استنفار أمني مصري للسيطرة على عنف قبلي بالعريش   
الأحد 1428/9/26 هـ - الموافق 7/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:05 (مكة المكرمة)، 3:05 (غرينتش)
الاضطرابات الأمنية تتصاعد في سيناء (رويترز-أرشيف)
 
أفاد مراسل الجزيرة بأن أجهزة الأمن المصرية تدخلت للسيطرة على تداعيات أعمال عنف قبلية مفاجئة اندلعت في مدينة العريش المصرية شمالي سيناء مساء السبت.
 
وأضاف المراسل أن مدينة العريش شهدت تجمهرا لعشرات من أبناء قبيلة الفواخرية احتجاجا على هجوم لأشخاص ملثمين على أفراد منهم.
 
وقال شهود عيان إن عناصر من الفواخرية تعرضوا لهجوم مسلح من جانب قبيلة أخرى وإصابة خمسة من أبنائها بالرصاص.
 
ولم يتضح بعد سبب الاشتباك، لكن مسؤولا أمنيا في القاهرة أشار إلى خلاف مالي بين القبيلتين، وأشار المصدرالذي فضل الكشف عن هويته أن البدو اتهموا خاصة أفرادا من القبيلة بسرقة سيارات تعود لهم.
 
وكانت الأحداث قد بدأت مساء السبت بعد قيام نحو 500 شخص من أفراد قبيلة الترابين يستقلون ست شاحنات صغيرة بدون لوحات معدنية بالهجوم على حي يقطنه أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش، وإطلاق النيران عشوائيا على جميع المارة بعد مشاجرة بين شابين من العائلتين، كما قاموا بتحطيم السيارات والمحال التجارية. 
 
وإثر نزول السكان إلى الشوارع وتنظيم مظاهرات حاشدة طلبا للحماية أرسل المسؤولون تعزيزات أمنية تضم مئات الجنود لإعادة الأمن إلى تلك المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لمصر.
 
وقال أحد شيوخ القبائل وهو عبد الحميد مسلم" لدينا الحق في أن نغضب ونشعر بالإحباط، نريد أن يعرفوا أنه ليس من حق الغرباء دخول المنطقة والإساءة لأبنائها، وعليهم أن يقوموا بشئ لحمايتنا من هؤلاء اللصوص وقطاع الطرق".
 
وأضاف أن المظاهرات سوف تستمر حتى تلبي الحكومة طلباتهم. وقال أحد منظمي المظاهرة ويدعى أشرف حسين "إذا لم تتمكن الحكومة من حمايتنا وحماية المنطقة فعليها أن تذهب وتتركنا نحمي أنفسنا".
 
تدخل أمني
وقال مصدر أمني إن 5000 شخص من أبناء قبيلة  الفواخرية يغلقون الآن شوارع العريش الرئيسية بالحجارة بعد أن أشعلوا الإطارات المطاطية.
 
وأضاف أن أبناء القبيلة الغاضبين بسبب عدم تدخل الشرطة المصرية أثناء تعرضهم للاعتداء المسلح من جانب أفراد قبيلة الترابين قد حطموا النوافذ الزجاجية والأبواب والشبابيك للمجلس المحلي وكلية التربية والبنك الأهلي.
 
وتابع أن المئات من رجال الشرطة يطوقون الآن بعض الشوارع حيث تم وضع متاريس حول المنشآت الحكومية الهامة لمنع تقدم أفراد قبيلة الفواخرية.
 
كما أصيب ثلاثة آخرون بينهم اثنان من رجال الشرطة بعدما طالب السكان بحمايتهم، وقال مصدر أمني إن ضابط شرطة جرح في رأسه بعد إصابته بحجر، وكان مصدر قد قال في وقت سابق إن الضابط أصيب بطلق ناري.
 
وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتشدين الذين أغلقوا الشوارع وأعاقوا حركة السير.
 
وقال شخص يدعى إبراهيم من قبيلة الفواخرية "إن الوضع سيئ للغاية، والشرطة أطلقت النار علينا وأصابت شابا من القبيلة، بعد هجوم عرب الترابين سنظل في الشوارع احتجاجا على موقف الشرطة".
 
يذكر أن الإشتباكات بين البدو وسكان المناطق ليس شائعا في سيناء، ويشكو كثير من البدو من قلة المنافع التي تعود عليهم من السياحة، ويقوم عدد منهم بتهريب البضائع والأشخاص عبر الحدود مع إسرائيل، على جانب زراعة الحشيش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة