الرياض تطالب بأدلة على تورط سعوديين بانفجار النجف   
الاثنين 1424/7/6 هـ - الموافق 1/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الحوزة تتهم سعوديين وأعضاء في القاعدة بالتورط في مقتل محمد باقر الحكيم (رويترز)

طالبت المملكة العربية السعودية الحوزة العلمية في العراق بتقديم أدلة على تورط مواطنين سعوديين في اعتداء النجف الذي وقع الجمعة الماضية، مؤكدة على عدم وجود دليل على هذه الادعاءات.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية أمس الأحد إن بعض المصادر في العراق أوردت أنباء عن تورط سعوديين في حادث التفجير الذي أودى بحياة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم, "ولم تذكر هذه المصادر أي دليل على إدعائها".

وأضاف المسؤول أن الحكومة السعودية تأمل في أن تكشف هذه المصادر عن المعلومات التي بحوزتها وتزود المملكة بها "بدلا من توجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة ولا تستند لأي حقائق".


محافظ النجف يؤكد أن الذين ألقي القبض عليهم في إطار التحقيق بانفجار النجف كلهم عراقيون وأن عددهم لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.

وأكد محافظ النجف حيدر الميالي أن الذين ألقي القبض عليهم في إطار التحقيق بانفجار النجف كلهم عراقيون, وأن عددهم "لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة".

واتهم محافظ النجف المشتبه فيهم وأجهزة النظام السابق بالتخطيط لما وصفها بعمليات كبيرة في العراق. وأضاف أن عدد القتلى النهائي في حادث النجف بلغ 83 في حين بلغ عدد الجرحى 175.

وتأتي هذه التصريحات عقب البيان الذي أصدرته الحوزة الدينية عن ورود أنباء بشأن اعتقال عدد من "السعوديين وغيرهم من عناصر السنة السلفيين من منظمة القاعدة وأتباعهم وأعوانهم وعدد من فدائيي رئيس النظام المقبور وربما غيرهم وقد اعترفوا بارتكابهم هذه الجريمة".

وأضاف البيان أن الحوزة تدعو الله ألا تكون دوافع "الجريمة طائفية وإلا فسيكون للاعتداء الغادر عواقب وخيمة". وقال البيان إن عواقب الحادث لا يتحملها أبناء سنة العراق من المعتدلين بل أولئك الذين "يكفرون طوائف المسلمين ويستحلون دماءهم وأموالهم لا لشيء إلا لأنهم لا يذهبون مذهبهم ولا يقولون بقولهم".

اتهامات
آلاف العراقيين يتوعدون بالانتقام لمقتل محمد باقر الحكيم (رويترز)
وفي هذه الأثناء, اتهم الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني حجة الإسلام حسن روحاني الولايات المتحدة والمخابرات الإسرائيلية بالوقوف وراء اغتيال الحكيم قائلا إن فريقا من جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد وصل إلى العراق قبل أسبوع واحد من اغتيال الحكيم.

وقال روحاني في مجلس تأبيني للحكيم أقيم في طهران إن مثل هذا الانفجار لا يمكن أن يكون عملا قامت به جماعة حديثة العهد أو فرد, بل إن وراءه دولة أو قوة كبرى لها القدرة على تدبير مثل ذلك الانفجار.

وتزامن التصريح مع تشييع مئات الآلاف من العراقيين الأحد في بغداد جثمان الحكيم في مسيرة غاضبة في شوارع مدينة الكاظمية. وتوعد المشيعون الغاضبون في المسيرة بالثأر للزعيم الشيعي متهمين أتباع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بقتله.

وأعلن الناطق باسم القوات البريطانية أن مجلس الحكم الانتقالي طلب إغلاق الحدود العراقية الإيرانية لمنع تدفق حشود كبيرة لتشييع جثمان الزعيم الشيعي. وأكد الناطق أن القوات تقوم بتطبيق هذا القرار.

حطام سيارة مرافقي الحكيم (أرشيف-رويترز)

تحقيقات فدرالية

وعلى إثر الحادث الأخير في النجف, أكد مسؤول في مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) في العراق أن المكتب سيقدم المساعدة للشرطة العراقية للتحقيق في الاعتداء.

وقال المسؤول إن عملاء المكتب سيدرسون عينات من المتفجرات التي استخدمت في الهجوم. وأضاف أن العملاء سيشاركون في التحقيق مع المشتبه فيهم للتأكد مما إذا كان للأمر علاقة "بإرهابيين معروفين".

وأعلنت شرطة النجف أنها تبحث عن ثلاث سيارات محملة بمواد متفجرة دخلت المدينة بعد الهجوم الذي أودى بحياة الحكيم وعشرات من القتلى والجرحى العراقيين أمام ضريح الإمام علي بن أبي طالب بعد صلاة الجمعة.

وقد ألقت الشرطة العراقية القبض على شخص قرب الحدود مع السعودية يشتبه في تورطه بالهجوم. وتم اقتياد المشتبه فيه إلى مركز الشرطة بعد العثور على مواد سامة في جيبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة