الاحتلال يهدم منازل بالقدس لتوسيع الاستيطان   
الخميس 1437/4/11 هـ - الموافق 21/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

هدمت قوات الاحتلال اليوم أربعة منازل لعشيرة الجهالين شرقي القدس المحتلة، وذلك بعد تصديق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أكبر عملية مصادرة أراض منذ عامين. وبرر الاحتلال هدم المنازل بأن البناء غير مرخص.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية لإفراغ أراض في الضفة الغربية والقدس الشرقية من الفلسطينيين بهدف إقامة امتداد استيطاني بالقدس.

وكان نتينياهو ووزير دفاعه موشي يعلون قد صادقا على وضع نحو 1500 دونم (الدونم = 1000 متر مربع) من الأراضي الفلسطينية جنوب مدينة أريحا تحت سيطرة الحكومة تمهيدا لمصادرتها، لتكون بذلك أكبر عملية مصادرة منذ عام 2014.

وقد عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ، وأشار إلى أن الأنشطة الاستيطانية تشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وقال الناشط عطا الله جهالين إن الهدم خلف العائلات الفلسطينية التي تسكن هذه المنازل بدون مأوى وسط أجواء الشتاء والبرد القارس. وقال إن الاحتلال يريد تهجير السكان من الموقع بهدف السيطرة عليه لصالح مشاريع استيطانية.

وتسكن نحو خمسين عائلة فلسطينية في هذه المنطقة المصنفة من نوع "ج" . ويريد الاحتلال نقل البدو من مساكنهم في المنطقة لربط مستوطنات القدس الشرقية بمستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي بلدة العيزرية في القدس.

وفي سياق متصل، شرعت جرافات إسرائيلية بتجريف أراضي فلسطينية، بالقرب من بلدة شوفة، في محافظة طولكرم شمالي الضفة لتوسيع مستوطنة وفق شهود عيان.

معاليه أدوميم بالقدس من أكبر المستوطنات ويسعى الاحتلال لتوسعتها بمصادرة المزيد من الأراضي (الجزيرة-أرشيف)

رسائل
وتعليقا على هدم المنازل وتجريف الأراضي، قال مستشار هيئة مقاومة الجدار والاستيطان محمد إلياس، إن المنازل التي هدمت اليوم ضمن أراض كبيرة كانت تحت تصرف المستوطنين ويستغلونها في الزراعة.

واعتبر إلياس أن إسرائيل بهذا الإجراء تريد توجيه رسالة للسلطة في حال توجهت إلى أي جهة دولية فسيكون الرد الإسرائيلي مزيدا من مصادرة الأراضي وهدم البيوت، وكذلك رسالة للمجتمع الدولي بأنها ماضية في سياستها مهما اتخذ من إجراءات ضد الاستيطان.

وعادة ما تقوم إسرائيل بمنع الفلسطينيين في المناطق المصنفة "ج" وفق اتفاق أوسلو من البناء والتوسع، بحجة أنها أراضٍ إسرائيلية. ووفق اتفاقية أوسلو الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تم تقسيم الضفة إلى ثلاث مناطق "أ"، "ب"، "ج".

وتمثل المنطقة "أ" 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيا وإدارياً، أما المنطقة "ب" فتمثل 21% من مساحة الضفة وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.

أما المنطقة "ج" والتي تمثل 61% من مساحة الضفة فتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة سلطات الاحتلال على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة