قوات جورجية تدخل عاصمة أوسيتيا الجنوبية   
الجمعة 6/8/1429 هـ - الموافق 8/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)

القوات الجورجية واصلت هجومها صباح اليوم على مواقع أوسيتية (رويترز)

تجدد هجوم جورجيا على مواقع في أوسيتيا الجنوبية، ودخلت قوات جورجية العاصمة تسخينفالي بعد فرض حصار عليها، فيما عقد مجلس الأمن جلسة طارئة بطلب من روسيا لمناقشة الوضع.

وأعلنت السلطات ووسائل إعلام روسية أن طائرات حربية جورجية من طراز "إس يو 25" ألقت قنابل على "مواطنين آمنين" وخصوصا في قرية كفيرنت.

وأشارت إلى أن طائرات جورجية قصفت قافلة مساعدة إنسانية من جمهورية أوسيتيا الشمالية المجاورة كانت بطريقها لتسخينفالي.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن رئيس أوسيتيا الجنوبية إدوارد كوكويتي أن معارك عنيفة تدور في جنوب العاصمة، رغم إعلان الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي وقفا لإطلاق النار من جانب واحد.

وكانت مصادر أوسيتية أفادت بسقوط العديد من القتلى والجرحى، وبمصرع 15 مدنيا على الأقل في تسخينفالي، فيما أكد مراسل التلفزيون الروسي أندريه تشيتياكوف الموجود في المدينة مشاهدة جثثهم في أفنية المنازل أو في الشوارع.

وقد وصف مسؤول في الخارجية الروسية الهجوم الجورجي بأنه غير مبرر، ودعا حلف شمال الأطلسي إلى إعادة النظر في خططه ضم جورجيا لعضويته.

واستبعد الصحفي والمحلل السياسي هرقلي توبورتيزه في اتصال من العاصمة الجورجية تبليسي مع الجزيرة أي تدخل عسكري روسي.

وكان وزير شؤون الاستيعاب تيمور ياكوباشفيلي صرح بأن جورجيا لا تريد شن هجوم على الإقليم وإنما "القضاء على مواقع الانفصاليين". 


اقرأ أيضا:

جورجيا على وقع الاحتجاج

مجلس الأمن
في هذه الأثناء، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بناء على طلب روسي لبحث تفجر القتال بين جورجيا وإقليم أوسيتيا الجنوبية.

وناقش أعضاء المجلس مشروع بيان روسيا يدعو الطرفين إلى وقف أعمال العنف والعودة إلى مائدة المفاوضات.

وكان التوتر ازداد في الأشهر القليلة الماضية بين الحكم المركزي في جورجيا من جهة وأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا من جهة ثانية، وهما منطقتان انفصاليتان تحظيان بدعم موسكو.

وفي هذا الإطار، توقع مدير المركز الروسي للدراسات الإستراتيجية في موسكو فيتالي نعومكن -في اتصال مع الجزيرة- أن يشكل هذا النزاع خلفية لصراع داخل مجلس الأمن، كون واشنطن تدعم جورجيا، وموسكو خلف أوسيتيا الجنوبية.

وكانت روسيا والولايات المتحدة اتفقتا، عبر غوريغوري كارسين نائب وزير الخارجية الروسي ونظيره الأميركي دانييل فريد، على العمل معا لحل النزاع الجورجي الأوسيتي.

ويرى الجانب الأميركي أن أوسيتيا الجنوبية هي البادئ بإطلاق النار، وطلب من روسيا أن تدعو أصدقاءها الأوسيتيين إلى ضبط النفس، فيما ناشدت موسكو العالم لوقف إراقة الدماء في الإقليم الأوسيتي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة