بيريز ينتقد بي بي سي مدافعا عن شارون   
الثلاثاء 1422/3/28 هـ - الموافق 19/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من ضحايا صبرا وشاتيلا (أرشيف)
ندد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ببرنامج بثته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي يتساءل عما إذا كان يجب محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتهمة ارتكاب جرائم حرب في مذبحة مخيمي صبرا وشاتيلا بلبنان عام 1982 أم لا.

ووصف بيريز البرنامج بأنه "فاضح"، وقال إن إسرائيل سترد على البرنامج، غير أنه لم يذكر شيئا عن الخطوات التي ستتخذها الحكومة الإسرائيلية بهذا الخصوص.

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي في تصريحات له للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي برنامج بانوراما التلفزيوني الوثائقي الذي أذيع الأحد الماضي بأنه "فضيحة لم يسبق لها مثيل".

واتهم رعنان غيسين المتحدث باسم شارون هيئة الإذاعة البريطانية يوم الجمعة الماضي بأنها خدعته عندما أجرت معه حوارا أذيع ضمن البرنامج. وقال في تلك المقابلة إن قيادة الجيش الإسرائيلي لم تكن تتوقع هذه المذبحة.

وكان البرنامج قد استعرض ما قام به شارون عندما كان وزيرا للدفاع حين قتل مئات الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين على أيدي مليشيات مسيحية متحالفة مع القوات الإسرائيلية أثناء غزوها للبنان عام 1982.

ووجد تحقيق أجرته لجنة كاهان الإسرائيلية عام 1983 أن شارون يتحمل مسؤولية غير مباشرة لعدم توقعه احتمال وقوع مذبحة عندما سمحت القوات الإسرائيلية التي كانت تطوق المخيمين لمليشيات الكتائب بالدخول إليهما. واستقال شارون من منصب وزير الدفاع بناء على توصية هذه اللجنة.

شارون
ودافع نائب رئيس تحرير بي بي سي مارك دمازير من جهته عن البرنامج، وقال إنه من المناسب إثارة ماضي شارون الآن بعد أن أصبح "شخصية قوية" في إسرائيل وبعد أن تطور القانون الدولي بشأن جرائم الحرب.

وأضاف أن البرنامج ناقش حقيقة أن شارون كان على علم تام بما يجري، والمسألة التي تستحق الدراسة هي هل كان بإمكانه التصرف على نحو أفضل؟

وقال أستاذ القانون الدولي في جامعة برينستون ريتشارد فولك لهيئة الإذاعة البريطانية إنه لا يساوره شك في أن شارون مذنب، مضيفا أنه ليس عنده شك في أنه "يمكن اتهامه بشأن المعلومات التي إما أنه كان يعرفها أو كان ينبغي عليه أن يعرفها".

وأكد أن المسؤولية القيادية لشارون تنبع من أنه كان وزيرا للدفاع "وعلى اتصال مع القادة الميدانيين، وأنه كان حاضرا فعليا في بيروت واجتمع مع قادة الكتائب".

واتهم مسؤولون إسرائيليون هيئة الإذاعة البريطانية بمعاداتها للسامية وبأنها تتخذ موقفا معاديا لإسرائيل في تغطيتها للأحداث في الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة