FBI: لا نعرف بالضبط مصدر الجمرة الخبيثة   
السبت 1422/8/17 هـ - الموافق 3/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي بأنه لايزال غير متأكد مما إذا كان مصدر جرثومة الجمرة الخبيثة داخليا أم خارجيا. جاء ذلك مع استمرار انتشار الإصابات بهذه الجرثومة وظهرت أحدث حالة في صحيفة نيويورك بوست.

فبعد مرور شهر على ظهور أول حالة للإصابة بالجمرة الخبيثة وما صاحبها من حالة فزع سادت أنحاء الولايات المتحدة، اعترف مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "FBI" روبرت مولر أنه رغم التخمينات بشأن المصدر المحتمل للجمرة الخبيثة والدافع وراءها "فإننا لم نستبعد أي فرضية حتى الآن".

وأوضح مولر أن مكتبه لم يحدد بعد ما إذا كان مصدر هذه الجرثومة داخليا أم خارجيا و"أن كل الاحتمالات قائمة حتى تقودنا الأدلة إلى منتهاها". وأشار إلى أن التحقيقات تكثفت خاصة بعد وفاة كاثي نغوين وهي أميركية من أصل فيتنامي تقيم في نيويورك، وقد أثارت وفاتها متأثرة بالجرثومة حيرة مكتب التحقيقات الفدرالي لأنه ليس للمرأة أي علاقة بالجهات الثلاثة المستهدفة في هذه الهجمات وهي خدمات البريد والكونغرس ووسائل الإعلام.

حالة في نيويورك
وبعد مرور وقت قليل على إعلان الـFBI أكد المركز الأميركي للوقاية من الأمراض إصابة محرر في صحيفة نيويورك بوست بجرثومة الجمرة الخبيثة ليصبح الضحية السابعة عشرة لهذا المرض.

وقالت متحدثة باسم الصحيفة إنه من المتوقع أن يتعافى الموظف -وهو محرر في صفحة المقالات في هذه الصحيفة الشعبية- وأنه عاد إلى العمل. وكانت نيويورك بوست ذكرت في وقت سابق أن المحرر يعمل في المنطقة نفسها التي عمل فيها جوهانا هودين الذي كان أول من اكتشفت إصابته بالجمرة الخبيثة بين موظفي الصحيفة. وأضافت أن من المحتمل أن يكون تعامل مع رسالة مشتبه بها أرسلت للصحيفة وعليها خاتم بريدي بتاريخ 18 سبتمبر/ أيلول ويعتقد أنها تسببت في حالتي الإصابة بالجرثومة السابقتين في الصحيفة.

فيدل كاسترو
اشتباه في كوبا

من جهة أخرى أعلن الرئيس الكوبي فيدل كاسترو أن 116 رسالة تحتوي على "عناصر مسحوق ومواد غريبة" اكتشفت في كوبا, منها 25 موجهة إليه شخصيا, لكن اختبارات مرض الجمرة الخبيثة التي أجريت على 92 منها جاءت نتائجها سلبية.

وأضاف كاسترو في كلمة متلفزة أن "اختبارات تجرى في الوقت الراهن على الرسائل الأربع والعشرين الباقية". وقال إن 72 رسالة وصلت من الخارج و25 موجهة إليه شخصيا. وطلب كاسترو من الكوبيين ألا يستسلموا للرعب لأن الاستسلام "سيكون انتصارا للإرهاب".

أثينا وبرلين
وفي سياق متصل أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنه عثر على جرثومة مشبوهة في حقيبة البريد الدبلوماسي الموجهة إلى السفارة الأميركية في أثينا، وأن اختبارات تجرى حاليا عليها لتحديد ما إذا كانت تحمل جرثومة الجمرة الخبيثة أم لا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "لقد عثرنا على آثار جرثومة, ليس بالضرورة جرثومة الجمرة الخبيثة، لكن على كل الأحوال هي جرثومة في حقيبة بريد موجهة إلى أثينا".

وإذا ثبت أن الجرثومة هي نفسها المسببة للجمرة الخبيثة فإن السفارة الأميركية بأثينا ستكون ثالث سفارة أميركية تتلقى هذه الجرثومة القاتلة عبر الحقائب الدبلوماسية بعد سفارتيها في بيرو ولتوانيا.

وفي برلين قالت وزيرة الصحة الألمانية أولا شميت إن الاختبارات التي أجراها مركز مكافحة الأمراض ودلت على وجود جرثومة الجمرة الخبيثة في عبوات بألمانيا لم تكن سوى إنذار كاذب. وقالت شميت في مؤتمر صحفي إنه بالرغم من أن النتائج النهائية لم تظهر بعد فإن الفحوص التي أجراها معهد روبرت كوخ على العبوات المريبة أظهرت أنها لا تحتوي على الجمرة الخبيثة. وتابعت أن "النتائج الأولية هنا موثوق منها.. وسنعلن النتائج النهائية السبت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة