كروكر: لا نريد قواعد دائمة بأفغانستان   
الثلاثاء 1432/8/26 هـ - الموافق 26/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:06 (مكة المكرمة)، 0:06 (غرينتش)
رأب صدع العلاقة مع كرزاي مهمة رئيسية لكروكر (الفرنسية)

قال السفير الأميركي الجديد في أفغانستان رايان كروكر إن بلاده لا تنوي بناء قواعد عسكرية دائمة في هذا البلد، لكنها وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لا تتعجّل المغادرة حتى بعد تسليم مهام الأمن إلى الجيش الأفغاني في 2014.

ونقلت وكالة "خام" الأفغانية عن كروكر قوله الاثنين بعد تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في كابل –خلفا للسفير لكارل آيكنبيري- "ليس لدينا نية لإقامة قواعد عسكرية دائمة.. سنبقى طول الفترة التي نحتاجها دون أي يوم إضافي".

ونفى أن تكون لدى الولايات المتحدة أجندة خفيفة، فـ"ليس لدينا أي مصلحة في استخدام أفغانستان كمنصّة توجيه لتأثيرنا على الدول المجاورة".

لكن كروكر قال أيضا إن القوات الأميركية والناتو لا يتعجلون المغادرة حتى بعد 2014 إذ "سنكون بموقع العمل مع أفغانستان لتفادي أي عودة لحركة طالبان إلى السلطة بالقوة".

وقال "علينا التحرك بحذر" فيما يتعلق بالانسحاب، فـ"لن يكون هناك خروج متسرع"، واعتبر أن بلاده أخطأت بسحب دعمها لأفغانستان مطلع تسعينيات القرن الماضي، والبلاد خارجة لتوها من الاحتلال السوفياتي.

لكن كروكر أقر في الوقت نفسه بمشروعية قلق مواطنين كثيرين في البلدان التي تشارك في التحالف الدولي من طول أمد الحرب.

خطة انسحاب
تأتي تصريحات كروكر في وقت يتأهب فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما ليسحب مع نهاية العام عشرة آلاف جندي أميركي من أصل 33 ألفا زُجَّ بهم في المعارك في ديسمبر/كانون الأول 2009، وهي خطة تلقى معارضة جمهورية بحجة أنها تنعش طالبان
وتأتي تصريحات كروكر في وقت يتأهب فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما ليسحب مع نهاية العام عشرة آلاف جندي أميركي من أصل 33 ألفا زُجَّ بهم في المعارك في ديسمبر/كانون الأول 2009، وهي خطة تلقى معارضة جمهورية بحجة أنها تنعش طالبان.

وكروكر دبلوماسي مخضرم عمل في باكستان وسوريا والكويت ولبنان (حيث نجا من تفجير استهدف السفارة الأميركية في 1983) والعراق الذي عين فيه سفيرا مطلع 2007 والبلد في أوج الصراع الطائفي، ولعب هو وقائد القوات الأميركية هناك حينها الجنرال ديفد بتراوس دورا في كبح جماح العنف الطائفي بنشر مزيد من القوات الأميركية.

وإحدى مهام كروكر رأب صدع العلاقات بين واشنطن وكرزاي الذي انتقد مرارا الالتزام الأميركي في بلاده، والتفت إلى بلدان مجاورة كإيران.

وتميزت علاقات السفير الأميركي السابق مع كرزاي بالتدهور، فحتى وهو يغادر منصبه انتقد آيكنبيري تصريحات لكرزاي وصف فيها القوات الأميركية بقوة محتلة معادية.

ومع ذلك يبقى كرزاي في حاجة إلى الوجود الأميركي حتى لو انتقده علنا، وهو انتقاد يجد تفسيره في تزايد المشاعر المعادية للولايات المتحدة لدى الأفغان الذين يشعرون بأن حياتهم لم تتحسن بعد عشر سنوات من الحروب والمساعدات الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة