مجلس الأمن يوافق بالإجماع على إرسال قوات إلى أفغانستان   
الخميس 1422/10/5 هـ - الموافق 20/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهندس عسكري بريطاني يحمل جهاز الكشف عن
الألغام في قاعدة بغرام الجوية شمال كابل

ـــــــــــــــــــــــ
53 جنديا من مشاة البحرية الملكية البريطانية يصلون إلى قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل لتشكيل طليعة القوة الدولية
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الأميركية تستجوب 23 مقاتلا من القاعدة وطالبان على متن سفينة حربية في بحر العرب
ـــــــــــــــــــــــ
الطيران الأميركي يستأنف التحليق فوق توره بوره وإرسال قوة إلى هلمند لملاحقة قيادات طالبان والقاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع إرسال قوة حفظ سلام دولية لمدة ستة أشهر إلى العاصمة الأفغانية والمناطق المحيطة بها. في غضون ذلك وصل 53 جنديا من مشاة البحرية الملكية البريطانية إلى أفغانستان لتشكيل طليعة القوة الدولية. وكانت وزارة الدفاع الأفغانية قد أمرت بإخلاء العاصمة كابل من المسلحين غير النظاميين تمهيدا لنشر القوة الدولية.

فقد صوت أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ 15 لصالح قرار تشكيل القوة بقيادة بريطانيا على أن تتولي القوات الأميركية مهام الدعم والإنقاذ لها في حالات الطوارئ. وأطلق على هذه القوات اسم (قوة المساعدة الأمنية الدولية) والتي تعرف اختصارا بـ(إيساف ISAF). ومن المقرر أن تتولى قوة قوامها ثلاثة آلاف عسكري ينتمون إلى دول مختلفة من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا اعتبارا من السبت القادم مهام أمنية في كابل التي ستقام فيها حكومة انتقالية لمدة ستة أشهر.

عدد من الجنود لبريطانيين يتحدثون مع جنديين من الجيش الأميركي في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل أمس

قوات بريطانية

وفي هذا السياق وصل 53 جنديا من مشاة البحرية الملكية البريطانية اليوم إلى قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل لتشكيل طليعة القوة الدولية التي ستنتشر في أفغانستان.

وقال مات جونز قائد هذه الفرقة إن هذه هي المرحلة الأولى من القوة الدولية للمساعدة والأمن. وقال إن مهمة جنوده ستبدأ غدا عندما يقوم رجاله وبرفقتهم قوات الأمن الأفغانية بمرافقة كبار الضيوف القادمين للمشاركة في احتفال تنصيب الحكومة الانتقالية يوم السبت القادم.

ومن المتوقع أن تقوم طلائع القوات البريطانية بمهام أمنية خلال مراسم تنصيب الحكومة التي يرأسها البشتوني حامد كرزاي. وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أعلن أن القوة المتعددة الجنسيات ستنتشر في البداية بالعاصمة الأفغانية كابل. وقال وزير الدفاع الأميركي إن التفويض الجغرافي لهذه القوة مسألة مفتوحة, والأمر يتوقف على الحكومة الانتقالية في أفغانستان. وأوضح رمسفيلد في تصريحات للصحفيين في واشنطن أن هذه القوة ستنشر في كابل يوم السبت المقبل.

جاك سترو

في هذا السياق أعلنت الحكومة البريطانية أن القوة الدولية في أفغانستان التي ستكون تحت قيادة بريطانيا يمكن في النهاية أن توضع تحت قيادة أميركية لأسباب أمنية.

وأكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أن هذا القرار يهدف في المقام الأول إلى ضمان أمن الجنود البريطانيين. وقال سترو إن الحكومة البريطانية لم تكن لتوافق على إرسال الجنود بدون تدابير محددة لإجلائهم وللتنسيق مع الولايات المتحدة.

إخلاء كابل من المسلحين
وقد أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأفغانية أن أوامر صدرت بإخلاء العاصمة كابل من القوات المسلحة استعدادا على ما يبدو لنشر قوات دولية يجري التشاور بشأنها في مجلس الأمن الدولي.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن اللجنة الأمنية وافقت على أنه لا يسمح لأي شخص بالتنقل مسلحا في الشوارع.

مدرعة أميركية مسلحة تمر أمام مدخل مطار قندهار الدولي جنوبي أفغانستان حيث يحتجز أسرى القاعدة

استجواب مقاتلي القاعدة
على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن القوات الأميركية وضعت 23 مقاتلا من شبكة القاعدة وحركة طالبان تحت سيطرتها لاستجوابهم في أفغانستان وعلى متن سفينة تابعة للأسطول الأميركي في بحر العرب.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون فكتوريا كلارك إن قوات أفغانية سلمت مقاتلين من القاعدة وطالبان وإنه يجري استجوابهم للحصول على معلومات استخباراتية ولتحديد إن كان ستوجه إليهم اتهامات.

وتشمل القائمة ثمانية محتجزين على السفينة الحربية الأميركية بليليو في بحر العرب بينهم الأميركي جون ووكر ليند (20 عاما) والأسترالي ديفيد هيكس (26 عاما).

ويحتجز مشاة البحرية الأميركية 15 مقاتلا آخرين في منشأة خاصة أقيمت في قاعدة قندهار الجوية بجنوبي أفغانستان. وقالت كلارك إن باكستان لم تبدأ بعد في تسليم بعض من بضع مئات من مقاتلي القاعدة غير الأفغان جرى أسرهم في الأيام الأخيرة أثناء فرارهم لباكستان قادمين من أفغانستان.

وذكر موفد الجزيرة إلى قندهار أن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم سيعاملونهم بشكل لائق وسيسلمون لمحاكم إما أميركية أو تابعة للأمم المتحدة. وأوضح أن القوات الأميركية تسلمت أمس 15 أسيرا وأنه من المتوقع أن تتسلم نحو 200 آخرين خلال الأيام القادمة.

جندي أميركي خلف رشاشه قرب مطار قندهار الدولي جنوبي أفغانستان

تطورات ميدانية
وعلى صعيد ميداني آخر من المتوقع أن يصل غدا حوالي 1500 جندي أميركي إلى ولاية هلمند جنوبي أفغانستان لمواصلة ملاحقة قيادات طالبان والقاعدة الفارين. واستأنف الطيران الأميركي تحليقه الكثيف في سماء منطقة توره بوره شرقي أفغانستان لليوم الثاني على التوالي، وذلك رغم سقوط هذه المنطقة في يد القوات الأفغانية المناوئة لحركة طالبان.

وقال شهود عيان إن أسرابا من طائرات بي 52 وطائرات الاستطلاع حلقت بكثافة في أجواء المنطقة دون أن تشن أي غارات، في وقت تواصلت فيه عمليات التمشيط على الأرض بمشاركة وحدات أميركية خاصة بحثا عن أي أثر يمكن أن يكون مفيدا في معرفة المكان الذي لجأ إليه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

المزيد من القتلى في باكستان
في هذه الأثناء سقط المزيد من القتلى في المواجهات بين الأسرى من مقاتلي القاعدة الهاربين من توره بوره والقوات الباكستانية. وقتل مقاتلان من العرب ومسؤول في الشرطة الباكستانية اليوم خلال عملية مطاردة عدد من مقاتلي القاعدة فروا أثناء نقل أسرى أمس في منطقة كورام القبلية المحاذية لأفغانستان.

وأعلن مسؤول في وزارة الداخلية الباكستانية أن عدد القتلى في المواجهات ارتفع إلى 17 قتيلا, بعد وفاة مقاتل عربي آخر متأثرا بجروح أصيب بها خلال اشتباك مساء أمس.

وقال مسؤول في الداخلية الباكستانية إن عشرة من العرب وسبعة من رجال الأمن الباكستانيين قتلوا خلال الاشتباكات. وذكرت السلطات الباكستانية أنها تمكنت من اعتقال معظم الأسرى الذين فروا بالقرب من مدينة سدة ولا يزال خمسة فقط مفقودين. واندلعت الاشتباكات أثناء محاولة السلطات الباكستانية نقل حوالي ثلاثين أسيرا كانوا قد فروا من توره بوره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة