السودان يطالب بشطبه من لائحة الدول الداعمة للإرهاب   
الخميس 1424/2/23 هـ - الموافق 24/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالب وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل واشنطن بشطب اسم بلاده من اللائحة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب، وقال خلال تصريحات صحفية "نعرف تماما أن أميركا مقتنعة بأن السودان لا يدعم الإرهاب لكن رغم ذلك فإنه مازال مدرجا على اللائحة، والعقوبات الاقتصادية مازالت مفروضة علينا".

واعتبر إسماعيل العائد من جولة عربية شملت سوريا والسعودية والإمارات أنه يتعين الآن شطب اسم السودان من اللائحة بعد قرار الرئيس الأميركي جورج بوش بعدم فرض عقوبات على السودان بسبب الجهود التي يبذلها لتحقيق سلام مع المتمردين، مستبعدا في الوقت نفسه حدوث تغيير كبير بالعلاقات بين البلدين قبل توصل الخرطوم وحركة التمرد لاتفاق سلام، كما طالب واشنطن بالاستمرار في لعب دورها بشفافية كاملة تجاه قضية السلام في السودان حتى تقود طرفي النزاع لتوقيع اتفاق سلام يفتح الباب أمام علاقات طبيعية بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل وتبادل المنافع.

من جهته قال مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية قطبي المهدي إن العلاقات مع أميركا ستبقى على ما هي عليه حتى تظهر نتيجة مفاوضات السلام ومحصلتها النهائية. وأشار إلى أن الإدارة الأميركية أبقت قانون سلام السودان مصلتا على الحكومة إلى جانب الإبقاء على المقاطعة والعقوبات الاقتصادية واسم السودان ضمن قائمة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب للضغط على الحكومة في المفاوضات. واعتبر المسؤول السوداني أن "الإدارة الأميركية غيرت أسلوبها ولكنها لم تغير موقفها أو أهدافها في السودان".

ويذكر أن مسؤولين سودانيين أشادوا بقرار الرئيس الأميركي عدم فرض عقوبات على الحكومة السودانية. ووصف القائم بالأعمال السوداني في واشنطن خضر هارون تقرير بوش إلى الكونغرس بأنه "كان متوازنا وتضمن تقييما إيجابيا لمسيرة السلام" بين الخرطوم والمتمردين، واعتبر هارون أن التقرير "يشكل دليلا على صدق أميركا لإحلال السلام وتشجيع المفاوضات الجارية بين الطرفين لإنهاء معاناة الجنوبيين في الشمال والجنوب بغض النظر عن انتمائهم الديني أو العرقي".

وكان بوش وقع قانونا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بشأن فرض عقوبات وزيادة المساعدات إلى المتمردين إذا رأى أن الخرطوم لا تتعاون بشكل كاف مع جهود السلام التي تبذل من أجل وضع حد لحوالي عشرين عاما من الحرب الأهلية.

وينص قانون سلام السودان على "اتخاذ إجراءات عقابية ضد الحكومة السودانية إذا تبين أنها تعرقل جهود السلام". وتشمل هذه الإجراءات وقف الإيرادات النفطية السودانية والقروض من المؤسسات المالية الدولية وحظر مبيعات السلاح للسودان وخفض العلاقات الدبلوماسية معه إضافة لتقديم 100 مليون دولار لمتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان.

وتجري الحكومة والحركة الشعبية منذ يوليو/ تموز الماضي مباحثات تحت رعاية دول منظمة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرقي أفريقيا (إيغاد) في كينيا بغرض التوصل لاتفاق سلام، لإنهاء عشرين عاما من الحرب الأهلية الدائرة بين الحكومة السودانية التي تمثل العرب المسلمين في شمالي البلاد والحركة الشعبية بزعامة الكولونيل جون قرنق في الجنوب حيث الغالبية من المسيحيين.

وتتولى رعاية مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين في نيروبي الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر "إيغاد" التي تضم سبع دول من شرقي أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة