أميركا تتوقع قرارا بالحرب على العراق قريبا جدا   
الثلاثاء 1424/1/2 هـ - الموافق 4/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون في قاعدة عسكرية بكنتاكي تمهيدا للتوجه إلى الخليج

ــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يوقع أمرا بنشر فرقتين إضافيتين في منطقة الخليج يشمل نشر 34.5 ألف جندي
ــــــــــــــــــــ

بغداد تعلن عن مقتل ستة عراقيين وإصابة 15 آخرين في قصف أميركي بريطاني على منطقة البصرة جنوبي العراق
ــــــــــــــــــــ

فريق من خبراء أنموفيك يدمر أمس ثمانية من صواريخ الصمود/2 في منطقة التاجي شمالي بغداد
ــــــــــــــــــــ

قالت الولايات المتحدة إنها تريد تصويتا في الأمم المتحدة الأسبوع القادم على مشروع قرارها الذي يفوض بشن حرب على العراق.

وقال السفير الأميركي جون نيغروبونتي إن الولايات المتحدة تتوقع تصويتا على مشروع القرار "قريبا جدا" بعد أن يقدم كبير مفتشي الأسلحة الدوليين في العراق هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرهما لمجلس الأمن يوم الجمعة المقبل بشأن تعاون العراق في التخلص من أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية وبرنامج الصواريخ بعيدة المدى.

جون نغروبونتي
وأضاف نغروبونتي بعد مناقشة التواريخ المحتملة للتصويت مع سفير غينيا في الأمم المتحدة الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن الشهر الحالي "وجهة نظرنا هي أنه لا حاجة إلى أن نناقش هذا القرار البسيط جدا والواضح".

وقال مسؤولون بريطانيون وأميركيون إن السعي بشأن التصويت على القرار سيكون في الأسبوع المقبل بعد أن يتحدث بليكس أمام مجلس الأمن المنقسم أعضاؤه الـ15 بشأن الأزمة العراقية. ولا تحظى واشنطن بعد بتأييد الحد الأدنى من الأصوات اللازمة لإجازة قرار وهو تسعة أصوات.

والقرار الذي تدعمه الولايات المتحدة وترعاه بريطانيا وإسبانيا يعلن أن العراق أضاع "الفرصة الأخيرة" لنزع أسلحته سلميا، ما سيرسي أساسا قانونيا لشن الحرب. وهو ما يلقى معارضة قوية من الدول الأعضاء الأربع في مجلس الأمن -وهي فرنسا وروسيا والصين وألمانيا- الراغبة في استمرار عمليات التفتيش.

وتتواصل الضغوط على الدول الست المترددة نحو مشروع القرار الأميركي الذي يغلق النافذة الدبلوماسية في الأزمة العراقية ويفعل الخيار العسكري، وهي باكستان وتشيلي والمكسيك وأنغولا والكاميرون وغينيا.

في غضون ذلك قال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر إن "أحدا لا يتصور" إمكان بقاء الرئيس صدام حسين في السلطة إذا استخدمت واشنطن القوة، مشددا على استبعاد "منح صدام فرصة لإعادة التسلح"، مؤكدا أن التنازلات العراقية الأخيرة بشأن نزع الأسلحة لن تغير من خطط الحرب الأميركية.

الجهود الدبلوماسية
فرق التفتيش تزور موقعا للصواريخ العراقية
وفي إطار الجهود الدبلوماسية من المقرر أن يصل اليوم وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إلى لندن لإجراء محادثات مع المسؤولين البريطانيين يحتمل أن يهيمن عليها الموضوع العراقي.

وتعارض روسيا بقوة استصدار قرار دولي جديد تدعمه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا، ويدعو إلى القيام بعمل عسكري لنزع أسلحة العراق. ولوحت أكثر من مرة باحتمال استخدام حق النقض (الفيتو).

وأمس عرضت روسيا إرسال ضباط إلى العراق للمساهمة في رقابة دائمة على التسلح، وسط توقعات بأن تزور موسكو مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس، للتأثير في موقفها من مشروع القرار.

حشود عسكرية
طائرة بي 52 تحط في قاعدة فيرفورد الجوية ببيرطانيا
وفي إطار الحشد العسكري الأميركي تحضيرا للحرب المحتملة على العراق وقع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمرا بنشر فرقتين إضافتين في منطقة الخليج.

ويشمل القرار الفرقة المدرعة الأولى والفرقة الخيالة الأولى أي نحو 34.5 ألف جندي. ليرتفع عدد القوات الأميركية للانتشار في المنطقة إلى 260 ألف جندي مزودين بطائرات ومروحيات ودبابات وسفن، ومن المقرر أن ينضم إليهم 48 ألف جندي بريطاني.

ويأتي الإعلان عن انتشار الفرقتين الأميركيتين بعد أيام من إرسال واشنطن 14 قاذفة ثقيلة من طراز "بي 52" إلى قاعدة فيرفورد غرب بريطانيا وحاملة الطائرات نيميتس التي أبحرت أمس الاثنين من الساحل الغربي الأميركي متوجهة إلى الخليج. وبوصول نيمتس المرتقب إلى الخليج نهاية هذا الأسبوع فإن الولايات المتحدة تضع ست حاملات طائرات في الخليج تشكل نصف أسطولها من حاملة الطائرات في المنطقة.

وفي السياق نفسه من المقرر أن يجري الجنرال الأميركي تومي فرانكس -الذي سيقود الهجوم المحتمل- محادثات اليوم في واشنطن مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

وسيناقش الرجلان إستراتيجيات بديلة بعدما رفض البرلمان التركي طلبا بنشر 62 ألف جندي أميركي في بلادهم لتكون منطلقا للهجوم على الجارة العراق من الجبهة الشمالية.

ونفى وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح أن تكون بلاده تلقت طلبا من واشنطن بنشر 62 ألف جندي أميركي إضافي، بعد رفض البرلمان التركي المصادقة على نشرهم في الأراضي التركية.
فني عراقي يدمر صاروخ الصمود/2

وفي تصعيد للعمل العسكري العدواني ضد العراق أمس أعلنت بغداد مقتل ستة عراقيين وإصابة 15 آخرين في قصف أميركي بريطاني استهدف منطقة البصرة جنوبي العراق.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إنها قررت توسيع الأهداف المستهدفة وذلك بالتركيز على ضرب منصات إطلاق الصواريخ وغيرها من الأسلحة التي يمكن استخدامها في حال نشوب الحرب ضد الدول المجاورة للعراق أو ضد قوات التحالف.

ودمرت بغداد أمس مزيدا من صواريخ الصمود/2، إذ دمر فريق من خبراء لجنة أنموفيك ثمانية من الصواريخ في منطقة التاجي على بعد 40 كلم شمالي بغداد. وقد تم في اليومين السابقين تدمير عشرة صواريخ من هذا النوع من إجمالي مائة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة