بايدن بأوكرانيا.. البحث عن هيبة القوة العظمى   
الأربعاء 1435/6/23 هـ - الموافق 23/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

محمد صفوان جولاق-كييف

تأخر المؤتمر الصحفي لـجوزيف بايدن -نائب الرئيس الأميركي- مع رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك بالعاصمة كييف أمس ثلاث ساعات عن موعده بسبب اجتماعات مطولة لبايدن بكبار المسؤولين الأوكرانيين، عكس ربما حجم الاهتمام الأميركي بملف الأزمة الأوكرانية والتصعيد الروسي.

وكان نائب الرئيس الأميركي وصل العاصمة الأوكرانية كييف أمس الثلاثاء للتباحث مع مسؤولين أوكرانيين بشأن الأزمة القائمة مع روسيا.

وطال حديث بايدن عن ثبات الموقف الأميركي إزاء عدم الاعتراف بضم روسيا جزيرة القرم، ودعمه وحدة أوكرانيا وسيادتها، مؤكدا أنه لا يحق لأي دولة احتلال أخرى، سواء بالقوة العسكرية أو بغيرها.

ووعد المسؤول الأميركي بدعم إصلاحات تقضي على ما أسماه "سرطان الفساد" في أوكرانيا، وتعزز استقلالها عن روسيا في مجال الطاقة.

بايدن: ندعم ما يعزز استقلال أوكرانيا عن روسيا (الجزيرة)

انتخابات رئاسية
كما أكد دعمه لإجراء انتخابات رئاسية نزيهة في مايو/أيار المقبل، معتبرا أنها ستكون "نقطة تحول تاريخية".

أما رئيس الوزراء الأوكراني ياتسينيوك فحمل بشدة على روسيا، مصعدا تجاهها بالقول "إن التعامل بالبلطجة لا يليق في عالمنا، خاصة بالنسبة لدول دائمة العضوية في مجلس الأمن".

ودعا موسكو إلى وقف دعمها الحراك الانفصالي في مدن شرقي البلاد، وسحب قواتها الخاصة من مدنه وحدوده.

وعبر عن استعداد بلاده للتعاون مع شركات أميركية وأوروبية للاستثمار بمجال الطاقة في أوكرانيا، وتحديث شبكات نقل الغاز على أراضيها.

وفي مقابل ذلك يرى مراقبون أن زيارة بايدن وتصريحات ياتسينيوك عبرت عن غطاء منحته الولايات المتحدة لأوكرانيا، قد يتجاوز بعدي الاقتصاد والطاقة.

مواقف أكثر حزما
الخبيرة في مركز الدراسات السياسية المستقل يوليا تيشينكو قالت إن مطلب مسؤول رفيع المستوى عن الحزب الجمهوري الأميركي بمواقف أكثر حزما تجاه موسكو يعيد لأميركا هيبتها كقوة عظمى.

وأشارت إلى أن زيارة بايدن تعني زيادة اهتمام البيت الأبيض بتطورات الأوضاع الأوكرانية وتداعياتها محليا وعالميا.

وأكدت -في تعليق للجزيرة نت- أن بايدن حمل رسالة دعم قوية لأوكرانيا، مشيرا إلى حزمة عقوبات جديدة ستفرضها واشنطن على موسكو إذا لم يهدأ الحراك الانفصالي الذي تدعمه "كما حمل أخرى إلى موسكو مفادها أن بلاده لن تترك أوكرانيا وحيدة في المواجهة".

أوليكساندر بالي: أوكرانيا وحيدة حتى الآن بمواجهة روسيا (الجزيرة)

لكن مراقبين آخرين اعتبروا أن الموقف الأميركي لا يزال ضعيفا أمام نظيره الروسي من الأزمة الأوكرانية، معتبرين أن منطق القوة هو ما تفهمه موسكو.

القومة القاسية
الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة النهار الأوكرانية "دين" أوليكساندر بالي قال إن "روسيا في السابق والحاضر لا تفهم إلا منطق القوة القاسية التي ترضخها".

واعتبر أن هذا ما قاله رئيس الوزراء البريطاني، لافتا إلى أن أساليب القوة الناعمة لن تؤثر، في إشارة إلى التصريحات والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال بالي "آمل أن تغير زيارة بايدن من واقع سطوة موسكو، ولكنني مجبر على الشك، فما سمعناه أقل بكثير مما تحتاجه أوكرانيا. هي تحتاج دعما عسكريا، وهي الآن ضائعة وضعيفة وشبه وحيدة في نزاعها مع روسيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة