الشيوخ الأميركي يعطل تجديد العمل بقانون الوطنية   
السبت 1426/11/17 هـ - الموافق 17/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:24 (مكة المكرمة)، 23:24 (غرينتش)

بوش يمنى بفشل جديد في الحرب على ما تسميه واشنطن بالإرهاب (رويترز- أرشيف)

عارض مجلس الشيوخ الأميركي تمديد العمل بقانون حماية الوطن المعروف بـPatriot act الذي تستعمله واشنطن أداة في حربها على ما تسميه الإرهاب، ويثير مخاوف حقيقية لدى المدافعين عن الحريات الفردية.

وقد رفض 48 من أعضاء المجلس وأغلبهم من الحزب الجمهوري تمديد العمل بالقانون المثير للجدل وأيده 52 من أعضاء المجلس المائة، بينما يتطلب تمرير أي تشريع 60 صوتا على الأقل.

وقد فشل مجلس الشيوخ في الحصول على الأصوات الـ60 اللازمة للنظر في ذلك، وحذر النواب المؤيدون لهذا القانون الخاص بمكافحة الإرهاب من الأخطار التي قد تحدق بالبلاد مجددا.

في المقابل طالب معارضو القانون بضرورة تقييده بضمانات لتحقيق المعادلة بين الأمن القومي الأميركي والحريات الشخصية، معتبرين أنه وبصيغته الحالية لا يكفل صيانة الحريات المدنية.

والمعروف أن جانبا كبيرا من مقتضيات قانون مكافحة الإرهاب ينتهي سريانها بحلول نهاية الشهر الحالي.

"
بوش سمح لوكالة الأمن القومي بالتجسس على آلاف الأميركيين والأجانب في الولايات المتحدة
"
هزيمة للبيت الأبيض
وأشار زعيم الغالبية الجمهورية بيل فريست إلى أن عدم تمديد سريان للقانون لا يعني سحب النص من التداول إذ إنه ما زال على جدول الأعمال, دون تحديد تاريخ مناقشته. ورفض فريست أي تسوية, مثل إبقاء القانون على حاله والتمديد له لثلاثة أشهر.

وقد اعتبر عضو اللجنة العربية الأميركية لمناهضة التمييز كريم شورى رفض تمديد العمل بالقانون هزيمة للبيت الأبيض الساعي لحشد قوة كبيرة للتضييق على الحقوق المدنية.

واعتبر شورى في اتصال مع الجزيرة أن رفض تمديد العمل بقانون الوطنية يمثل خطوة من أجل حماية أكثر لحقوق الإنسان وفصلا جديدا من فصول الانتقادات الموجهة للبيت الأبيض بشأن سياساته الداخلية والخارجية.

وقد سبق معارضة الكونغرس لقانون "حماية الوطن"، كشفُ صحيفة "نيويورك تايمز" عن أن الرئيس الأميركي خول لوكالة الأمن القومي التجسس على آلاف الأميركيين والأجانب في الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره كثيرون خرقا للدستور إذا تم دون ترخيص قضائي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة