وزير دفاع طالبان يحض على شراسة التصدي للأميركيين   
الاثنين 1422/7/14 هـ - الموافق 1/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلون أفغان تابعون لحركة طالبان يمتطون دبابة في العاصمة كابل
ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الباكستاني يعلن أن أيام طالبان باتت معدودة ويؤكد أن بلاده تراجع سياستها تجاه أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

إدارة بوش تتحدث عن تقدم في الجهود الدولية لملاحقة المشتبه في تورطهم بعمليات إرهابية وتتراجع عن خيار القصف رغم الحشود الكثيفة
ـــــــــــــــــــــــ

الملك الأفغاني السابق يعلن التوصل لاتفاق مع تحالف الشمال لتشكيل حكومة معتدلة في كابل
ـــــــــــــــــــــــ

حثت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان قواتها على القتال بشراسة في تصديها لهجوم أميركي محتمل على البلاد. في هذه الأثناء أعلن الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه توصله وتحالف الشمال إلى اتفاق لعزل طالبان وتنصيب حكومة معتدلة في كابل. من جانبه أكد الرئيس الأميركي أن تقدما تحقق في ملاحقة من سماهم بالإرهابيين.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن وزير دفاع حركة طالبان الملا عبيد الله حث قوات الحركة على القتال بشراسة ضد أي هجمات قد تشنها الولايات المتحدة للقبض على أسامة بن لادن. يأتي ذلك في الوقت الذي تكثفت فيه الضغوط السياسية والعسكرية على طالبان.

وأضاف الملا عبيد الله خلال زيارة للقوات المتمركزة بالقرب من الحدود الباكستانية "قاتلوا بشدة ضد الهجمات دافعوا عن بلدكم". ونقلت الوكالة عن عبيد الله قوله "إذا كان عدوكم قويا فالله أقوى".

وفي محاولة لتعزيز تحالفها الداخلي ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية أن طالبان أعطت موافقتها على "تقاسم السلطة" مع مجالس قدماء المقاطعات الجنوبية الثلاث في أفغانستان في مواجهة تنامي الدعم الذي يتلقاه الملك السابق محمد ظاهر شاه.

برويز مشرف
وكان الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف قد أعلن أن أيام طالبان باتت معدودة، في حين تجري مشاورات بين الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه والقوى المناوئة لطالبان من أجل تشكيل حكومة في المنفى.

وقال الجنرال مشرف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية إن أيام حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان "تبدو" معدودة. وأضاف مشرف "يبدو أن الولايات المتحدة ستدخل في عملية في أفغانستان, ولقد أبلغنا طالبان بذلك وهذا هو السبب الذي جعلنا نتدخل لديهم لدفعهم إلى إبداء بعض الاعتدال من أجل تفادي مثل هذا العمل (العسكري)".

وأوضح الرئيس الباكستاني "لكن يبدو أن مواجهة ستحصل بسبب الموقف الذي اعتمدته حركة طالبان". وكان مشرف أعلن أمس أن "الأمل ضعيف" بانصياع طالبان للمطالب التي تقدمت بها الولايات المتحدة ومنها تسليم بن لادن الذي ترفض الحركة تسليمه. وتعتبر واشنطن هذا الرجل المشتبه فيه الرئيسي في الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان الحركة أن أسامة بن لادن لايزال تحت سيطرتها وأن رجال أمن طالبان فقط هم الذين يعرفون مكانه. كما هددت الحركة بشن حرب عصابات من الجبال على أي حكومة تفرض على الشعب الأفغاني من الخارج وذلك في إشارة إلى المساعي التي يقوم بها ملك أفغانستان السابق لقيادة حكم بديل للحركة.

محمد ظاهر شاه
حكومة بديلة لطالبان

في هذه الأثناء أعلن الملك السابق والتحالف الشمالي المعارض اليوم أنهما توصلا إلى اتفاق يهدف إلى إسقاط حكم طالبان وتأليف حكومة معتدلة في كابل. وبموجب الاتفاق دعا التحالف المناوئ لطالبان إلى اجتماع للمجلس الأعلى للزعماء الأفغان يشمل ممثلي الطوائف والقبائل الأفغانية.

وقال الملك السابق والتحالف الشمالي المعارض إن الاجتماع سينتخب رئيسا للدولة ويعين حكومة انتقالية يتركز جهدها على إعادة بناء البلاد ووقف الحرب المستمرة منذ أكثر من عقدين.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن ملك أفغانستان السابق الذي يعيش في المنفى بإيطاليا منذ عام 1973 قادر على تجميع جبهة واسعة معارضة لطالبان.

تحول في السياسة
في هذه الأثناء أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة أحرزت تقدما في حملتها على الإرهاب بفضل تضافر الجهود الدولية مشيرا إلى حملة اعتقالات في أكثر من 25 دولة في العالم.

وأشار بوش في مؤتمر صحفي إلى أن الولايات المتحدة تمكنت في نهاية الأسبوع خلال عملية قامت بها أجهزة الاستخبارات والقضاء من اعتقال منفذ عملية خطف طائرة عام 1986 في باكستان كان قتل مواطنين اثنين أميركيين.

وقد أوقف خاطف الطائرة وحكم عليه بالإعدام في باكستان ثم أطلق سراحه بعد 14 سنة من السجن. وقال الرئيس "لقد اعتقل واقتيد إلى ألاسكا وستوجه إليه اليوم تهمة القتل". كما أشار إلى التقدم الذي تم في المعركة المالية والدبلوماسية على حد سواء ضد بن لادن وشبكته "القاعدة".

بوش يزور مقر إدارة الطوارئ الفدرالية بواشنطن
على الصعيد نفسه كانت مصادر صحفية أميركية قد كشفت عن تحول في سياسة إدارة الرئيس الأميركي إزاء أفغانستان في إطار حملة ملاحقة بن لادن. وأضافت المصادر أن بوش أبلغ مسؤولي الكونغرس سرا بنشر فرق استطلاع من القوات الخاصة الأميركية والبريطانية في المناطق التي تقع تحت سيطرة حركة طالبان.

وقالت المصادر إن أهداف العمليات الخاصة تشمل معسكرات التدريب وبعض محطات التلفزة والإذاعة ومقار القيادات العسكرية وخزانات المحروقات. كما ستحاول القوات الأميركية ضرب بعض الشاحنات الصغيرة التي تستخدمها طالبان لتنصب عليها رشاشات خفيفة وثقيلة.

ويتزامن هذا مع تحذيرات من السلطات الأميركية للشعب الأميركي بأن درجة استهدافهم قد تزيد في حالة شن حرب واسعة النطاق على أفغانستان وذلك في محاولة لامتصاص الحماس الشعبي للضربة العسكرية الانتقامية على من يشتبه بتنفيذهم الهجمات الأخيرة.

مزيد من الحشود
وعسكريا نشرت الولايات المتحدة حاملة طائرات أخرى في إطار الحشد العسكري المتزايد لحربها على ما تسميه الإرهاب. فقد انطلقت حاملة الطائرات كيتي هوك من ميناء قرب طوكيو لدعم الرد العسكري المرتقب على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على واشنطن ونيويورك.

وقال متحدث باسم قيادة القوات البحرية الأميركية في اليابان "كيتي هوك غادرت يوكوسوكا قرب طوكيو اليوم لدعم المهمة التي حددتها هيئة القيادة القومية استجابة لعملية الحرية الدائمة".

وذكر مسؤولون عسكريون في واشنطن أنه من المتوقع أن تصل كيتي هوك إلى المحيط الهندي مما يضع أربع حاملات طائرات أميركية تحمل نحو 300 طائرة في موقع يمكنها من توجيه ضربة محتملة لأفغانستان.

تحركات القوات البحرية الأميركية ضمن الاستعدادات لشن هجوم على أفغانستان (أرشيف)
وجرى الانتشار في الوقت الذي أرسلت فيه وزارة الدفاع الأميركية للكونغرس تقريرا عن الإستراتيجية المستقبلية والمتطلبات. وكان التقرير أعد في وقت سابق من العام الحالي لكن الكثير من أجزائه كانت موضع مراجعة في أعقاب الهجمات.

وتوجد حاملة الطائرات كارل فينسينت وإندبندنز بالفعل في الخليج أو بالقرب منه ومن المعتقد أن تكون حاملة الطائرات ثيودور روزفيلت في مياه البحر المتوسط.

وتحركت القاذفات الثقيلة من طراز (بي 52) و(بي 1) وسفن حربية أخرى وقوات خاصة إلى مناطق بالخليج وآسيا الوسطى والمحيط الهندي لتكون بالقرب من أفغانستان.

وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية إنهم بصدد إرسال مزيد من طائرات التجسس التي تعمل بدون طيار إلى منطقة قريبة من أفغانستان في محاولة للحصول على مزيد من المعلومات بشأن مكان اختفاء بن لادن. وقد اعتبر المراقبون أن الحشود العسكرية الأميركية الكثيفة في المنطقة من قبيل استعراض القوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة