشامل وكف عن دعم الإرهاب وأفرج عن معتقلين أجانب بينهم عدد من المسعفين الأجانب في يوليو/تموز الماضي.

كما قال ساركوزي إنه يكافح من أجل الشركات والمصانع الفرنسية "حتى ننال العقود وطلبيات الشراء التي سعد الآخرون كثيرا بالحصول عليها بدلا منا دون التخلي بأي شكل عن اقتناعاتنا الخاصة بحقوق الإنسان".

راما ياد: فرنسا ليست ممسحة أقدام يمسح بها معمر القذافي جرائمه (رويترز-أرشيف) 
وزيرة تنتقد

في المقابل فجرت وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون حقوق الإنسان راما ياد انتقادات واسعة للقذافي في أول زيارة له لفرنسا منذ 34 عاما قائلة إن فرنسا ليست "ممسحة أقدام يمكن للقذافي أن يمسح بها دماء جرائمه".

كما قالت وزيرة الدولة بالحكومة الفرنسية إنها لا تشعر بارتياح لوصول القذافي في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

ووجهت الوزيرة الفرنسية انتقادا نادرا لساركوزي في مقابلة صحفية نشرت أمس الاثنين وقالت إن "ساركوزي يجب ألا يدير ظهره لدبلوماسية القيم".

ورد ساركوزي على انتقادات الوزيرة قائلا "إنها وزيرة لحقوق الإنسان ومن الطبيعي أن تكون لديها قناعة بشأن هذه القضية التي أشاركها فيها وذكرت الزعيم الليبي بذلك". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة