أحمدي نجاد يستبق وفد الذرية برفض وقف النشاط النووي   
الخميس 1428/7/12 هـ - الموافق 26/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:48 (مكة المكرمة)، 0:48 (غرينتش)

الرئيس الإيراني أكد حق بلاده في امتلاك برنامج نووي سلمي (رويترز-أرشيف)

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن بلاده لن توقف نشاطاتها النووية ولن ترضخ أبدا لما أسماه منطق القوة. وقال في لقاء مع التلفزيون الحكومي إن برنامج بلاده النووي سلمي وحق مشروع، وإذا تم وقفه "فلن تكون هناك قضية نتحدث عنها مع الغرب".

وأضاف أحمدي نجاد أن قرارات مجلس الأمن لا يمكنها أن تمنع إيران من الحصول على التقنية النووية، وقال "حتى لو أصدروا 300 قرار فهذا لن يمنع إيران من الحصول على حقوقها"، واعتبر أن على الغرب في النهاية أن يقبل بالأمر الواقع.

وأكد أن ثمة آلافا من أجهزة الطرد المركزي تعمل حاليا على تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز. وقد ذكرت مصادر دبلوماسية مقربة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران قامت بتثبيت نحو ألفي جهاز طرد مركزي حتى الآن. ويتوقع خبراء أن يصل عدد هذه الأجهزة في نطنز ثلاثة آلاف بنهاية الشهر الجاري.

وكانت الدول الكبرى بقيادة الولايات المتحدة استصدرت قرارين من مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران ولوحت بإمكانية إصدار قرار ثالث بتشديد العقوبات. واتفقت طهران مؤخرا مع المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي على زيادة التعاون مع الوكالة لتوضيح الحقائق الخاصة بالبرنامج النووي.

وسيصل إلى طهران اليوم الخميس وفد من مفتشي الوكالة لزيارة المنشآت النووية الإيرانية حيث يتوقع أن يزور مفاعل آراك مطلع الأسبوع القادم. وكانت طهران قد حذرت مؤخرا واشنطن من أن تشديد العقوبات قد يضر بالجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل للأزمة.

بوشهر
من جهة أخرى ما زالت مسألة استكمال بناء مفاعل بوشهر النووي جنوبي إيران محل خلاف بين طهران والشركة الحكومية الروسية التي تتولى تنفيذ المشروع. فقد جرت أمس جولة جديدة من المحادثات في موسكو بين مسؤولين روس وإيرانيين حول موضوع الدفعات المالية لتكاليف المفاعل، حيث تتهم شركة أتومستروي إكسبورت طهران بالتأخر في السداد.

روسيا تستبعد بدء تشغيل المفاعل قبل عام (رويترز-أرشيف)
وقد أعلنت المتحدثة باسم الشركة إيرينا يسيبوفا أن الخلاف وصل مرحلة الأزمة وأن المحادثات تهدف إلى الخروج منها، مستبعدة بدء تشغيل المفاعل في سبتمبر/ أيلول المقبل ووصفت توقعات المسؤولين الإيرانيين بإمكانية تحقيق ذلك بغير المنطقية على الإطلاق.

وأضافت يسيبوفا في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس أن المدفوعات الإيرانية غير كافية حتى الآن لاستكمال بناء المفاعل، وأنه يستحيل حاليا تحديد الفترة الزمنية اللازمة لذلك.

كما اعتبرت في تصريحات نقلتها رويترز أن عدم وجود التمويل الكافي أثر على ثقة الجانب الروسي في طهران، مضيفة أنه "وضع غير مستقر حيث يوجد الكثير من الإعلانات لكن لا يوجد مال".

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن إيفان إيستومين رئيس شركة إنرجو بروغرس المتعاقدة من الباطن مع شركة أتومستروي إكسبورت إن بدء تشغيل المفاعل في الخريف المقبل أمر غير واقعي، مؤكدا أن الإطار الزمني الواقعي لبدء التشغيل هو خريف 2008.

وضم الوفد الإيراني في محادثات موسكو محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية وجواد وعيدي نائب مسؤول الملف النووي الإيراني، وتصر طهران على أنها تسدد المدفوعات في مواعيدها وتقول إن موسكو تؤجل التنفيذ بسبب ضغوط غربية تقودها الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة