الخرطوم تتمسك بعدم محاكمة مواطنيها أمام لاهاي   
الاثنين 28/4/1426 هـ - الموافق 6/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)
الحكومة السودانية وعدت بتحقيق العدالة في دارفور بما يقنع المجتمع الدولي (الأوروبية-أرشيف)

جدد السودان تمسكه بموقفه الرافض لمحاكمة أي من مواطنيه خارج البلاد أو تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي على خلفية ما يسمى بجرائم الحرب والجرائم الإنسانية في إقليم دارفور غربي البلاد. وذلك في أول رد فعل للخرطوم على قرار المحكمة بدء تحقيق رسمي في انتهاكات ارتكبت في الإقليم.
 
وقال الدكتور مجذوب الخليفة أحمد أمين اللجنة السياسية في المؤتمر الوطني الحاكم ورئيس الوفد الحكومي المفاوض مع متمردي دارفور، إن الحكومة ومؤسساتها وجميع أطياف الشعب السودان متمسكون بالمحافظة على السيادة القانونية للسودان.
 
وأشار الخليفة في تصريح للجزيرة نت إلى أن بلاده تسير في طريق تحقيق العدالة في دارفور بما يقنع الأسرة الدولية.
 
وأوضح أن القضاء السوداني بدأ بالفعل محاكمة بعض المتهمين في دارفور وأصدر أحكاما عليهم، لافتا إلى أن المسؤولين العرب والدوليين الذين زاروا دارفور مؤخرا أثنوا على تحسن الوضع هناك بما فيهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
وبشأن إمكانية استقبال الخرطوم لفريق تحقيق من المحكمة الجنائية الدولية قال المسؤول السوداني إن حكومته منفتحة على الأسرة الدولية وليس لديها ما تخفيه، وستستقبل أي جهة تريد مراقبة الجهد الذي تقوم به الحكومة السودانية في هذا الإطار، لكنه أكد بنفس الوقت أن الخرطوم لن تسمح لأي جهة خارجية بالتدخل في قضائها.

المحكمة الجنائية
الخرطوم بدأت بالفعل محاكمة بعض المتهمين بارتكاب انتهاكات في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق اليوم بدء تحقيق رسمي في انتهاكات دارفور التي قالت إنها أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف و تشريد نحو مليوني شخص في العامين الماضيين.

وقال مكتب المدعي العام للمحكمة في بيان له إن التحقيق "سيكون محايدا ومستقلا وسيركز على الأشخاص الذين يتحملون القسط الأكبر من المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت في دارفور".

ودعا لويس مورينو أوكامبو كبير ممثلي الادعاء بالمحكمة جميع الأطراف إلى تقديم المعلومات والأدلة والدعم العملي المطلوب لمكتبه لتنفيذ مهمته. وقال إن "التحقيق سيتطلب تعاونا مستمرا من جانب سلطات وطنية ودولية".
 
وقررت المحكمة التحقيق في هذه الجرائم بموجب قرار مجلس الأمن الدولي في أبريل/ نيسان الماضي، وتعد قضية دارفور الأولى التي يحيلها المجلس إلى المحكمة التي تحقق بالفعل في جرائم بأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقد قدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى الادعاء العام بالمحكمة قائمة تضم 51 مشتبها في تورطهم في هذه الجرائم في ضوء تقرير أعدته لجنة أممية.
وتضم القائمة السرية حتى الآن أسماء مسؤولين في الحكومة السودانية وزعماء قبائل وقيادات من متمردي دارفور.
 
محادثات أبوجا
استئناف محادثات أبوجا بعد أشهر من فشل آخر جولة من المفاوضات (الأروربية-أرشيف)
ويأتي الإعلان عن تحقيقات المحكمة الجنائية قبل أيام من استئناف محادثات السلام بشأن دارفور في العاصمة النيجيرية أبوجا.
 
وقد أعلنت المتحدثة باسم الرئيس النيجري الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو استئناف تلك المفاوضات يوم الجمعة القادم العاشر من يونيو/ حزيران الحالي.

وأعرب الرئيس السوداني عمر البشير عن أمله في مشاركة متمردي دارفور في المحادثات. وأكد البشير في تصريحات نقلتها أمس إذاعة أم درمان التزام حكومة الخرطوم بالمشاركة بوفد رفيع المستوى يتمتع بتفويض كامل للتوصل إلى اتفاق.

وقال البشير إنه يأمل أن تكون هذه آخر جولات التفاوض مما يمهد الطريق أمام عقد مؤتمر شامل لشعب دارفور لدعم السلام والاستقرار وجهود التنمية في الإقليم.

يشار إلى أن حركة تحرير السودان إحدى حركات التمرد الرئيسية لم تعلن حتى الآن موقفها النهائي بشأن محادثات أبوجا، وقال بيان للحركة إنها تجري اتصالات مع الاتحاد الأفريقي قبل اتخاذ قرار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة