عرب برلين يتضامنون مع أسرى فلسطين   
الجمعة 25/5/1434 هـ - الموافق 5/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:18 (مكة المكرمة)، 1:18 (غرينتش)
المتظاهرون طالبوا بإرسال فريق طبي ألماني لمعالجة الأسرى المرضي بالسرطان (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-برلين

حث مشاركون في مظاهرة جرت مساء الخميس أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في العاصمة الألمانية برلين، حكومة المستشارة أنجيلا ميركل على انتهاج سياسة إنسانية وعادلة تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وإدانة انتهاك إسرائيل لحقوق الأسرى الفلسطينيين في سجونها، وإرسال فريق طبي لمتابعة تردي الحالة الصحية لـ25 مصابا بالسرطان من هؤلاء الأسرى، ومئات آخرين مضربين عن الطعام.

ونظمت المظاهرة التي دعت إليها مؤسسات وجمعيات عربية وفلسطينية في برلين بهدف التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وحمل عشرات المشاركين فيها الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التدهور الكبير في صحة الأسرى الفلسطينيين الذين تعتقلهم وتعمّد عدم تقديم أي رعاية صحية للأسير ميسرة أبو حمدية الذي توفي الثلاثاء الماضي جراء الإهمال في علاجه بعد انتشار السرطان بكافة أجزاء جسده.

تحرك السلطة
وطالب ممثل التجمع الفلسطيني بألمانيا عبد الحميد الخطيب السلطة الفلسطينية بجلب إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة التعذيب والقتل الممنهجين للأسرى الفلسطينيين في سجونها.

الخطيب طالب السلطة الفلسطينية بجلب إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة التعذيب والقتل الممنهجين للأسرى الفلسطينيين بسجونها

واعتبر  الخطيب أن "وفاة الأسيرميسرة أبو حمدية بعد تعمد إسرائيل عدم  تقديم علاج له من السرطان ورفضها إطلاق سراحه، ومن قبله وفاة  الأسير عرفات جرادات جراء التعذيب في فبراير/شباط الماضي، أوصل عدد الأسرى المتوفين بالسجون الإسرائيلية إلى 204 شهداء، مما يفرض على السلطة الفلسطينية التحرك بسرعة قبل أن يحل المصير نفسه بباقي الأسرى".

وطالب باسم الجالية الفلسطينية الحكومة الألمانية بوقف كافة أنواع الدعم المقدم منها لإسرائيل، وإرسال فريق طبي لعلاج 25 أسيرا مصابا بالسرطان وعلاج ألف آخرين مضربين عن الطعام بالسجون الإسرائيلية. وخلص إلى أن ممارسة سياسة الصمت تجاه ما يجري، تشجع الاحتلال على استمرار استخفافه بالمواثيق الدولية ومواصلة قمعه وقتله للأسرى.

وقال ممثل التجمع العربي في ألمانيا حسن همدر إن التظاهر في البرد الشديد يمثل تضامنا بسيطا مع الأسرى الذين وهبوا حياتهم دفاعا عن الحرية والكرامة، ودعما رمزيا للشعب الفلسطيني الذي يواجه منذ 65 عاما استعمارا عنصريا بغيضا ابتليت به الأمة، وشدد على أن "تحرير فلسطين من النهر إلى البحر سيظل الهدف والقضية المركزية للأمة العربية".

وألقى الشاعر الفلسطيني عبده شريدة قصيدة حول مأساة شعبه جاء فيها:
ولدتُ بأرض حيفا أرض مجد     وعكا والخليل ديار طهر
فلن أنسى مرابعها بتاتا             ولن أرضى بملء الأرض تبرا
لنا بالأرض محراث قديم          لنا زيتون أشجار وبذر

الناشط الفلسطيني أحمد محيسن دعا الإعلام الألماني إلى كسر حاجز صمته والتعرض لقضية انتهاكات حقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل باعتبارها قضية إنسانية

سيرة أبو حمدية
ودعا الناشط الفلسطيني أحمد محيسن الإعلام الألماني إلى "كسر حاجز صمته والتعرض لقضية انتهاكات حقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل باعتبارها قضية إنسانية". وتطرق محيسن لمسيرة الأسير الراحل ميسرة أبو حمدية مشيرا إلى التحاقه بصفوف حركة فتح عام 1968 ونضاله بكتيبة الجرمك والكتيبة الطلابية والقطاع الغربي مع القائد الفلسطيني الراحل خليل الوزير أبو جهاد.

وقال إن إسرائيل عرفت من تستهدف بشخص أبو حمدية الذي شكل مدرسة خرجت قادة من الأسرى وبقي متمسكا بالثوابت ومن أهمها تحرير الأرض من النهر إلى البحر، وخلص إلى أن الأسير الراحل "عمل بصمت ورحل بصمت مكبلا بقيوده، ولم يكن من هواة الكاميرات مثل قيادات كلامية تاجرت بقضية فلسطين".

ومن جانبه دعا الناشط الفلسطيني خميس كرت السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى "رفع يدها عن الفلسطينيين ليقولوا كلمتهم  تجاه جرائم الاحتلال النكراء بحق الأسرى في سجونه".

وقال كرت في تصريح للجزيرة نت  إن انتفاضة الفلسطينيين وتحركهم الجماهيري سيكون الرد المناسب على مواصلة الاحتلال لانتهاكاته اللاإنسانية، ووطئه بالأقدام للمواثيق الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة