بريطانيا: الموقف الأميركي من الاحتباس الحراري مثير للقلق   
الخميس 1422/1/4 هـ - الموافق 29/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 الغازات المنبعثة من المصانع أهم أسباب التغيرات المناخية في العالم

عبرت بريطانيا اليوم الخميس عن قلقها الشديد من القرار الأميركي بالتخلي عن بروتوكول كيوتو الموقع عام 1997 والذي يقضي بالحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ووصفت هذا القرار بأنه بالغ الخطورة على السياسة الدولية في هذا المجال.

وقال وزير البيئة البريطاني مايكل ميتشر إن الاحتباس الحراري يعد التحدي المرعب والأكثر خطورة للإنسانية خلال الأعوام المائة القادمة.

وأضاف أن القرار الأميركي وجه ضربة للآمال الأوروبية الرامية إلى إنقاذ البروتوكول الذي وقعه الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عام 1998 من دون أن يعرضه على الكونغرس للمصادقة عليه.

المتحدث باسم البيت الأبيض آري فيشر قال إن الرئيس الأميركي جورج بوش لا يؤيد هذا البروتوكول لأنه يضر بالمصالح الاقتصادية للولايات المتحدة.

وكان بوش قد بعث برسالة إلى السيناتور الأميركي تشوك هيغيل أوضح فيها موقفه الجديد من قضية الحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، والتي عبر عنها بقوله إنه لا يرى "أن تعمل الحكومة على إلزام المصانع بتخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون".

وقال في رسالته إنه سيخضع قضايا البيئة للمزيد من البحث والدراسة، معبرا عن ثقته في الخبرات الموجودة في الولايات المتحدة وحلفائها للتوصل إلى صيغة جديدة بشأن هذه القضية.

واعتبر الكثيرون هذه الرسالة تجاوزا لتعهدات قطعها بوش على نفسه أثناء حملته الانتخابية التي قادته إلى كرسي الرئاسة في العشرين من يناير/كانون الثاني الماضي.

وكانت المفاوضات في هذا الخصوص قد انهارت في مؤتمر المناخ الذي عقد في لاهاي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتركز الخلاف بين الدول المشاركة في المؤتمر على تمسك الولايات المتحدة بضرورة أن تكون نسبة التلوث المقررة في اتفاقية كيوتو متناسبة مع مساحة الغابات والمزارع التي تمتص ثاني أوكسيد الكربون.

وتعترض دول الاتحاد الأوروبي على الموقف الأميركي، وتتهم الولايات المتحدة بمحاولة تقويض أهداف مؤتمر كيوتو برفضها مقترحات تقدمت بها بريطانيا أثناء مؤتمر لاهاي.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تنتج ربع كمية الغازات المنبعثة في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة