إسرائيل: اتفاق نووي إيران صفقة سيئة   
الأحد 1435/1/22 هـ - الموافق 24/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:42 (مكة المكرمة)، 8:42 (غرينتش)
حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبرت الاتفاق "صفقة سيئة"  (الفرنسية)

انتقدت إسرائيل بشدة اليوم الأحد الاتفاق الذي توصلت الدول الست الكبرى (5+1) وإيران بشأن برنامج طهران النووي، متهمة العالم بـ"إيهام نفسه"، بالقول إن هذا الاتفاق سيحد من سعي طهران للحصول على سلاح نووي.

وجاء هذا الموقف عقب إعلان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التوصل للاتفاق، والذي اعتبره خطوة أولى.

ووصفت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه "صفقة سيئة" مؤكدة أنها ليست "مقيدة به".

ونقلت وكالة رويترز عن العضو بمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر نافتالي بينيت، قوله لإذاعة الجيش إن "إسرائيل لا ترى نفسها مقيدة بهذه الاتفاقية السيئة للغاية التي تم توقيعها".

وكان عدد من أعضاء الوفود المشاركة بالمحادثات بجنيف، قد قالوا إن الاتفاق يقضي بتقليص برنامج إيران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات على إيران بما قيمته سبعة مليارات دولار في شكل تبادل تجاري. لكن أحد المفاوضين الإيرانيين أشار إلى أن الاتفاق يتضمن اعترافا ببرنامج التخصيب النووي الإيراني.

وجاء في بيان الحكومة الإسرائيلية الذي صدر بعد ساعات من إبرام الاتفاق الذي وصف بالتاريخي بين القوى العظمى وإيران في جنيف بأنه "اتفاق سيئ يقدم لإيران ما كانت تريده، من ذلك رفع جزء من العقوبات والإبقاء على جزء أساسي من برنامجها النووي".

video

تخصيب اليورانيوم
وعبّر مكتب رئيس الوزراء عن أسفه لأن "الاتفاق يسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، ويسمح ببقاء أجهزة الطرد المركزي كما يسمح بإنتاج مواد انشطارية لصنع سلاح نووي".

وأوضح مسؤول أميركي رفيع أن الاتفاق لا يعترف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم وإنما يعترف ببرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. وأضاف أن الاتفاق يوقف التطوير في برنامج إيران النووي بما في ذلك مفاعل أراك.

وكشفت وثيقة أميركية أن إيران ستلتزم بتحييد مخزونها من اليورانيوم المخصب بنحو 20%، كما ستلتزم بوقف التخصيب فوق نسبة 5%.

في المقابل اعتبر بيان الحكومة الإسرائيلية، أن "الاتفاق لم يؤد إلى تفكيك محطة أراك" المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة والواقع في شمال إيران.

وأضاف أن "الضغط الاقتصادي المفروض على إيران كان يمكن أن يفضي إلى اتفاق أفضل من شأنه أن يؤدي إلى تفكيك القدرات النووية الإيرانية".

من جهته عبّر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن أسفه لإبرام هذا الاتفاق، معتبرا أنه يشكل "أكبر انتصار دبلوماسي لإيران".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ليبرمان قوله للإذاعة العامة "هذا الاتفاق هو أكبر انتصار دبلوماسي لإيران التي نالت اعترافا بما يسمى حقها الشرعي بتخصيب اليورانيوم".

تل أبيب ترى أن الاتفاق يقر بحق إيران في تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)

ويرى مسؤولون إسرائيليون أنه تل أبيب ستبذل كل ما في وسعها لتشكيل الاتفاق النهائي الذي سيتم التفاوض بشأنه خلال الأشهر الستة المقبلة.

زيادة الضغط
وتعتقد إسرائيل أن إيران تحاول تطوير سلاح نووي، وفي الأسابيع التي سبقت اتفاق اليوم، داعية إلى زيادة الضغط على طهران، محذرة من أن تخفيف من العقوبات الاقتصادية من شأنه أن يجعل إيران أقل استعدادا لتقديم التنازلات.

ويرى ليبرمان أن الاتفاق يقر بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، معتبرا أن الاتفاق بمثابة اعتراف العالم بحقها في ذلك، الأمر الذي سيقود دولا أخرى مثل السعودية ومصر وتركيا للانضمام إلى سباق التسلح النووي متعللة بأن أنشطتها ستكون سلمية مثل الإيرانيين، وفق رأيه.

من جانبه، قال وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شطاينيتس، للإذاعة العامة إن التعديلات التي تم إدخالها على الاتفاق باللحظة الأخيرة "بعيدة عن أن تكون مرضية لنا" معتبرا أن الاتفاق كان وما زال اتفاقا سيئا ويصعّب من التوصل إلى حل دائم مناسب.

وأضاف شطاينيتس أنه مثلما كان الاتفاق الفاشل مع كوريا الشمالية فإن الاتفاق الحالي من شأنه أن يقرب إيران من الحصول على القنبلة (النووية) وإسرائيل لا يمكنها أن تشارك بالاحتفالات الدولية التي تستند إلى "التضليل الإيراني والاحتيال على الذات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة