اهتمام عالمي بفرار جيش العراق من الموصل   
الأربعاء 13/8/1435 هـ - الموافق 11/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:31 (مكة المكرمة)، 14:31 (غرينتش)

أبدت صحف أميركية وبريطانية اهتماما بالأزمة العراقية المتفاقمة، خاصة في أعقاب سيطرة مسلحين على مدينة الموصل، وقال بعضها إن الجيش العراقي "فرَّ" من المدينة، وإن الفوضى تنتشر في البلاد التي انسحب منها الأميركيون.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن مسلحين سيطروا البارحة على الموصل ثاني أكبر المدن العراقية، وأن الحدث يشكل قلقا في الأوساط الدولية والأميركية بشكل متزايد، مضيفة أن فروعا "متطرفة من تنظيم القاعدة في سوريا والعراق" ومناطق أخرى تقوم بتوسيع طموحها، وأنها تشكل تهديدا مباشرة للأمن القومي الأميركي.

وأوضحت الصحيفة أن سقوط الموصل في أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يعتبر دليلا واضحا على مدى تزايد قوة التنظيم على أرض الواقع، مضيفة في تقرير منفصل أن سيطرة "المتمردين" على الموصل تدل على التهديد الذي تشكله قوتهم المتزايدة على الاستقرار الهشِّ في العراق وفي المنطقة على النطاق الأوسع.

كما أشارت الصحيفة إلى دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للبرلمان لإعلان حالة الطوارئ في البلاد، وسط مؤشرات بأن تنظيم الدولة قد يكون يستعد للزحف إلى مدن عراقية أخرى، وأن المسلحين استولوا على ترسانة الموصل من الأسلحة والمعدات العسكرية الأميركية التي سبق أن وفرتها الولايات المتحدة، وسط موجة من فرار أهالي المدينة عنها.

واشنطن تايمز:
مسلحون من "السُّنة" ينشرون الفوضى في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية منها، مما يدل على فشل سياسات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في العراق

فشل أميركي
من جانبها، قالت صحيفة واشنطن تايمز إن مسلحين من "السُّنة" ينشرون الفوضى في العراق في ظل انسحاب القوات الأميركية عنها، مما يدل على فشل سياسات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في العراق، حسب قولها.

أما صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور، فوصفت عملية استيلاء مسلحين على الموصل بأنها تلقي ظلالا من الشك على مدى قدرات قوات الأمن العراقية التي دربتها الولايات المتحدة، خاصة في ظل استيلاء المسلحين على أسلحة من بينها مروحيات عسكرية.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يسيطر على مناطق شاسعة في سوريا والعراق، وقالت إن التنظيم يسعى لإقامة هذه الدولة، وإن قوة التنظيم وسعيه لإقامة شكل من الخلافة الإسلامية يثير المخاوف في المنطقة لدى دول مثل الأردن والسعودية وتركيا، مخافة أن تصبح أهدافا للتنظيم.

من جانبها، قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إن تنظيم القاعدة سيطر على الموصل، مضيفة أن بعض أهالي المدينة غادروها وسط أجواء من الرعب، وأن المسلحين "حرروا" آلافا من السجناء في المدينة.

ديلي تلغراف: الفوضى دبّت في الموصل بعد "فرار" الجيش العراقي منها، خاصة أنها الحصن الحصين المنسي "للمتمردين"، وسط تسليط الإعلام الضوء على الفلوجة بشكل أكبر

حصن حصين
وأشارت الصحيفة إلى أن الفوضى دبّت في الموصل بعد "فرار" الجيش العراقي منها، مضيفة أن الموصل تعتبر الحصن الحصين المنسي "للمتمردين"، وسط تسليط الإعلام الضوء على الفلوجة بشكل أكبر.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي غارديان إلى ما وصفته بخطورة تنظيم الدولة، وبأنه يعتبر دلالة على الفشل الأميركي في العراق، داعية المجتمع العراقي إلى الاصطفاف لمواجهته، خاصة بعد سيطرته على ثلاث من المدن العراقية الكبيرة في العراق ممثلة في الموصل والفلوجة والرمادي.

يُشار إلى أن كلا من الولايات المتحدة والأمم المتحدة أعربتا عن قلقهما البالغ من الوضع الأمني بمدينة الموصل شمالي العراق، بعد أن سيطر عليها البارحة مسلحون تقول الحكومة العراقية إنهم ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه العميق" إزاء الوضع الأمني المتردي في الموصل، ودعا الساسة العراقيين إلى "إظهار الوحدة في مواجهة هذه التهديدات".

وفي الوقت نفسه، طالب بان بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين المتضررين من هذه التطورات، مشيرا إلى أن المنظمة الدولية وبعثتها في العراق مستعدة للمساعدة في هذه الجهود.

من جانبها، اعتبرت الولايات المتحدة أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يهددون منطقة الشرق الأوسط بكاملها، معربة عن "قلق أميركي بالغ" بشأن الوضع "الخطير جدا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة