استمرار الاشتباك بين القوات الهندية والباكستانية في كشمير   
السبت 1422/5/1 هـ - الموافق 21/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الهندية تنقل جثث الحجاج الهندوس بواسطة طائرة هليكوبتر

قال الجيش الهندي إن تبادل النيران مع الجنود الباكستانيين لا يزال مستمرا على طول الخط الحدودي في منطقة كارغيل بإقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين، الذي شهد اشتباكات بالقصف المدفعي بين الجانبين الجمعة. في هذه الأثناء قتل 12 شخصا وجرح 14 آخرون في هجوم على دورية للشرطة الهندية في كشمير.

وتبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق نيران المدفعية أمس في منطقتي تشانيجوند وكاكسار بمقاطعة كارجيل الواقعة على بعد 220 كيلومترا شمالي شرقي سرينغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير.

وقتل ثلاثة جنود هنود الجمعة في منطقة بونش على بعد 480 كيلومترا جنوبي غربي سرينغار حيث وردت أنباء عن حدوث تبادل للنيران عبر الحدود.

وتأتي الاشتباكات بعد أيام من اختتام قمة هندية باكستانية في مدينة آغره الهندية والتي فشلت في التوصل لاتفاق بعقد جولة جديدة من مباحثات السلام بشأن إقليم كشمير.

باكستاني يراقب الحدود مع الهند في كشمير (أرشيف)
وقالت الشرطة إن هذا أول حادث من نوعه منذ نوفمبر/ تشرين الثاني حين أعلنت الهند وقفا لإطلاق النار ضد المقاتلين الكشميريين. وقبل ذلك كان القتال مألوفا على خط التقسيم في كشمير المتنازع عليها وطوله 750 كيلومترا .

وتتهم الهند جارتها باكستان بتسليح المقاتلين الإسلاميين في كشمير الواقعة تحت إدارة الهند، بينما تنفي باكستان ذلك على الدوام، وتقول إنها تقدم لهم الدعم السياسي والمعنوي فقط.

هجوم في كشمير
في هذه الأثناء قالت الشرطة الهندية إن 31 شخصا قتلوا في حوادث متفرقة وقعت في الجزء الخاضع لسيطرة الهند في كشمير.

وقتل 12 شخصا وجرح 14 آخرون في هجوم نفذه مسلحون - يعتقد أنهم مقاتلون كشميريون- ضد دورية للشرطة كانت تسير على طريق اعتاد آلاف الهندوس سلوكه إلى مزار مقدس.

وحسب مصادر الشرطة فإن مجموعة كشميرية فجرت لغما أرضيا أثناء مرور الدورية قبل أن تفتح النار على أفرادها.

رجال الشرطة الهندية في موقع هجوم سابق (أرشيف)
وذكر بيان للشرطة أن الهجوم أسفر عن مقتل ستة حجاج من الهندوس واثنين من الشرطة بينهما نائب قائد شرطة الإقليم وثلاثة من السكان المحليين إضافة إلى أحد المهاجمين. وأصيب نحو 14 شخصا آخرين بينهم ثمانية مسافرين من الهندوس.

وأشار البيان إلى أن منفذ الهجوم كان متخفيا في زي رجل دين هندوسي، وقد قتل برصاص قوات الأمن.

وبعد الهجوم توقف الحجاج الهندوس عن استخدام الطريق الذي شهد في أغسطس/ آب الماضي هجوما أودى بحياة نحو 100 هندي بينهم قرابة 22 حاجا هندوسيا.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الأخير، وهو الأحدث في سلسلة أعمال عنف تشهدها الولاية التي تسيطر عليها الهند وتقطنها غالبية مسلمة.

وفي سياق متصل قالت الشرطة إن 18 شخصا بينهم 14 من المقاتلين الكشميريين قتلوا في أنحاء متفرقة من ولاية كشمير المضطربة منذ مساء الجمعة.

ويقول مسؤولون هنود إن نحو مائتي شخص غالبيتهم من المقاتلين الكشميريين قتلوا منذ مطلع الشهر الجاري.

وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس إنه لا يمكن تحقيق سلام مع الهند دون حل مشكلة كشمير. ورد وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ على ذلك بالتأكيد على حق الهند في الإقليم لكنه انتقد إسلام آباد لدعمها الجماعات المسلحة التي تحارب السيطرة الهندية على جامو وكشمير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة