ملتقى بالأردن يستحضر رسومات ناجي العلي   
الأربعاء 1434/12/26 هـ - الموافق 30/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)
جانب من حضور إحدى جلسات الملتقى الأردني الفلسطيني العربي الثالث (الجزيرة)
توفيق عابد-عمان

استحضر الملتقى الأردني الفلسطيني العربي الثالث في جلسته مساء الثلاثاء بصمة رسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي وتأثيره في وجدان الناس وعالم الكاريكاتير في وقت تعيش المنطقة ما بات يعرف بالربيع العربي والذي اتخذ أشكالا ومسارات مختلفة حسب الظروف السياسية في كل بلد.

وخلال الملتقى -الذي تنظمه دار فضاءات للنشر والتوزيع بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين- وصف الباحث الفلسطيني خالد الفقيه رسومات الراحل ناجي العلي بأنها "قنابل موقوته" وقال إن الراحل كان "نبي عصره" واستشرف المستقبل الفلسطيني والعربي والعالمي كالانتفاضة الأولى 1987 وبناء جدار الفصل العنصري والدخول في مسار التسوية مع إسرائيل.

وحسب الباحث الفلسطيني فإن ناجي العلي نشر أربعين ألف رسم كاريكاتيري بينما لا يزال الكثير من أعماله حبيس الأدراج، وقال إن رسومات ما قبل حنظلة (الشخصية التي وقع بها جل رسوماته) تركزت على الترف في الخليج العربي وغياب الديمقراطية.

ويرى أن العلي لم يكن يرسم حدثا بل كان يقرأ ما وراء سطور الخبر وبالتالي بقيت رسوماته حية  تجاوزت بعدها العربي لتصبح أممية وأشار إلى أنه اختلف مع الشاعر الراحل محمود درويش لإجراء مقابلة مع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية وهو ما كان في حكم المحرم في أدبيات الثورة الفلسطينية.

وأضاف الفقيه أن أي زعيم عربي لم يسلم من انتقادات ناجي العلي باستثناء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي لم يحمّله مسؤولية نكسة 1967، لكنه أشبع زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الراحل جورج حبش نقدا عندما قبل حل الدولتين.

وذكر الباحث الفلسطيني أن هناك 17 جهة متهمة باغتيال ناجي العلي، وقال إنه اغتيل مرتين الأولى برصاصتين في لندن والثانية عندما نسفوا تمثاله في لبنان. 

خالد الفقيه:
رسومات الراحل ناجي العلي قنابل موقوتة والراحل كان نبي عصره واستشرف المستقبل الفلسطيني والعربي والعالمي كالانتفاضة الأولى 1987

الكاريكاتير والربيع العربي
ومن جانبها قالت الكاتبة إنعام الخفش إنه لو كان ناجي العلي حيا لوقف مع الربيع العربي الذي يمثل ثورة المقهورين والفقراء بغض النظر عن النتائج والمآلات الحالية، على حد تعبيرها.

وعن علاقة الربيع العربي وفن الكاريكاتير قال رسام الكاريكاتير عماد حجاج إن الكاريكاتير بات من الفنون الحاضرة شعبيا بل اتخذ صيغا جديدة في الشكل والمضمون لم يعهدها المشاهد العربي كالكاريكاتير المصور وهو رسم ينفذه متظاهرون على عجالة ويحمل جرعة كبيرة من السخرية.

وأضاف حجاج -في تصريح للجزيرة نت- أن الناس صنعوا سخريتهم في مواقع التواصل الاجتماعي وقد سطا كثيرون على رسوماتهم دون أن يغيّروا، مؤكدا أن الكاريكاتير تضاعف تأثيره وحجز مكانه في الإعلام الجديد.

وتضمن الملتقى شهادات إبداعية وقراءات شعرية وقصصية وتوقيع مؤلفات لأردنيين وفلسطينيين. ووصف الناقد العراقي عواد علي الملتقى بأنه فرصة لاكتشاف المواهب الدفينة وأشار إلى أن أغلب القراءات الشعرية تميزت برؤى سياسية مباشرة أو رمزية بينما ما زالت أخرى أسيرة النزعة الرومانسية.

وقال عواد علي -في تصريح للجزيرة نت- إن سؤال الوطن كان حاضرا بقوة في قصائد الشعراء الفلسطينيين فالحبيبة هي الوطن، في حين رأى الشاعر أحمد أبو سليم أن مضمونها يغوص في الوجع الإنساني وإشكالية الإنسان الفلسطيني كما يغوص بشكل عام في قضايا الحب والعشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة