خبراء: تسليح واشنطن لمعارضة سوريا غير كاف   
السبت 1434/8/7 هـ - الموافق 15/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)
إدارة أوباما مترددة منذ عامين في التدخل في الشأن السوري (الأوروبية-أرشيف)

يرى خبراء أن الولايات المتحدة -المترددة منذ عامين في التدخل بالشأن السوري- وعدت الآن بتقديم "دعم عسكري" للمعارضة غير واضح المعالم هو عبارة عن أسلحة خفيفة غير كافية لتغيير منحى النزاع.

وبعد مماطلة استمرت أسابيع، أقرت واشنطن الخميس بأن النظام السوري استخدم أسلحة كيمياوية وتجاوز "الخط الأحمر" الذي رسمه الرئيس باراك أوباما قبل أشهر.

وقبل قمة مجموعة الثماني يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في أيرلندا الشمالية وتحت ضغط الحلفاء البريطانيين والفرنسيين والعرب، تعهدت الولايات المتحدة بزيادة مساعدتها لمعارضة مسلحة سورية تواجه صعوبات أمام جيش النظام السوري المدعوم من عناصر حزب الله وإيران المجهزين بأسلحة روسية.

وأشارت واشنطن إلى "دعم عسكري" مباشر للمجلس العسكري الأعلى للمعارضة، لكنها رفضت أن تدخل في التفاصيل وأعلنت بوضوح عن شحنات أسلحة. 

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز وخبراء، يستعد الأميركيون بعيدا عن الأضواء لتسليم أسلحة خفيفة وذخائر لكن ليس صواريخ أرض جو يطالب بها مقاتلو المعارضة للتصدي للطيران السوري.

ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، أمر الرئيس أوباما وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) بالتنسيق سرا مع الدول الحليفة التي ترسل مساعدات غير قاتلة للمعارضة. 

ويرى حسين إيبش من مركز "أميركان تاسك فورس أون بالستاين" أن الأميركيين "سيسلمون المزيد من الأسلحة وسيشجعون حلفاءهم خصوصا دول الخليج على تسليم أسلحة لمقاتلي المعارضة الأقل تطرفا".

ويتوقع المحلل لدى "آي أتش أس جاينز" ديفد هارتويل إرسال بنادق آي كي 47 وذخائرها إلى المعارضة "وربما قاذفات قنابل وأسلحة مضادة للدبابات وليس مضادات جوية". 

خبير: واشنطن تخشى وقوع معدات حربية بأيد خاطئة (رويترز-أرشيف)

الهاجس الأكبر
وقال إيبش إن "أكبر هاجس" للولايات المتحدة هو أن تقع معدات حربية مثل قاذفات صواريخ ستينغر "بأيد خاطئة" أي بأيدي جهاديي جبهة النصرة حليفة القاعدة التي تقاتل في الخط الأول الجيش السوري.

ويقول محللون إن تبدل الموقف الأميركي في الإستراتيجية في سوريا "غير واضح".

ويتساءل مايكل دوران المحلل في مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط التابع لمعهد بروكينغز "ماذا يدور في ذهن أوباما بالضبط؟". وأضاف أنه بسبب الخبرات السابقة في العراق وأفغانستان وليبيا كان أوباما مترددا للغاية في التدخل في أزمة سوريا.

وقال إيبش إن إدارة أوباما المنقسمة منذ عام بشأن مسألة التدخل العسكري في سوريا والتي أصبحت اليوم محرجة "تنجر رغما عنها للقيام بخطوات أكبر".

ويقول الخبراء إن مساعدة أميركية قاتلة محتملة ستبقى بعد أكثر من عامين من الحرب التي أوقعت ما يزيد عن 90 ألف قتيل "محدودة جدا" وستأتي "متأخرة".

ويقول شادي حميد من مركز بروكينغز في الدوحة إن "تسليح مقاتلي المعارضة السورية يتوقع ألا يرجح الكفة لصالحهم. كان ذلك سيحدث فارقا قبل عام لكن اليوم نظام بشار الأسد متفوق ومقاتلو المعارضة يخسرون".

بن رودس (وسط) قال إن منطقة الحظر الجوي ليست حلا سحريا (رويترز-أرشيف)

ضربات جوية
ويدعو حميد إلى "توجيه ضربات جوية محددة وفرض مناطق حظر جوي".

وكان البيت الأبيض قد رفض أمس الجمعة بوضوح هذا الخيار.

وقال بن رودس مساعد مستشار الأمن القومي لأوباما إن "منطقة الحظر الجوي ليست الحل السحري" ووضع بذلك حدا لتكهنات وسائل الإعلام الأميركية. 

ولا يؤمن الباحث مايكل دوران بأن "تسليم الأسلحة قادر وحده على تغيير توازن القوى على الأرض".

ودعا الأميركيين إلى إطلاق "برنامج متين لتدريب وتجهيز المعارضة يكون مرفوقا بدعم إستراتيجي ولوجستي واستخباراتي"، وذلك رغم تشكيكه في أن "الإدارة تنوي في هذه المرحلة نشر مثل هذا البرنامج".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة