بقرة معدلة حليبها خال من الحساسية   
الاثنين 15/11/1433 هـ - الموافق 1/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)
اعتمد علماء نيوزيلندا على تقنية التحكم بالحمض النووي للبقرة المهجنة وراثيا لإنتاج الحليب الجديد (رويترز)
أعلن علماء من نيوزيلندا أنهم استولدوا بقرة معدلة وراثيا تنتج حليبا منزوع الجينات التي تسبب الحساسية لدى بعض الناس ومنهم الأطفال.

وقال العلماء في دراسة أشرف عليها أنووير جابد من جامعة وايكاتو في هاملتون بنيوزيلندا, وتنشر اليوم الاثنين, إن الحليب الناتج من هذه الأبقار المعدلة وراثيا يخلو من بروتين "بيتا لاكتوغلوبولين" (بي إل جي) الذي يعتبره العلماء أحد أسباب حساسية الحليب لدى بعض الناس.

وأضافوا في الدراسة -التي تنشرها مجلة "بروسيدنغز" التابعة للأكاديمية الأميريكة للعلوم- أن حليب هذه الأبقار يحتوي على نسبة عالية من البروتينات الأخرى. ويعاني ما بين 2% و3% من الأطفال في العالم من الحساسية من حليب الأبقار وفق ما جاء في الدراسة.

ولا يحتوي حليب الأم على بروتين "بي إل جي", لكن أطفالا كثيرين يتغذون في عامهم الأول على حليب الأبقار لأنهم لم يحصلوا على حليب الأم أو حصلوا عليه لفترة غير كافية. واعتمد العلماء النيوزيلنديون على طريقة علمية تسمى التدخل بالحمض النووي الريبي لمنع تكوّن بروتين "بي إل جي", وهي العملية التي تفضي إلى إبطال نشاط الجين الذي يمهد لإنتاج بروتين "بي إل جي".

يشار إلى أن التجربة تمت بدءا على فئران, وقد تبين أن تلك الفئران تغيرت وراثيا بشكل يجعلها تكون بروتين "بي إل جي" في حليبها وهو ما لا يحدث لديها في العادة.

ثم استخدم العلماء أحد طرق الهندسة الوراثية في استيلاد عجل (ابن البقرة ذكرا أو أنثى) يكون في خلاياه مقاطع صغيرة من الحمض النووي الريبي فلم يجدوا في حليب هذه العجول بعد أن أصبحت أبقارا بروتين "بي إل جي" حسب ما جاء في الدراسة.

ويرى العلماء الذين أعلنوا عن هذا الإنجاز أن طريقتهم الجديدة تجعل من الممكن دراسة ما إذا كان الحليب الخالي من بروتين "بي إل جي" يؤدي فعلا إلى تراجع الحساسية عند الأشخاص المصابين بحساسية الحليب, بالإضافة إلى دراسة الوظيفة الحيوية لهذا البروتين وهي التي يعتقد العلماء أنها لم تُفحص في السابق بما فيه الكفاية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة