ديمقراطيون بمجلس الشيوخ يطالبون بمواصلة التفتيش   
الأربعاء 1424/1/3 هـ - الموافق 5/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إدوارد كنيدي وجورج بوش
أعرب ديمقراطيون كبار في مجلس الشيوخ الأميركي عن تشككهم إزاء خطط حكومة الرئيس جورج بوش لغزو العراق، مشيرين إلى أنهم لا يعرفون تفاصيل مهمة مثل التكلفة المحتملة للحرب وإلى متى ستبقى القوات الأميركية هناك.

فقد قال السيناتور الأميركي إدوارد كنيدي عن ولاية ماساتشوستس إنه يتعين على حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش تأجيل خططها لغزو العراق والسماح للأمم المتحدة بمواصلة عمليات التفتيش عن الأسلحة ما دامت تحقق تقدما.

وأكد كنيدي أحد أقوى الأصوات المناهضة للحرب في مجلس الشيوخ، أن الحرب ستكون انحرافا عن مهمة مكافحة تنظيم القاعدة، وقد تجعل العالم مكانا أكثر خطرا على الأميركيين. وشدد على أن الحرب يجب أن تكون الملاذ الأخير دائما لأنه مازال أمام التفتيش فرصة للنجاح.

وأضاف السيناتور كنيدي أن الإدارة الأميركية بددت التعاطف الدولي الذي اكتسبته بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة وتثير كراهية العالم بسياساتها الخارجية. وقال "لا نستطيع أن نستأسد على العالم ثم نتوقع التعاون والصداقة والدعم من بقية دول العالم".

وأوضح السيناتور الأميركي أن إدارة بوش سمحت "للمتعصبين المناهضين للعراق داخلها" باستغلال هجمات 11 سبتمبر/ أيلول لإعطاء الحرب على العراق أولوية على مكافحة تنظيم القاعدة.

توم داشل
ونوه السيناتور توم داشل عن ولاية ساوث داكوتا وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بأن الرد العراقي على مطالب الأمم المتحدة بنزع الأسلحة تغير في الأسبوع الماضي أو نحو ذلك حيث بدأ العراق إزالة صواريخ محظورة.

وقال داشل للصحفيين إن "الحكومة ترفض أن تبلغنا كم من الوقت سنبقى هناك وما هي تكلفتها وما هو عدد القوات المطلوبة حتى يتم إنجاز العملية العسكرية". وأضاف "إما أنهم ليس لديهم فكرة أو لا يريدون مشاركتنا ما يعرفون، ولكن في الحالتين فإن الالتزام بموقف من دون تلك المعلومات أمر يثير القلق".

وكان مجلس الشيوخ ومن بين أعضائه ديمقراطيون كثيرون أعطى الرئيس جورج بوش سلطة شن هجوم على العراق العام الماضي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، لكن بعض الديمقراطيين يقولون الآن إن ذلك ربما كان قرارا متسرعا.

فقد شكك السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرمونت باتريك ليهي يوم الاثنين الماضي في الحاجة لشن هجوم على العراق، وقال إن إدارة بوش لم تقدم تفسيرات كافية بشأن دوافعها وخططها لمستقبل العراق والتكلفة المحتملة للحرب. وأعرب السيناتور جوزيف بايدن -وهو عضو ديمقراطي عن ولاية ديلاوير- عن قلقه بشأن التزام الرئيس بوش نحو العراق بعد الحرب.

وأرسلت الإدارة الأميركية 200 ألف جندي إلى المنطقة المحيطة بالعراق استعدادا لغزوه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة