باريس تؤيد مؤتمر بغداد والعنف يحصد العشرات   
الخميس 1428/2/11 هـ - الموافق 1/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)
شرطي عراقي في موقع انفجار مفخخة ببغداد (رويترز)

قررت فرنسا التي عارضت الغزو الأميركي للعراق الانضمام إلى كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وسوريا وإيران، للمشاركة في المؤتمر المخصص لبحث السبل الكفيلة بإحلال الأمن في العراق.
وأوضحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن المؤتمر سيعقد أولا على مستوى مسؤولين كبار، تمهيدا لعقد اجتماع إقليمي موسع على المستوى الوزاري ربما بداية أبريل/نيسان يضم المشاركين في الاجتماع الأول إضافة إلى مجموعة الثماني.
 
وأكدت أطراف إقليمية ودولية عدة مشاركتها في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة بغداد بدعوة من الحكومة العراقية.
 
ووجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي دعوة المشاركة في المؤتمر الذي سينعقد في 10 مارس/آذار الجاري لأطراف عدة على رأسها الدول المجاورة ومصر والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
 
نوري المالكي حدد 10 مارس/آذار الجاري للمؤتمر الدولي بشأن العراق (رويترز-أرشيف)
وقد أكدت سوريا وإيران مشاركتهما في المؤتمر، ونقل عن كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني قوله "سنبذل كل ما في وسعنا لتسوية مشكلات العراق, وإذا كان ذلك في مصلحة العراق فسنشارك في اجتماع بغداد".
من جانبها رحبت لندن بالمحادثات مع طهران ودمشق, لكنها أكدت أنها ترغب في تحقيق "نتائج ملموسة".
 
ووصف مكتب رئيس الوزراء البريطاني تلك المحادثات بأنها "أمر إيجابي"، مضيفا أنه فيما يتعلق بالبلدين فإن "المشكلة ليست الاتصالات, المشكلة تكمن في ردهم وهل سيلتزمون فعليا وهل سنرى موقفا بناء".
 
ولم تستبعد الخارجية الأميركية إمكانية قيام مسؤولين أميركيين بإجراء محادثات ثنائية مع إيرانيين في مؤتمر بغداد، لكن البيت الأبيض قلل من احتمال إجراء مثل هذه المحادثات.


 
ميدانيا
وفي ملف المواجهات اليومية قتل 22 عراقيا منهم ضباط في الجيش كما أصيب نحو خمسين بجروح في هجمات عدة منفصلة في وقت تدخل فيه عملية "فرض القانون" أسبوعها الثالث وسط استمرار الهجمات.
 
أعنف هذه الهجمات كان في منطقة البياع غرب بغداد حيث أدى هجوم بمفخخة لمقتل 10 وإصابة 20 آخرين، كما قال مصدر في الشرطة إن أربعة عراقيين قتلوا وجرح عشرون آخرون في قصف بقذائف الهاون على أحد الأسواق الشعبية بمنطقة الشرطة الرابعة جنوب غرب بغداد.
 
وقتل عراقي خامس وجرح اثنان آخران في انفجار عبوة بمنطقة الرشيد جنوبي بغداد. كما لقي عنصران من الشرطة مصرعهما وأصيب ثلاثة آخرون بتفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف مركز شرطة باب الشيخ وسط بغداد.
 
وإلى الشمال من بغداد قتل شقيقان للنائب في البرلمان عن جبهة التوافق العراقية سليم عبد الله برصاص مسلحين وسط المقدادية التابعة لمحافظة ديالى.
 
القوات البريطانية فقدت أحد جنودها في البصرة (الفرنسية-أرشيف)
وفي الموصل قتل العقيد عبد الهادي محمود مدير دائرة الجنسية بالمدينة وسائقه في هجوم مسلح أمام منزله بحي سومر. وفي عامرية الفلوجة غربي بغداد قتل 12 شخصا بينهم ستة من الشرطة في اشتباك مع مسلحين.
 
وإلى الجنوب من بغداد قتل شخص وأصيب آخران بانفجار عبوة ناسفة زرعت على مقربة من محطة للوقود وسط بلدة المحمودية.
 
مقتل أميركي وبريطاني
وفي تطور سابق أعلن الجيش الأميركي أمس أن أحد جنوده قتل أول أمس بنيران أسلحة خفيفة أثناء قيامه بدورية مع الشرطة العراقية غربي العاصمة بغداد.
 
كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مصرع أحد جنودها في هجوم استهدف دوريته بمدينة البصرة جنوبي العراق.
 
في غضون ذلك أعلنت القوات البولندية في الكوت جنوب بغداد أنها ستسلم الملف الأمني للقوات العراقية في الأول من مايو/أيار القادم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة