إيران تنتقد فرنسا بشأن توقعها لحرب على طهران   
الاثنين 1428/9/6 هـ - الموافق 17/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:32 (مكة المكرمة)، 17:32 (غرينتش)

إيران تقول إن تصريحات برنار كوشنير تسيء لمكانة فرنسا (رويترز-أرشيف)

ردت إيران بقوة على التصريحات الفرنسية التي تدعو للاستعداد للأسوأ بشأن الملف النووي الإيراني، وذلك في إشارة لاحتمال اللجوء للخيار العسكري ضد إيران في حال استنزاف بقية الخيارات.

واعتبرت الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث باسمها محمد علي حسيني، أن التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تعتبر إساءة لمصداقية فرنسا أمام الرأي العام العالمي.

وقد دعا كوشنير إلى توقع الأسوأ أي احتمال نشوب حرب ضد إيران بسبب برنامجها النووي مع الإشارة إلى أن هذه الخطوة قد لا تكون وشيكة.

من جانبها شنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية هجوما عنيفا على الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته واتهمتهما بالتطرف.

وقالت الوكالة إن "الساكنين الجدد في الإليزيه يريدون تقليد البيت الأبيض"، مضيفة أن "هذا الأوروبي (الرئيس نيكولا ساركوزي) لبس جلد الأميركيين ويقلد صياحهم".

محمود أحمدي نجاد تجاهل تصرحات وزير خارجية فرنسا (رويترز-أرشيف)
تجاهل رئاسي

أما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فقد تجاهل من جانبه تصريحات كوشنير، وجدد تمسك بلاده ببرنامج تخصيب اليورانيوم، وقال إن طهران لن تتراجع عن ذلك مهما كان حجم الضغوط الدولية.

وأضاف أن بلاده تمتلك تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم ووصلت فيها الآن إلى مستوى الإنتاج الصناعي، مستبعدا في الوقت نفسه مضي الغرب قدما في تنفيذ العقوبات التي يلوح بها.

وكان ساركوزي قد حذر بدوره في أغسطس/ آب من مخاطر نشوب حرب في حال فشلت الدبلوماسية في إقناع إيران بتعليق برنامجها النووي.

في السياق أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون بدوره اليوم أنه "يجب أن يفهم الإيرانيون أن التوتر على أشده".

عقوبات أوروبية
كما دعا كوشنير في مقابلة إذاعية لفرض عقوبات أوروبية، داعيا في الوقت نفسه إلى التفاوض حتى النهاية للحيلولة دون حيازة طهران السلاح النووي.

وقد اتفقت فرنسا وهولندا اليوم على السعي لإقناع أكبر عدد ممكن من الدول بتبني عقوبات جديدة بحق إيران خارج إطار الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي.

وقالت هولندا إنها على استعداد لتطبيق عقوبات أوروبية ضد إيران بشأن ملفها النووي في حال فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على عقوبات إضافية ضد طهران.

في مقابل ذلك انتقدت وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك بشدة حديث كوشنير عن الخيار العسكري ضد إيران. جاء ذلك الانتقاد اليوم على هامش افتتاح الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وفي رود أخرى على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي أبدت إسرائيل ارتياحها لما جاء على لسان كوشنير بشأن إيران واعتبرته إيجابيا.

ويسلي كلارك دعا لتوجيه ضربات لإيران محددة في المكان والزمان (رويترز-أرشيف)
سيناريو محتمل
وفي خضم التصعيد ضد إيران دعا القائد السابق لقوات الناتو الجنرال الأميركي ويسلي كلارك إلى ضربها، مقترحا أن يستهدف القصف منشآتها النووية ويستمر ثلاثة أسابيع.

وأشار كلارك في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أمس بعنوان "الحرب المقبلة" إلى أن ضرب إيران يمكن أن يبدأ بقصف جوي وبحري مكثف، مشيرا الى أن لائحة الأهداف يجب أن تضم المواقع النووية والمطارات ومحطات الرادارات ومواقع القيادة.

ورأى كلارك أن عملية القصف يمكن أن تستمر لثلاثة أسابيع متواصلة، باعتبار أن إيران يمكن أن ترد بضربات انتقامية. واقترح أيضا تأمين كل المنشآت النفطية الأميركية خوفا من ارتفاع أسعار النفط جراء هذه الحرب.

وتأتي كل هذه التصريحات والردود قبل عقد اجتماع في واشنطن الجمعة للدول الست الكبرى المشاركة في المناقشات حول الملف النووي الإيراني (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) لدرس مشروع قرار في الأمم المتحدة يقضي بفرض عقوبات جديدة على إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة