إسرائيل تبحث في لقاء سري مع الفلسطينيين إصلاح كازينو غزة   
الجمعة 1421/11/2 هـ - الموافق 26/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


القدس- إلياس زنانيري
تصدرت الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم حادثة مقتل الإسرائيلي قرب القدس مساء أمس ولكنها خلت من تفاصيل دقيقة ومطولة عن الحادث ربما بسبب وقوعه في ساعة متأخرة مساء أمس أو لأن حوادث إطلاق النار على الإسرائيليين قد تكررت بما يكفي لتتحول إلى أمر روتيني عادي. بيد أن الصحف أشارت إلى استمرار مفاوضات طابا بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية بعد أن كانت قد علقت ليومين في أعقاب مقتل إسرائيليين اثنين قرب طولكرم قبل عدة أيام.

واتفقت الصحف الرئيسية على القول بأن المفاوضين من الطرفين في طابا قد وضعوا نصب أعينهم التوصل إلى أي صيغة اتفاق تنم عن تقدم حقيقي قبل الانتخابات القادمة.
ونشرت هآرتس على صدر صفحتها الأولى صورتين: الأولى وقف فيها كل من صائب عريقات وياسر عبد ربه ويوسي بيلين وهم يلوحون من بعيد لسفينة على متنها أنصار السلام الذين أبحروا تضامنا مع المفاوضين، والصورة الثانية للقتيل الإسرائيلي في محاولة لجمع الأضداد في صفحة واحدة.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن الحاخام موشيه غافني عضو الكنيست المتدين غضبه إزاء عدم وقف المفاوضات في طابا إثر مقتل الإسرائيلي في القدس قائلا إن السبب وراء هذا الموقف هو كون القتيل متدينا. كما تناولت الصحف وبإسهاب ملحوظ موضوع اللقاء الذي تم في فيينا بين ثلاثة مقربين من شارون وبين محمد رشيد المعروف كذلك باسم خالد سلام وهو المستشار الاقتصادي للرئيس عرفات.

وفي مطالعتنا للعناوين الرئيسية في الصحف العبرية نقرأ ما يلي:
صحيفة هآرتس:
- خلافات حادة في طابا والسلطة الفلسطينية ترفض أي وجود إسرائيلي في غور الأردن.
- مقتل سائق إسرائيلي في عطاروت (قلنديا).
- انتقادات حادة داخل الليكود للاجتماع بين رجال شارون ومحمد رشيد.

أما صحيفة معاريف فقالت:
- الفجوة بين شارون وباراك 18%.
- باراك يقول: إسرائيل ليست كازينو، وشارون يرد: هدفنا التهدئة من روع الفلسطينيين.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت:
- غضب عارم يسببه اللقاء في فيينا مع ممثلي شارون.
- استمرار مفاوضات طابا والهدف: الخروج ببيان صحفي مشترك.

وقالت صحيفة هتسوفيه:
- المحكمة العليا تقرر: بإمكان الحكومة الاستمرار في التفاوض مع الفلسطينيين على الرغم من الانتخابات.
- مصادر فلسطينية تقول إن اللقاء في فيينا كان مصيدة لشارون أعدت مسبقا.


إسرائيل هي الدولة الوحيدة من بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لا تملك حدودا دائمة وعاصمتها لا زالت دون اعتراف دولي

يوئيل ماركوس -هآرتس

ومن العناوين نعود مرة أخرى إلى المقالات, ففي تعليقه الأسبوعي كتب المحلل السياسي يوئيل ماركوس مقالة في هآرتس تحت عنوان "باراك" تساءل فيها: ماذا ينتظر أولئك الجالسون على الجدار حتى يتخذوا قرارهم النهائي حول ما إذا كانوا سيدلون بأصواتهم في الانتخابات القادمة أو التصويت بورقة بيضاء؟ هل ينتظرون أوامر إلهية تهبط عليهم من السماء أم أنهم بانتظار الرجل الخارق (السوبرمان) حتى يطير من فوقهم ويحل لهم في لحظة كل مشاكلهم؟
وأضاف أنه آن الأوان لهؤلاء لوضع حد لحالة التردد والانتظار التي يعيشونها والاقتناع بأن الوضع الحالي هو أفضل ما يملكون وعليهم إنهاء أحلامهم بقدوم من يحمل صفات ديفد بن غوريون أو تشرشل أو ديغول. 
وخلص إلى القول بأن السنة الحالية "هي سنة حاسمة بالنسبة لإسرائيل التي تفاوض شريكا صعبا حول معاهدة سلام تحقق للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي العيش جنبا إلى جنب في سلام. وإسرائيل اليوم هي الوحيدة من بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 189 دولة التي لا تملك حدودا دائمة وعاصمتها لا زالت دون اعتراف دولي. وعليه فإن أي زعيم كان سيأتي إلى السلطة في الانتخابات الأخيرة عام 1999 كان سيواجه تماما العقبات نفسها التي واجهها باراك وهي مشاكل يحظر حلها عبر الأعمال العدوانية أو بالشعارات الفارغة كالشعار الذي رفعه اليمين: دعوا الجيش ينتصر!".
واختتم الكاتب بالقول إن الفارق بين باراك وشارون واضح وضوح الشمس وإن باراك قرر تركيز كل طاقاته للتوصل إلى تسوية سلمية مع الفلسطينيين ممزقا في ذلك كل الأقنعة التي تستر بها اليمين في إسرائيل واليسار كذلك وحتى القناع الذي يختفي وراءه الرئيس عرفات حين اتخذ (أي باراك) مجازفة شخصية خطرة بوضعه كل القضايا الشائكة على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين وبتحضيره الرأي العام في إسرائيل لتقديم تنازلات مؤلمة من أجل السلام.

في الموضوع الاقتصادي قالت هآرتس إن شركة الكهرباء الإسرائيلية قررت مساء أمس التزود بأكثر من نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي في العقد القادم من شركة مصرية وإن مجلس إدارة الشركة قرر البدء بالتفاوض مع الشركة المصرية الإسرائيلية للأنابيب لتزويد إسرائيل بما يقارب الـ 1,7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا مع إمكانية رفع الكمية مستقبلا. وتبلغ قيمة الصفقة نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا.


شعور الإحباط والقلق في أوساط حزب العمل آخذ في التعاظم خوفا من فشل باراك في الانتخابات القادمة

يديعوت أحرونوت

وفي شأن الانتخابات الإسرائيلية قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن شعور الإحباط والقلق في أوساط حزب العمل آخذ في التعاظم خوفا من فشل باراك في الانتخابات القادمة وإن قيادات داخل الحزب لا زالت تنادي باستبدال باراك بشمعون بيريز قبل أن يفوت الأوان ويخسر الحزب الانتخابات القادمة. وعزت الصحيفة مشاعر الإحباط هذه إلى استطلاعات الرأي في نهاية الأسبوع التي لا زالت تشير إلى فارق بحوالي 20% بين الأصوات التي حصل عليها المرشحان باراك وشارون لصالح الأخير.

وأوردت الصحيفة نبأ اغتيال الإسرائيلي قرب القدس مساء أمس وقالت إنه قتل بعد أن تعرضت سيارته لوابل من الرصاص في المنطقة الصناعية قرب مطار قلنديا بالقدس والمعروفة باسم عطاروت حيث كان يعمل مديرا لأحد المصانع هناك. وقالت الصحيفة إن التحقيق لا زال مستمرا لمعرفة إذا ما كانت النار قد فتحت من سيارة عابرة أم من كمين نصبه فلسطينيون بالقرب من المنطقة الصناعية وهربوا بعدها إلى قرية بير نبالا المتاخمة للمنطقة.
وفي التفاصيل قالت الصحيفة إن رصاصتين اخترقتا الواجهة الأمامية للسيارة التي كان يقودها القتيل وإن رصاصة قاتلة واحدة استقرت في رأسه.
وأضافت أن قوة من الجيش الإسرائيلي وصلت إلى مكان الحادث وتعرضت هي الأخرى لوابل من الرصاص إلا أن أحدا من أفرادها لم يصب بأي أذى. واستذكرت الصحيفة أن حارسا يعمل في الصناعات الجوية كان أصيب في حادث مشابه في المنطقة نفسها قبل نحو الشهر وأن الحارس ما زال على سريره في المشفى.
وقالت الصحيفة إن قرية بير نبالا التي يعتقد أن المهاجمين لجأوا إليها بعد تنفيذ عمليتهم هي القرية نفسها التي تقيم فيها آمنة جواد الفتاة الفلسطينية المعتقلة حاليا لدى إسرائيل بتهمة استدراج فتى يهودي عبر شبكة الإنترنت واقتياده إلى رام الله حيث قتل الأسبوع الماضي، وهي القرية نفسها التي قتل فيها جندي إسرائيل اختطفته عناصر من حركة حماس قبل عدة سنوات.


عاصفة تضرب الأوساط الإسرائيلية بعد افتضاح سر اللقاء في فيينا بين فريق شارون وخالد سلام المستشار الاقتصادي لعرفات

معاريف

وحول لقاء المستشار الاقتصادي لعرفات مع ممثلي شارون نقلت معاريف عن مصادر فلسطينية ونمساوية قولها إن ممثلي شارون ناقشوا مع المستشار الاقتصادي للرئيس عرفات سبل تعويض كازينو أريحا عن الأضرار التي لحقت به جراء الانتفاضة الفلسطينية وتعرضه للرصاص من جانب القوات الإسرائيلية. وقالت الصحيفة إن عاصفة ضربت الأوساط الإسرائيلية بعد افتضاح سر اللقاء الذي تم في فيينا بين فريق يمثل شارون وبين خالد سلام (محمد رشيد) مستشار الرئيس عرفات للشؤون الاقتصادية. ونقلت الصحيفة عن ناطقين باسم شارون نفيهم أن يكون اللقاء قد تناول مستقبل كازينو أريحا وإنما هدف إلى التهدئة من روع الفلسطينيين في حال انتخب شارون رئيسا للوزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة