فرنسا وألمانيا تؤكدان مشاركتهما في الحلف الأميركي   
الأربعاء 1422/7/2 هـ - الموافق 19/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلنت فرنسا أنها مستعدة للمشاركة في أي عمليات عسكرية تنفذها الولايات المتحدة ردا على الهجمات التي تعرضت لها الأسبوع الماضي، كما وافق مجلس النواب الألماني على مشاركة ألمانيا في الحملة العسكرية في حين رفض الحزب الشيوعي الروسي مشاركة موسكو.

فقد صرح وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار اليوم أن فرنسا مستعدة للمشاركة في "هجمة مرتدة" تنفذها الولايات المتحدة ردا على اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول في إطار "تبادل حقيقي في وجهات النظر والتحليلات حول ما يستلزمه الوضع" بين الأميركيين وحلفائهم.

آلان ريشار
وأضاف ريشار "إن الأساس بالنسبة لنا هو أن تحالفنا وشراكتنا الجدية مع الولايات المتحدة في وضع كهذا يبقى الموضوع الجوهري" مضيفا أن مساهمة فرنسا في هذا الإطار قد تكون مهمة جدا.

وأشار الوزير الفرنسي إلى أن الرئيس جاك شيراك قال لنظيره الأميركي جورج بوش إن فرنسا تؤيد فكرة مهاجمة الإرهاب بكافة الوسائل المناسبة. وأكد أن بلاده مصممة على استخدام أسلحتها والاستعانة بالقوة العسكرية "إذا كان الهدف واضحا ومشروعا". وأضاف الوزير "نريد التحرك والإعداد لهجمة مرتدة على أساس موحد وبفكرة موحدة ومع تبادل حقيقي في وجهات النظر والتحليلات حول ما يستلزمه الوضع".

وفي ألمانيا وافق مجلس النواب الألماني اليوم بأغلبية كبيرة على مذكرة تسمح للحكومة بمشاركة عسكرية محتملة في الرد على الاعتداءات التي وقعت في الولايات المتحدة. فقد صوت 565 نائبا من أصل 611 لصالح المذكرة التي تشير إلى أن "البوندستاغ يدعم بشدة الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والحلف الأطلسي والحكومة الألمانية من أجل وضع الوسائل العسكرية المناسبة في التصرف".

كوستاس سيميتس

يشار إلى أن كل أنواع التدخل العسكري الألماني خارج حدود دول حلف شمال الأطلسي خاضعة لموافقة مجلس النواب (البوندستاغ).

في الوقت نفسه أعلن رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتس اليوم أن بلاده ستشارك في أي مبادرة يتخذها حلف شمال الأطلسي بخصوص المشاركة مع الولايات المتحدة في أي عمل عسكري.

وأكد سيميتس في تصريحات صحفية عقب لقائه مع نظيره الإيرلندي أن بلاده ستشارك في المبادرات التي سيقررها الحلف بناء على البند الخامس من معاهدته التي تنص على أنه "في حال الهجوم على دولة أو عدة دول متحالفة فإنه سيعتبر هجوما موجها ضد كافة أعضاء الحلف". وكان البرلمان اليوناني وافق على استخدام طائرات حلف الناتو المجال الجوي اليوناني في حالة مشاركته في أي هجمات محتملة تضامنا مع الولايات المتحدة.

الدوما يبدأ مناقشاته بشأن الأزمة
من جهة ثانية بدأ نواب البرلمان الروسي (الدوما) اليوم مناقشة سياسة موسكو تجاه الأحداث الراهنة ومن المقرر أن يبحث النواب قرارات من شأنها تأييد انضمام الرئيس فلاديمير بوتين للجهود الدولية لمكافحة الإرهاب. وبدأت مناقشات البرلمان في الوقت الذي اجتمع فيه المبعوث الأميركي ريتشارد أرميتاج مع مسؤولين بارزين في موسكو لإجراء محادثات للتنسيق بين البلدين. وقام أرميتاج بجهود لمحاولة إقناع زعماء أجانب بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة وتشكيل جبهة موحدة من دول ملتزمة بتعقب ومعاقبة مرتكبي الهجمات.

بوش وبوتين في لقاء سابق (أرشيف)

وتعهد بوتين الموجود في منتجع سوشي على البحر الأسود اليوم بمساندة واشنطن في جهودها للقضاء على الإرهاب الدولي، لكنه رد بحذر على استعداد الولايات المتحدة لاستخدام القوة وطالب بتحقيقات متعمقة تسبق أي عمل.

وقال فلاديمير روشايلو مستشار الأمن القومي للرئيس الروسي في قازاخستان اليوم إن من السابق لأوانه القول ما إذا كان بإمكان جمهوريات سوفياتية سابقة السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها ومجالها الجوي. ويؤيد مشروع قرار قدم إلى الدوما اليوم أي إجراءات يتخذها بوتين بشأن إشراك روسيا في مكافحة الإرهاب الدولي. وأفاد مشروع قرار ثان للمجلس أن مرتكبي الهجمات على الولايات المتحدة يجب أن يمثلوا أمام القضاء وأن أي استخدام للقوة يجب أن يكون "متناسبا ومراقبا بدقة" وألا يثير أي اضطرابات في المنطقة.

من جهته اعتبر رئيس الحزب الشيوعي غينادي زيغانوف أن المحاولة الأميركية "لجر موسكو إلى الحرب غير مقبولة". وقال رئيس أكبر الأحزاب في البرلمان الروسي "لا يمكن الانتصار على الإرهاب بالقوة ولكن بالفكر، إن الأميركيين يريدون بدء حرب والحصول على حق قصف أي دولة". وأضاف زيغانوف أن محاولة جر روسيا إلى هذه الحرب "ضد مناطق بأكملها وضد العالم العربي والإسلامي غير مقبولة".

على الصعيد نفسه أكد الرئيسان التشيكي والهنغاري استعداد بلديهما للمشاركة في هذا الحلف. وفي هولندا أخلت السلطات أكثر من أربعة آلاف شخص من مبنى مركز الاجتماعات في لاهاي بعد إنذار كاذب بوجود قنبلة داخل المركز. وكان نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور في زيارة لأحد أقسام المركز غير أنه غادر المبنى قبل عملية الإخلاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة