واشنطن تستخف بالحوار الإيراني الأوروبي وطهران تتحدى   
الجمعة 2/2/1427 هـ - الموافق 3/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)
أحمدي نجاد أجرى محادثات مع عبد الله بدوي وجدد رفض إيران للضغوط الغربية بخصوص الملف النووي (الفرنسية)
 
اعتبرت واشنطن أن حوار الترويكا الأوروبية مع إيران بشأن ملفها النووي "من قبيل البناء على الأوهام".
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي, -ردا على سؤال عن لقاء الفرصة الأخيرة لوزراء خارجية ألمانيا وفرنسا مع وفد إيراني- "إننا لا نبني آمالا على الأوهام ... وأيا كانت نتيجة المحادثات فإن مجلس الأمن سيتسلم الملف النووي الإيراني بعد السادس من آذار/مارس".
 
وتصر واشنطن على أن طهران لا تحتاج إلى الطاقة النووية نظرا لمواردها "الهائلة" من الغاز والنفط.
 
وقال تقرير نيابي أميركي إن حجم الاحتياطات الإيرانية "يؤكد عدم وجود سبب وجيه للبرنامج النووي الإيراني".

وسيجتمع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ابتداء من يوم الاثنين في فيينا لتقرير ما إذا كان من الضروري اتخاذ تدابير في مجلس الأمن ضد إيران التي يتهمها الغربيون بإخفاء طموحات عسكرية خلف برنامجها النووي المدني.

وسعيا لمحاصرة طهران سيفتح مكتب جديد للشؤون الإيرانية بوزارة الخارجية الأميركية وسيوظف عددا أكبر من الدبلوماسيين في مدن أجنبية رئيسية لتطوير الروابط مع الإيرانيين الذين يعيشون في المنفى وذلك حسب برقية أذاعها المركز الليبرالي للتقدم الأميركي وأكدت وزارة الخارجية صحتها.
 
وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الشهر الماضي أن إدارة الرئيس جورج بوش تعتزم أن تطلب من الكونغرس زيادة الإنفاق في 2006 على الأنشطة المؤيدة للديمقراطية بإيران من 10 ملايين إلى 85 مليون دولار. 
 
إيران ترفض
وبالتزامن مع ذلك جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد موقف بلاده الرافض لفرض أي مطالب تعجيزية من قبل من وصفها بالدول العظمى للتوصل إلى تسوية بشأن برنامج طهران النووي، وأكد أن معاملة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبلاده لها دوافع سياسية.
 
وشدد نجاد -الذي يزور كوالالمبور حاليا- على حق إيران في امتلاك برنامج نووي موجه لإنتاج الطاقة الكهربائية. كما اتهم قوى الغرب بمحاولة السيطرة على موارد الطاقة والنفط في العالم، وخلق مناخ من الخوف لحمل الدول على السباق نحو التسلح.
 
وجاءت تصريحات أحمدي نجاد بعيد فشل المفاوضات الأخيرة في موسكو لحل الأزمة النووية الإيرانية في تحديد موعد جديد للجولة القادمة من المباحثات بين الطرفين.
 
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني إن موسكو وطهران لم تحددا موعدا جديدا لاستئناف المباحثات بشأن تخصيب اليورانيوم.
واتهم لاريجاني واشنطن بالسعي لعرقلة أي اتفاق إيراني روسي، وقال إن إصرار الولايات المتحدة على إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن يقوض الحل الوسط الروسي.
 
كما نفى المسؤول الإيراني فشل المباحثات وقال إن بلاده قدمت رزمة كاملة من المقترحات وإن هناك حاجة لإعطاء الدبلوماسية مزيدا من الوقت من أجل دراسة تلك المقترحات.
 
وكان مصدر في الوفد الروسي المفاوض للإيرانيين قد قال في نهاية مباحثات موسكو "بحثنا في تفاصيل اقتراح إنشاء شركة مشتركة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي الروسية, إلا أننا لم ننجح في تحقيق اختراق حاسم".
 
ترحيب
وقد رحبت الصين اليوم بمحادثات اللحظة الأخيرة بين طهران والاتحاد الأوروبي. كما دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم في الرياض الليلة الماضية إلى إيجاد حل سلمي لأزمة ملف طهران النووي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة